التغذية في مرحلة الطفولة

تاريخ النشر : 08/05/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1037

التغذية-في-مرحلة-الطفولة

 

في أمريكا يعاني طفل بين كل ثلاثة أطفال تقريباً من الوزن الزائد أو السمنة. ورغم كل التركيز على البدانة وزيادة الوزن عند الأطفال يظل كثيرٌ من الآباء حائرون لاسيما فيما يتعلق بإطعام أطفالهم. فما هي كمية الطعام التي يحتاجها طفلك فعلاً؟ وهل يحصل على كفايته من الكالسيوم؟ ماذا عن الحديد؟ وهل يتناول دهوناً زيادة عن حاجته؟

سواء كان طفلك قد بدأ المشي حديثاُ أو في مرحلة المراهقة فإن تغذيته أمر مهم لنموه الجسدي والذهني. تجدين هنا في هذه المقالة ما يحتاجه طفلك – مهما كان عمره.

الأطفال الرضّع

ترتكز تغذية الطفل في هذه المرحلة من حياته كلها على الحليب تقريباً – سواءً كان حليب الأم، أو الحليب الصناعي، أو الاثنين معاً. فحليب الأم أو الحليب الصناعي يوفران تقريباً كل العناصر الغذائية التي يحتاجها الرضيع في السنة الأولى من حياته.

  • عندما يبلغ الأطفال الرضّع الشهر السادس من العمر فإن معظمهم يكونون قادرين على تناول الأطعمة الصلبة مثل الحبوب المدعمة بالحديد المخصصة للرضّع أو الطعام المهروس مثل الفواكه والخضار واللحوم. ولإن حليب الأم قد لا يوفر ما يكفي من الحديد والزنك عندما يكون الرضيع في عمر ستة إلى تسعة أشهر فإن الحبوب المدعمة واللحوم تساعد الأطفال الرضّع الذين يتغذون على حليب الأم.
  • وما إن تبدأي بإضافة الطعام إلى غذاء صغيرك، حاذري من أن تكوني مهووسة بالأطعمة قليلة الدسم. فعلى الرغم من أن ضوابط الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال تنص على أن التقليل من الدهون لبعض الأطفال هو أمر مستحب، لكن بشكل عام فأنت لا تريدين بأن تقللي من الدهون لطفلك الذي لم يتجاوز السنتين وذلك لأن مقداراً معتدلا وصحيا من الدهون في غذاء طفلك مهم لنمو الدماغ والأعصاب.

الأطفال دون سن الثالثة وما قبل مرحلة المدرسة

ينمو الأطفال ما دون سن الثالثة وما قبل مرحلة المدرسة على دفعات وهكذا تكون شهيتهم للطعام، فترين طفلك يتناول الكثير من الطعام في يوم ما وبالكاد يتناول أي شيء في اليوم التالي. إن هذا أمر طبيعي، وطالما أنك تعطينه خيارات صحية من الطعام فسيتناول ما يحتاجه.

  • يعتبر الكالسيوم لبنة البناء في الجسم فهو ضروري لنمو عظام وأسنان صحية. قد لا يصدق الأطفال أو يعيرون اهتماماً بأن “الحليب مفيد للجسم”، لكنه أفضل مصدر يوفر الكالسيوم الذي يحتاجه طفلك. إذا كان طفلك ممن يعاني من حساسية الحليب أو عوز اللاكتوز أو ببساطة لا يحب الحليب، فلا داعي للقلق لإن هناك مصادر أخرى للكالسيوم. فالحليب الخالي من اللاكتوز، وحليب الصويا، والتوفو، والساردين، وعصير البرتقال المدعم بالكالسيوم، والحبوب، والوافل، والشوفان هي بعض الخيارات المليئة بالكاسيوم. وفي بعض الحالات، قد يوصي طبيب الأطفال بإعطاء طفلك مكملات الكالسيوم.
  • الألياف عنصر هام يجب التركيز عليه. فالأطفال في هذه المرحلة من العمر يبدأون بقول “لا” للطعام لاسيما أطفال ما قبل مرحلة المدرسة فهم يكونون أكثر عناداً في ما يأكلونه. وقد يرغب الأطفال بالبقاء على النظام الغذائي اللطيف غير المهيج والذي يحتوي على الكثير من النشويات (مثل ناجيت الدجاج، والبطاطس المقلية، والمعكرونة)، لكن هذه هي المرحلة المناسبة لتشجيعهم على تناول الأطعمة التي تتوفر فيها الألياف مثل الفواكه، والخضار، والحبوب الكاملة، والفاصولياء. لا تمنع الألياف أمراض القلب وحالات أخرى، لكنها تساعد أيضاً على تسهيل الهضم وتمنع حدوث الإمساك، وهو أمر سيظل طفلك شاكرا له.

أطفال المرحلة الابتدائية

ليس غريباً على طفل في السادسة أو السابعة من العمر بأن يقرر فجأة أن يصبح نباتياً عندما يفهم الحيوانات ومن أين يأتي الطعام. لكن هذا لا يعني بأن طفلك لن يحصل على كفايته من البروتين، فلحوم الحيونات ليست المصدر الوحيد للبروتين. فالأرز، والفاصولياء، والبيض، والحليب، وزبدة الفول السوداني كلها تحتوي على البروتين. لذا لا تقلقلي إذا ما قرر طفلك بأن يكون نباتياً لمدة أسبوع أو حتى مدى الحياة، فهو في الغالب سيحصل على الكمية الكافية من البروتين.

في المقابل فإن السكريات، والدهون، والصوديوم هي العناصر التي قد يحصل عليها الطفل أكثر من حاجته.

  • هذه هي المرحلة التي يذهب فيها الأطفال إلى المدرسة لأول مرة ويكون لديهم خيارات أكثر فيما يتناولونه، لاسيما إن كانوا يحصلون عليه من الكافتيريا بأنفسهم. فالكعك، والحلوى، ورقائق البطاطس، وغيرها من الوجبات الخفيفة قد تكون من ضمن المواد الغذائية التي تقدم في وقت الغداء.
  • يحتاج الجسم إلى الكربوهيدرات (السكريات)، والدهون، والصوديوم، لكن بكميات معتدلة لإن الإفراط فيها يمكن أن يؤدي إلى الزيادة في الوزن ومشاكل صحية أخرى.
  • إن تحضير غداء طفلك أو تفحص قائمة الغداء معه لتشجعيه على اختيار خيارات صحية يمكن أن يساعد على إبقاء الأمور على الطريق الصحيح.

مرحلة ما قبل البلوغ والمراهقة

عندما يقترب طفلك من مرحلة البلوغ فإنه يحتاج إلى المزيد من السعرات الحرارية التي تدعم التغيرات العديدة التي يمر بها في هذه المرحلة. لسوء الحظ فإن هذه السعرات الحرارية الزائدة تأتي من الوجبات السريعة أو غير الصحية والتي تفتقر إلى القيمة الغذائية.

  • على عكس ذلك، فإن بعض المراهقين يلجؤون إلى الحد من تناول السعرات الحرارية، أو الدهون، أو الكربوهيدرات. فمرحلة المراهقة هي الفترة التي يبدأ الطفل فيها بمراقبة وزنه ومظهر جسمه، والذي قد يؤدي إلى اضطرابات في الأكل لدى بعض الأطفال أو سلوكيات غير صحية. ويجب على الآباء بأن يكونوا واعين بالتغيرات التي تحصل في نمط أكل طفلهم وجعل تناول العشاء معاً على الأقل مرة أو مرتين في الأسبوع من أولويات الأسرة.
  • تماماً مثل السعرات الحرارية، فإن متطلبات جسم طفلك المراهق للكالسيوم تكون عالية أيضاً. فالكالسيوم في مرحلة المراهقة وبداية العشرينات مهم جداً لأن معظم كتلة العظام يتم بناءها في هذا العمر. وكما أن تشجيع الأطفال على تناول الحليب ومشتقاته، أو البدائل الغنية بالكالسيوم سيساعدهم على الحصول على المزيد من الكالسيوم.
  • قد يلعب جنس طفلك دوراً فيما إذا كان يحتاج نوعا معينا من المواد الغذائية. فالفتيات المراهقات، على سبيل المثال، يحتجن إلى عنصر الحديد أكثر من نظائرهن الذكور لتعويض ما تم فقده أثناء فترة الطمث، والذكور في المقابل يحتاجون إلى الكثير من البروتين.

على الرغم من جعل طفلك يتناول غذاءاً صحياً – بغض النظر عن عمره – هو معركة مستمرة، لكنها تستحق الصبر والمثابرة. فالطقل الصحي سيغدو بالغاً صحياً، وبدعمك فقط وإرشاداتك سيكون طفلك كلاهما.

اجعليه يكثر من شرب الماء!

يشكل الماء أكثر من نصف وزن أجسام الأطفال وهو ضروري لإبقاء أجزاء من الجسم تعمل بشكل صحيح.

  • لا يوجد هناك مقداراً معيناً ينصح بتناوله من الماء للأطفال، لكن من الجيد إعطائهم الماء طوال اليوم – ليس فقط عندما يشعر بالعطش.
  • الأطفال الرضّع في العادة لا يحتاجون إلى الماء كثيراً خلال العام الأول من العمر.
  • إذا كان طفلك لا يحب طعم الماء يمكنك إضافة قليلاً من عصير الليمون أو الليم لإعطائة نكهة لذيذة.
  • تعتبر الفواكة والخضار مصدران جيدان للماء.
  • يجب على الأطفال شرب الكثير من الماء عندما يكونون في حالة المرض، أو عندما يكون الجو حار، أو عندما يشاركون في نشاط حركي.

كمية السعرات الحرارية الموصى بها

إليك في هذا الجدول كميات السعرات الحراية التي توصي بها وزارة الزراعة في الولايات المتحدة (USDA) للأطفال من كل مجموعة غذائية من أجل نظام غذائي صحي ومتوازن:

 

Picture1

 

ترجمة: تهاني الهمامي

تويتر: @KSAU_Events

من مسابقة حملة لأنك الحياة التابعة لنادي الطلاب بجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية بالتعاون مع مجموعة نون العلمية

https://healthychildren.org/English/healthy-living/nutrition/Pages/Childhood-Nutrition.aspx


شاركنا رأيك طباعة