دور العلاقات الاجتماعية في صحة الانسان

تاريخ النشر : 29/04/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1346
الكاتب غادة شريفي

طالبة في كلية الطب و الجراحة في جامعة الدمام.

المراجع حمزة الفقير

طالب بكلية الطب بجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية ، مهتم بالأدب والإلقاء والكتابة.

 أهمية-العلاقات-الاجتماعية-على-عمر-الانسان-تعادل-أهمية-الرياضة-والحمية-الغذائية-!

وجد الباحثون أن للعلاقات الاجتماعية دور في تقليل المخاطر الصحية في كل مرحلة عمرية! فكلما زادت عدد الروابط الاجتماعية في عمرٍ مبكر ، كلما تحسنت صحة الإنسان وذلك حسب دراسة حديثة أجريت في جامعة كاليفورنيا.

تعتبر الدراسة الأولى من نوعها لإيجاد رابط وثيق بين العلاقات الاجتماعية و القياسات الحتمية للحالة الصحية للفرد. وذلك يشمل: السمنة المتمركزة حول البطن ، الالتهابات و ضغط الدم المرتفع، أمراض القلب ، والسكتة الدماغية والسرطان.

“استناداً إلى هذه النتائج ، من المهم تشجيع المراهقين ومن هم في بداية سن الرشد أن يوسعوا من دائرة علاقاتهم الاجتماعية و تنمية مهاراتهم الاجتماعية ، فذلك لا يقل أهميةً عن التغذية الصحية و عن النشاط البدني” حسب ما ذكرت Kathleen Mullan Harris.

 الدراسة المنشورة في مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences، مبنية على أبحاث سابقة والتي تثبت بأن المُقبلين على مرحلة الشيخوخة تطول أعمارهم إذا ما كانت لهم روابط وعلاقات اجتماعية قوية وهذا لا يقتصر على تبصيرنا بالآليات الحيوية التي تطيل العُمر لكنها تبين لنا كيف للعلاقات الاجتماعية أن تقلل من المخاطر الصحية في كل مرحلة عمرية.

وجد فريق الأبحاث أن وجود عدد كافٍ من الأشخاص في الدائرة الاجتماعية مهم للصحة وذلك في بداية ونهاية مرحلة الرشد. وأن العزلة الاجتماعية في مرحلة المراهقة ، قد تؤدي إلى زيادة نسبة الإصابة بالأمراض والاعتلالات الصحية مماثلة لما هو الحال لو أن فرداً لم يقم بأية أنشطة بدنية، في حين أن الإندماج الاجتماعي يحمي من السمنة المتمركزة حول البطن بالذات وغيرها من الأمراض.

وعند كبار السن فإن أثر العزلة الاجتماعية كانت أشد وطئاً على الصحة من أثر مرض السكري ومرض ارتفاع ضغط الدم.

أما في منتصف مرحلة الرشد ، لم يكن عدد الروابط الاجتماعية ذو أهمية كبرى، لكن ما يهم هو ما تقدمه هذه العلاقات من ناحية الدعم الاجتماعي والعائلي . ” العلاقة بين الصحة و مدى انخراط الناس في العلاقات الاجتماعية تكون أقوى في أول العمر و آخره ، و تقل أهمية في أوسط مرحلة الرشد ، حينها جودة العلاقات الاجتماعية -وليس عدد العلاقات- هو المهم” تقول هاريس.

هاريس و فريقها البحثي قاموا بجمع البيانات من أربعة استبيانات تمثل سكان الولايات المتحدة الأمريكية و التي تغطي كافة الفئات العمرية ، من مرحلة المراهقة و حتى الشيخوخة. قاموا بتقييم ثلاثة أبعاد في العلاقات الاجتماعية: الاندماج الاجتماعي ، الدعم الاجتماعي  و السلالة الاجتماعية. ثم درسوا عن كيفية تأثير العلاقات الاجتماعية بالأربعة مؤشرات المثبتة بأنها مؤشرات رئيسية لخطر الوفاة:

 ضغط الدم ، محيط الخصر ، مؤشر كتلة الجسم و مستويات مقياس للالتهابات.

أحد الأربع استبيانات كانت جزء من دراسة طولية للصحة بين مرحلة المراهقة إلى الرشد، و التي تعد أضخم و أشمل قاعدة بيانات يستخدمها الباحثون لدراسة الرابط بين العلاقات الاجتماعية و البيئة و السلوك و البيولوجيا ومدى تتفاعلها مع بعضها البعض في تشكيل صحة الفرد والمحافظة عليها.

” قمنا بدراسة التفاعل بين العلاقات الاجتماعية و العوامل السلوكية  والخلل النفسي ، والتي مع مرور الوقت ، تؤدي إلى أمراض مزمنة ملازمة لكبار السن ، وأكبر مثال على ذلك السرطان”

“تحليلنا يجعل من الواضح أن دور الأطباء والعاملين في القطاع الصحي أساسي لمضاعفة جهودهم في مساعدة العامة على إدراك أهمية الروابط الاجتماعية القوية على صحة الإنسان خلال كافة مراحله العمرية.”

المصدر/ http://www.sciencedaily.com/releases/2016/01/160104163210.htm


شاركنا رأيك طباعة