عين على المستحضرات التجميلية

تاريخ النشر : 25/04/2016 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :986
المراجع هتاف الحبشي

2nd year #PharmacyStudent at uqu | #Bookworm |اللهم انفعني و انفع بِي | احلم كثيراً لأُنجز | أجد الحرية في الأحرف | ❤️يارب ارحم حبيبتي و تودد بها |

عين-على-المستحضرات-التجميلية

عبن على المستحضرات التجميلية | خفايا صناعة مستحضرات التجميل وكيفية تحديد ما هو آمن منها و ما هو خطر

يزيد الإقبال في زماننا على استخدام مستحضرات التجميل و تنفق الدول العربية سنويًا ملايين الدولارات على استيراد مثل هذه المستحضرات من الدول المصنّعة لها (10% من دخل النساء المصريات ينفق في هذا الشأن ، بينما تنفق نساء الخليج مليارين من الدولارات سنوياً ) ، وخصوصا المنتجات ذات العلامات التجاريّة و الجودة العالية إضافة إلى الانتشار الإعلامي الواسع.

و بالرغم من إمكانية المبالغة في مثل هذه الأرقام يبقى السؤال: كيف تتحكم الدول العربية و الغربية في ضبط جودة هذه المستحضرات؟ و كيف تعرف مدى ملاءمتها لصحة الإنسان و كونها آمنة للاستخدام ؟

و فيما يلي من الفقرات نضع بين يدي القراء بعض جوانب ما يدور في كواليس شركات مستحضرات التجميل و الحرب الدائرة بينها و بين وزارات و جمعيات حماية المستهلك في العالم :

❖ قانون مع وقف التنفيذ

يتوقع المتابعون لمجال صناعة مستحضرات التجميل بأنّه في حال سارت الأمور وفقاً للجدول الزمني المحدد ، فإنّ الشهر المقبل سيقوم الإتحاد الأوروبي بحظر بيع مستحضرات التجميل التي تحتوي على مواد تم اختبارها على الحيوانات و طرحت في الأسواق دون اختبارها على البشر.

و بالرغم من اعتبار الجمعيات الحقوقية و الصحية هذا القانون انتصارا لها ، يشكك البعض في أهمية ذلك لسببين :

الأول : أنّ بعض الشركات المصنعة لمستحضرات التجميل وجدت وسائل جديدة للتحايل بأن منتجاتها “آمنة”، و لكن لا يزال هناك الكثير من المكونات مشكوك في تقارير نتائج الاختبارات التي أجريت عليها و كثير منها لم يتم اختبارها على الإطلاق، و هذا الأمر لا يمكن كشفه من قبل المستهلك العادي.

الثاني : من الناحية الواقعية فإن التجارب على الحيوانات دون البشر لم تتوقف بعد في كل مكان.

فالصين على سبيل المثال شرّعت رسميا مثل هذه التجارب ممّا دفع الشركات لإتمام تجاربها على المستحضرات في الصين ثمّ بيعها في الأسواق الأوروبيّة ( و منها إلى الأسواق العربيّة ) على أنّها “آمنة”.

❖ وسطاء الجمال

تزايد في الفترة الأخيرة إقبال بعض شركات التجميل على تجربة منتجاتها على الحيوانات بدلا من الإنسان ، نظرا لكلفتها الأقل و عدم تمكن الجهات القضائيّة من مقاضاتها في حالة الفشل :

  1. الأرانب لاختبار تحسس الجلد : حيث يتم استخدام أرنب أو اثنين ( بعد حلق الفروة ) لتطبيق المنتج و اختبار مستوى التحسّس . وعادة ما يؤدي ذلك إلى ظهور علامات احمرار أو طفح جلدي أو التهابات جلديّة يصعب علاجها إضافة إلى تآكل جلد الأرانب.
  2. اختبار السميّة الفميّة : و يتم إدخال مادة الاختبار في حلق الفأر (عادة ما يستخدم سبعة فئران) بواسطة أنبوب التغذية و اختبار مدى سميّتها في غضون 14 أيام من ابتلاعها .

وينتج عن هذه التجارب إصابة الفئران بالإسهال ، التشنجات ، نزيف الفم ، نوبات الصرع والشلل ، و قد تصل الأعراض إلى حد الموت.

  1. اختبار المواد المسرطنة : حيث يجبر حوالي 400 جرذ على تناول المادة (قيد التجربة) من خلال الطعام أو الشراب أو فركها على جلودها بالقوة و أيضا استنشاقها. و بعد عامين من التعرض اليومي لهذه المادة يموت جميع الجرذان فتؤخذ الأنسجة لدراسة مدى التأثيرات المسرطنة على الخلايا و ارتباطها بالوفاة.
  2. اختبار سميّة التكاثر : لدراسة مدى تأثير المواد الكيميائية داخل المستحضرات على الإنجاب إلى حدود جيلين ، يقوم العلماء بإجبار حوالي 2600 فأرة من الذكور و الإناث البالغين بالتغذية القسرية (force-fed) بهذه المواد. و بعد أسبوعين من التعرض اليومي يسمح لها بالتزاوج ثم تتعرض الفئران الحوامل إلى نفس المادة طيلة فترة الحمل و يُقتلن بعد الولادة و الرضاعة، فيدرس مستوى سميّة المواد في أجسام صغار الفئران ثمّ آثار ذلك على عمليّة إنجابهن فيما بعد.
  1. اختبار سميّة الاستنشاق : و فيها يتم وضع 20 فأرة في أنبوب و تجبر على استنشاق مادة الاختبار.

و كنتيجة لذلك يظهر على الفئران أعراض خطيرة كنزيف الأنف، التشنجات، الشلل .

و قد تموت جميعها في غضون 14 يوم من التعرض لاستنشاق هذه المادة.

❖ بعيدا عن الحيوانات

لا يوجد عاقل يحب فكرة إخضاع الحيوانات لقسوة لا داعي لها ، ولكن بعيدا عن ذلك و حتى دون القيام بهذه الاختبارات “الغير إنسانيّة” فنحن جميعا لا نزال تحت خطر الاستخدام اليومي لمثل هذه المنتجات.

فبحسب مجموعة العمل البيئية (EWG) في أميركا ، يبلغ متوسط استخدام المرأة الأميركية 12 مستحضرًا للعناية الشخصية يوميًا.

وتشمل قاعدة بيانات مجموعة (EWG) أكثر من 79 ألف منتج مقسم ضمن فئات أطلق عليها ” استخدام غير آمن ” ( (unsafe usage , و معظم هذه المستحضرات مصنّع باستخدام حوالي 10500مادة كيميائيّة مختلفة لم يخضع – بحسب مجموعة EWG)) – خمسها إلى أي تقييم علمي .

❖ كيمياء التجميل المميتة

يحصي العلماء آلاف المواد الكيميائيّة التي تدخل في صناعة مستحضرات التجميل ، و بالرغم من كون بعضها لا يشكل ضررًا مباشرًا و سريعا على جسم الإنسان ، فإنّ بعضها ( لا يزال يستخدم حتى الآن ) معروف بخطورته الشديدة و ضرره الواسع .

ومن أشهر هذه المواد :

✓ الفورمالديهايد (Formaldehyde): هي مادة مسرطنة تدخل في صناعة طلاء الأظافر الشامبو، الصابون و منعّمات الشعر. ويمكن أن تذكر أيضا باسم آخر كي تبعد الشبهات هو “الفورمالين”.

✓ ديوكسان ((Dioxane:هي مادة مسرطنة أخرى تستخدم في سوائل رغوة الحمام، ولكن نادرا ما تذكر بوضوح على ملصقات المنتج لأنها ليست إلزاميّة الوضع بحجة أنّها مادّة ثانويّة و ليست أساسيّة في الصناعة.

✓ الرصاص (Lead) : هي مادّة معروفة ولا تزال موجودة في حوالي 400 منتج من منتجات صبغات الشعر وأحمر الشفاه على الرغم من أن خطرها بات مؤكدا على صحة الإنسان.

✓ الفثالات (Phthalates): مادّة خطيرة ينجم عنها اضطرابات في الغدد الصماء، وقد وثّق خطرها العديد من مراكز مراقبة المنتجات و الوقاية من الأمراض في أكثر أنحاء العالم.

❖ المسؤول هو الجميع

يطرح المتابعون سؤال و هو من المسؤول عن تنظيم استخدام المواد الكيميائية المعروفة وغير المعروفة؟ و في الحقيقة أنّ الإجابة على هذا السؤال هي أنّ المسؤول هو الجميع :

✓ وزارات الصحّة و حماية المستهلك : يتلخص دورها في الإشراف المباشر على المنتج ، و اختباره داخل المختبرات و حتى نزوله إلى السوق (و ليس فقط بعد انتشاره).

و من المفيد ذكره في هذا المجال أنّ إدارة الغذاء والدواء الأميركيّة (FDA) تنشر بشكل دوري على موقها الإلكتروني قائمة تحتوي على جميع مستحضرات التجميل التي لم تخضع للتقييم العلمي و تحذر من استخدامها.

✓ قوانين رادعة : هو أمر يقلّل بشكل كبير من انتشار و تداول المستحضرات الغير آمنة ، بحيث لا يسمح من خلاله أبدًا لشركات تصنيع مستحضرات التجميل أن تنفرد بالمسؤولية عن إثبات سلامة منتجاتها ؛ لأنّ كثيرا من هذه الشركات و بدواعي الربح لا تراعي المعايير العلميّة و الصحيّة في التقييم ممّا ينعكس سلبًا على المستهلك.

✓ دور المستهلك : و هو أمر لا يقل أهميّة عمّا سبق و يتلخص في زيادة حجم الوعي و كبح شهوة تجربة كل ما ينزل في الأسواق .

إضافة إلى توثيق أية إشارات مرتبطة بزيادة معدلات التحسّس الفوري ، مرض التوحد، اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط، وأنواع معينة من السرطان ، و رفع دعاوى قضائيّة ضد الشركات المصنّعة بعد التثبت مّما ذكر سابقًا.

 

بعض المصادر :

  1. (The cosmetics wars) in http://www.lavieengreen.com/blog/cosmetics-wars
  2. (The Cosmetics Wars) in http://opinionator.blogs.nytimes.com/2013/02/05/the-cosmetics-wars/
  3. (Cosmetics Tests That Use Animals) in http://www.humanesociety.org/issues/cosmetic_testing/tips/common_cosmetics_tests_animals.html

شاركنا رأيك طباعة