افراز الهرمونات من الأنسجة الدهنية

تاريخ النشر : 16/03/2016 التعليقات :0 الاعجابات :2 المشاهدات :1015
الكاتب مريم سعود

المراجع أسماء محمد

أحببت عملي مع نون العلمية كثيرًا فقد فتح آفاقًا و سدد جهودًا ، مرحبا بكل
عشاق العلم و المعرفة ..أتمنى أن تجدوا المتعة و الفائدة فيما نقدم هنا =)

الانسجة الدهنية

قد تكون تعرفت مسبقًا على بعض فوائد النسيج الدهني والأدوار الفعالة وظيفيًا له في تخزين الدهون والطاقة، حيث أنه يحافظ على حرارة الجسم مهما تغيرت درجة الحرارة في الوسط المحيط بنا، ويعمل على حفظ الأعضاء في أماكنها، وغيرها من الفوائد التي قد تستحضرها الآن في ذهنك أيها القارئ الكريم.

لكن ما قد لا تعرفه هو أن النسيج الدهني غدة صماء تفرز بعض الهرمونات! ثبت للنسيج الدهني دوره الأساسي كغدة صماء، حيث يعتبر عضو ذا إفراز داخلي نشط وهام Endocrine tissue، فله منتجات ذائبة تسمى  إفرازات خلوية دهنية Adipocytokines أو هرمونات النسيج الدهني، إضافة للأحماض الدهنية والبروستاجلاندينات، معظمها ببتيدي وتزيد هذه المنتجات عن 100 منتج.

من أمثلة المفرزات الدهنية التي تنتج من النسيج الدهني :

Leptin, adiponectin, resisten, adipssin, visfatin, apelin, interleukin وغيرها وهي عبارة عن جزيئات نشطة.

إن المُفرَزات الخلوية الدهنية Adipocytokines المفرزة من النسيج الدهني تتشابه لحد كبير مع المُفرَزات الخلوية للخلايا المناعية Cytokines لهذا السبب النسيج الدهني له وظائف مناعية فعالة وقوية؛ حيث تنظم هذه الهرمونات مع عوامل أخرى الاستجابة المناعية الطبيعية والمكتسبة.

اللبتينLeptin:

وقد تبين أن اللبتين يؤثر على استجابة الخلايا المناعية وهو يعدّل توازن الخلية التائية أو ينشطها بالتالي يلعب دور وسيط في حث أو تراجع الالتهابات.

إن مستويات بعض هرمونات النسيج الدهني ترتبط بالأمراض الأيضية مثل السمنة، فالجسم عندها يصبح غير قادر على إنتاج لبتين فعال وظيفيًا بسبب وجود طفرة في جين السمنة مما يؤدي لضعف المناعة الخلوية والثيموسية، وتترافق البدانة في الأشخاص البالغين ذوي مؤشر كتلة أكثر من 30 مع ارتفاع مستوى اللبتين في الدم بشكل ملحوظ اختلال إفرازات النسيج الدهني واضطراب مستويات اللبتين التي غالبا ما ترتفع في الدم في حالات مثل السمنة أو نقص اللبتين كما في السرطان وسوء التغذية فقد تتشارك بمضاعفات خطيرة أخرى.

إن اللبتين له تأثير مباشر على الخلايا المناعية وتأثير منشط للمناعة. و هو يدرس لاستخدامه كمؤشر لنشاط بعض الأمراض وللاستجابة للعلاج، ومدى إمكانيته كعلاج مفيد لتعديل المناعة واستعادتها في بعض الأمراض (التي ينقص فيها اللبتين ) وكواقي من موت خلايا الغدة الثيموسية (المسئولة عن المناعة الخلوية).

الأديبونكتين:

أما الأديبونكتين له تأثير مضاد للالتهاب Anti-inflammatory ومكافح لتصلب الشاريين  Anti-atherogenic ، إن مستوى الأديبونكتين يتناقص في السمنة ويزيد بعد انخفاض الوزن،  ايضا مستويات الدهن الحشوي ترتبط بنقص مستويات adiponectin و TNF-a  و visfatin  وعليه يرتبط الأديبونكتين أيضا بالسمنة المركزية. الأديبونكتين له تأثير مضاد للسكري anti-diabetic فهو يقوي الأنسولين وقد يحاكي visfatin تأثير الأنسولين، إن الأديبونكتين يقي من تحطم خلايا بيتا البنكرياسية المحثة وقد يوفر مع  visfatin توجه لطريقة جديدة لعلاج مقاومة الأنسولين والسكري من النوع الثاني.

وهذا القليل من وظائف بعض الهرمونات المفرزة من النسيج الدهني وفوائدها، والأمر جدير بالبحث والمطالعة أكثر في هذا الموضوع ..

المرجع :
السحيمي، ابتسام (2013) . علم الغدد الصماء الوظيفي والتركيبي. الطبعة الأولى. الدمام. مركز النشر العلمي بجامعة الدمام-المملكة العربية السعودية.


شاركنا رأيك طباعة