تاريخ زراعة العدسة في طب العيون

تاريخ النشر : 06/03/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1120
المراجع Khulood AlRaddadi

Medical Student at King Saud University

المدقق

photo532576756909130537

سمعنا كثيراً عن زراعة الأعضاء والتبرع بها، وفي طب العيون خصوصاً هناك زراعة القرنية كما  أن هناك زراعة للعدسة فهل عندما تُزرع يتم أخذها من إنسان بشري؟ أو حيوان ثديي كما في زراعة القرنية؟

مالذي تعتقده بشأن ذلك !

 بنهاية هذه المقاله حتما ستعجب بمعرفة الإجابة

دعونا ننتقل إلى القرن العشرين إلى بريطانيا وفي قلب لندن تحديداً حيث مستشفى سانت توماس (st thomas hospital)

علقت لوحة كُتب فيها “هنا عُملت أول عملية زراعة عدسة في الثامن من فبراير ١٩٥٠ م بيد الطبيب هارولد ريدلي”

Plaque_for_Harold_Ridley's_first_intraocular_lens_at_St_Thomas'_Hospital

في نفس الحقبة الزمنية – في الحرب العالمية الثانية تحديداً – كان الطبيب هارولد يعالج الجنود وطياري الطيارات الحربية وكان قد أعتاد على رؤية شرارة أو جزيئات من حطام نوافذ الطيارات وقد خدشت قرنية الطيارين .

آنذاك لاحظ الطبيب أن هناك مادة بلاستيكية عند إصابتها العين لا يتكون حولها أي التهابات كدلالة على رفض الجسم لها، فقام بالبحث عن هذه المادة أكثر وهي Polymethyl Methacrylate وتعرف بـ  Plexigla، Lucite and Perspex.

قرر الطبيب حينئذ أن يخوض تجربة زراعة هذه المادة بعد تشكيلها كعدسة العين للمصابين بالماء الابيض؛ حيث يحصل لديهم تلف كامل لعدسة العين فتعتم الرؤية.

بدايات الطبيب كان محصلتها الفشل وخلال ٣٠ سنة من التعاون مع الكثير من أطباء العيون من مختلف أنحاء أمريكا وأوروبا، ازدادت فرص نجاح الزراعة وذلك بالتعديل جودة هذه العدسة فنتجت هذه الأعجوبة العلمية.

حديثاً تمت إضافة مادة لها وهي السيلكون لكي تزيد من مرونتها وقت العملية وإمكانية إدخالها في جرح بسيط، ليس هذا فحسب فالآن أُضيف للعدسة خاصية البصريات حيث يتمكن الشخص من رؤية القريب والبعيد وتصحيح اللابؤرية من غير الحاجة لارتداء نظارة بعد العملية ولكن بالتأكيد مع وجود استثناءات !

قامت منظمة الصحة العالمية بعمل دراسة نسبية حيث أظهرت أن عدد العمليات ٢٠مليون سنوياً حتى عام ٢٠١٠م ويتوقع ازديادها إلى الضعف بحلول عام ٢٠٢٠م لمرضى الماء الأبيض وغالبهم من مرضى السكري فتتغير حياتهم كلياً من عتم تام إلى رؤية واضحة وصافية بفضل الله ثم بفضل هذا الطبيب .

4622491359

المراجع:

ترجمة: رزان آل داود


شاركنا رأيك طباعة