أثر المكوث في الفضاء على جسم الإنسان

تاريخ النشر : 27/06/2014 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :2275
الكاتب مآب الطيب

طبيبة امتياز - جامعة طيبة

الفضاء

يعتبر الفضاء بيئة قاسية على جسم الإنسان ، فهو يؤثر تأثيرًا كبيرًا على جميع أجزاء الجسم، فتقل كثافة العظام بمقدار 1 إلى 1.5 % في الشهر مما يسرع من عمليات الشيخوخة و الإصابة بهشاشة العظام، و هذا النقص يلاحظ في أماكن معينة أكثر من غيرها كعظام الحوض، و بالرغم من هذا التأثير الكبير  إلا أن معظمه يعود إلى طبيعته عند العودة للأرض. كما أن التعرض الطويل لتغيرات الجاذبية يزيد من نسبة الإصابة بحصوات الكلى و الكسور، و يعود السبب إلى أن تغيرات الجاذبية تزيد من نسبة المعادن المسحوبة من كتلة العظم فتزيد نسبة الكالسيوم في الدم مما يجعل الشخص عرضة للكسور و الحصوات في الكلى، كما اقترحت بعض الدراسات أن ذلك سيؤثر على عمليات الشفاء من الكسور .

أما بالنسبة للعضلات، فتقل كتلة العضلة و قوتها و خاصة عضلات الأطراف السفلية، و كنتيجة متوقعة لذلك يقل أداء العضلات مما يعرض رواد الفضاء للتعب و الإرهاق المزمن .

 بالنسبة للقلب ، فأثناء الرحلات الفضائية دائما ما يكون هناك مخاوف تجاه حدوث تغيرات في نبض القلب ووظائفه، مع أن التفاصيل الدقيقة لهذه التغيرات ليست معروفة حتى الآن إلا أنه قد لوحظ على رواد الفضاء انتفاخ في الوجه أثناء الرحلات و ذلك نتيجة لانتقال السوائل من أسفل الجسم إلى أعلى الجسم، كما لوحظ عليهم لدى عودتهم إلى الأرض اضطراب في ضغط الدم مع التغير في وضعية الجسم – ينخفض الضغط عند تغيير وضعية الجسم من الاستلقاء إلى الوقوف .

بالإضافة إلى ذلك، يتأثر الجهاز العصبي تأثرًا كبيرا , فلدى العودة إلى الأرض يشعر  رواد الفضاء بعدم الاتزان و عدم القدرة على المشي بطريقة صحيحة كما يختبرون نوعا من أنواع عدم التركيز .

في الفضاء تغيب دورة النهار و الليل و تصعب المهمات المطلوبة من رواد الفضاء ، فيقل النوم و يزيد التوتر فيعاني الجسم من أعراض وقتية كنقص في المناعة و فقر في الدم بغض النظر عن الغذاء الكافي . و كما هو معلوم أن الفضاء مليء بالإشعاعات و الأيونات الثقيلة، مما  يؤثر على العديد من العمليات الحيوية الطبيعية في الجسم و يجعله عرضة  لبعض أنواع السرطانات و تجمع المياه البيضاء في العين .

مع الازدياد الكبير في مهمات الفضاء، تزداد الحاجة لمعرفة أدق التفاصيل حول هذا التأثير المجهول، لنكون قادرين على الوقاية من آثاره .

 

 المصادر:

 Scientific American


شاركنا رأيك طباعة