لِأول مرة صُنع ثقب دودي مِغناطيسي

تاريخ النشر : 31/12/2015 التعليقات :0 الاعجابات :4 المشاهدات :2348
الكاتب غادة شريفي

طالبة في كلية الطب و الجراحة في جامعة الدمام.

المراجع آلاء المشيقح

 

ثقب دودي

150903081506_1_900x600

(الأيسر) رسم بياني ثلاثي الأبعاد للثقب الدودي المغناطيسي, يُظهر كيف أن خطوط المجال المغناطيسي (باللون الأحمر) الصادرة من المغناطيس على المسار الصحيح عبر الثقب الدودي . (الأيمن) حسب المغناطيسية, الثقب الدودي غير قابل للكشف, مما يعني أن المجال المغناطيسي يبدو وكأنه يختفي في الجهة اليمنى و ليظهر بعد ذلك في الجهة اليسرى كمغناطيس أحادي القطب.

الثُقوب الدودية” هي أنفاق كونية تربط مَنطقتين بعيدتين عن بعضهما مكانياً في الفضاء والتي شاعت من خلال انتشار الفيزياء النظرية عبر أعمال الخيال العلمي مثل :Star trek, Stargate   والفيلم الأحدث Interstellar. من المستحيل صنع ثقب دودي جَذبي,في ظل التكنولوجيا المعاصرة  .حيث أنه لا بد من تعديله بإضافة كميات مهولة من طاقة الجاذبية , والتي لا يعلم أحد- إلى اليوم- عن كيفية توليدها. بينما في الكهرومغناطيسية, وصل التقدم  في المواد العُليا(Metamaterials) و الإختفاء ما يسمح للعُلماء و الباحثين باقتراح تصاميم مختلفة لتحقيق ذلك.

علماء في قسم الفيزياء في جامعة أتونوما دي برشلونة Universitat Autònoma de Barcelona صمموا و صنعوا في المعمل أول “ثقب دودي” تجريبي والتي بإمكانها ربط منطقتين من الفضاء مِغناطيسياً. هذا يشمل نفقًا ينقل المجال المغناطيسي من نقطة إلى أخرى , وفي الوقت ذاته يجعله غير قابل للكشف –أي أنه مخفي – طيلة الطريق.

استخدم الباحثون المواد العُليا ((Meta materialsو السطوح العُليا (Meta Surfaces) لبناء الثُقب تجريبياً, بحيث يكون المجال المغناطيسي صادر من مِغناطيس أو كهرومغناطيس, يظهر في الطرف الآخر من الثقب الدودي كمغناطيس مُنعزل أُحادي القطب. وهذه النتيجة غريبة بحد ذاتها, كمغناطيس أحادي القطب!. المغناطيس ذا القطب الواحد, سواء شمالي أم جنوبي – ليست موجودة في الطبيعة. الأثر الكُلي للمجال المغناطيسي الذي يظهر أنه ينتقل من نقطة إلى أخرى عبر بُعد آخر يقع خارج الأبعاد الثلاثة المألوفة.

الثقب الدودي في هذه التجربة, هو كرة مصنوعة من عدة طبقات : طبقة خارجية ذات سطح حديد ومغناطيسي , وطبقة داخلية ثانية مصنوعة من مادة ذات توصيل عالٍ , وصفحة من الحديدومغناطيس ملتفة داخل إسطوانة تخرق الكرة من طرف لآخر.هذه الكرة مصنوعة بطريقة تجعلها غير قابلة للكشف عنها مغناطيسياً – مختفية-, حسب تعريفنا بالمجال المغناطيسي- بالنسبة لمراقب خارجي.

تُعد الثقوب الدودية المغناطيسية مشابهة للثقوب الدودية الجَذبية ” حيث أنها تغير بُنية الفضاء , وكأن المنطقة الداخلية مُسحت من الفضاء مِغناطيسياً” كما شرح سانشيز ألفار الباحث الرئيسي.

 هؤلاء العلماء قاموا بِبناء ليف مِغناطيسي عام 2014: هذا الجهاز قابل لنقل المجال المغناطيسي من جهة إلى الجهة المقابلة. ولكن هذا الليف المصنوع كان بالإمكان رصده مغناطيسياً. الثقب الدودي المُطور الآن, يُعد جهاز ذا أبعاد ثُلاثية مُتكاملة , والذي لا يمكن رصده من قبل أي مجال مغناطيسي؟

هذا يعني بأننا تقدمنا خطوة للأمام اتجاه تطبيقات مُحتملة يمكن استخدام المجالات المغناطيسية فيها في المستقبل القريب, كما في الطب مثلاً. هذه التقنية قد تساعد مثلاُ في زيادة راحة المرضى بإبعادهم عن الكاشفات عند استخدام

جهاز الرنين المغناطيسي في المستشفى. أو يسمح بأخذ صور الرنين المغناطيسي (MRI) في أجزاء مختلفة من الجسم بشكل متزامن.

المصدر /

http://www.sciencedaily.com/releases/2015/09/150903081506.htm?%


شاركنا رأيك طباعة