توصيل دماغ مريض بآخر قد يساعد على شفائه

تاريخ النشر : 04/12/2015 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1430
الكاتب مشاعل عبد الله

طالبة طب

المراجع يزيد الحارثي

المدقق

المترجم مشاعل عبد الله

طالبة طب

توصيل دماغ

 

لو أصيب شخص بفشل كلوي ووجد متبرع له قد يتم زراعة الكلية ويعيش المتبرع والمستقبل , وعلى نقيضه ماذا لو أصيب بفشل الدماغ هل من الممكن أن يحدث له كما حدث في الحالة السابقة أو كما يحدث في العادة في زراعة الأعضاء ؟!

في مختبر التجارب قام الباحث نيكوليلس وزملائه  بمشاركة مجموعة من أدمغة الفئران والقرود تكون بمثابة شبكات “brainets” متصلة قادرة على التحكم بذراع افتراضي والقيام بالحسابات واتخاذ القرارات . يتطلع نيكوليلس إلى ربط العقول البشرية بهذه الطريقة مما يمكن أن يطلق العنان لمجموعة جديدة قوية من الأدوات العصبية التي قد تساعد على شفاء الناس الذين يعانون من أمراض كشلل الرعاش .

أوضح نيكوليلس مدير مركز جامعة ديوك ” نحن بصدد محاولة العمل على الدوائر الإلكترونية في الدماغ لتحسين النشاط الوظيفي لها ”

يقول أندري ستوكو من جامعة واشنطن – غير مشارك في هذا البحث – “نحن غالبا ما نميل إلى نسيان أن الدماغ واحد من أكثر الأجهزة الحاسوبية القوية المتقدمة ”
أظهر نيكوليلس أنه إذا استطاعتنا دمج القوى الحسابية فالدماغ فقد يحتوي على الحلول لأنواع غير محددة من المشاكل الصعبة بالنسبة لبرامجنا وسهلة بالنسبة للأجهزة البيولوجية : ” الحل في خلايانا العصبية ”

الواجهة العصبية المباشرة –

عبارة عن مسار الاتصال المباشر بين الدماغ وجهاز خارجي – كانت موجودة قبل قرنين من الزمان , وهدف التكنولوجيا هو إيجاد استخدامات مختلفة من العلاجات الطبية على سبيل المثال بعض الأجهزة تستخدم الإنتاج الكهربائي في الدماغ وتترجمه بواسطة الكمبيوتر ليتم تحريك الأطراف الاصطناعية والكرسي المتحرك ، ولكن العمل السابق شمل عامل واحد فقط !
لذلك يتطلع نيوكليلس لمعرفة ما إذا كان يمكن لأكثر من عامل أن يعمل معًا كالواجهة العصبية المباشرة تشترك في تعزيز النشاط العصبي.

زرع فريق نيوكليلس أقطاب كهربائية في ثلاث قرود تقوم برصد وتسجيل النشاط العصبي التي تتم جنبًا إلى جنب باستخدام الكمبيوتر، كانت القرود موجودة في غرف منفصلة مع شاشة رقمية تمكن القرد من استخدام الواجهة العصبية المباشرة في تحريك ذراع اصطناعي تجاه الهدف ، في بعض الاختبارات شارك القرود في التحكم في الذراع بينما في حالات أخرى كل قرد تحكم في تحريك الذراع في اتجاه معين ، ولم تعرف تلك القرود أنها تعاني في تحريك الذراع ! المثير للدهشة أنها لم تنجز المهمة فقط بل تحسن أداءها مع الممارسة .

يقول نيكوليلس ” وجود الملاحظات البصرية هدف لأداء هذا العمل ،مما مكن هذه الحيوانات من مزامنة أدمغتها وتمكنت أيضًا من تعلم تلبية طلبات مهمة معينة ”

في الدراسة الثانية التي اعتمدت على أربع فئران يتم ربط أدمغتهم بأسلاك صغيره تتلقى وتنقل المعلومات عن طريقها أظهرت نتائج إحدى التجارب أن الفئران تلقت معلومات عن درجة الحرارة والضغط الجوي وتمكنت من التنبؤ بالطقس حيث لوحظ أن أداءها كمجموعة أفضل من أداء فأر واحد .

ذلك يفسر كيف لفريق رياضي أن يحقق الهدف كمجموعة وليس كأفراد إن وجدنا آلية لتزامن عمل الدماغ .

إن فريق نيكوليلس يعمل في محاولات لترجمة عمل القرود للممارسات السريرية التي قد تساعد مرضى الشلل     من خلال مجموعة من التفكير والعمل .

“في مرضى الشلل لاحظت أنه كان من الصعب جدًا البدء بالعمل من خلال إشارات الدماغ لأنه قد نسى تمامًا وجود الساقين “وأضاف نيكوليلس موضحًا أن جزء من التأهيل العصبي هو استخدام دماغ أخرى وإعادة المفهوم لأدمغة المرضى ، إن من  الممكن أن يكون في العلاج الطبيعي أو حتى من أقارب المريض ما يساعد أحيانا في مرحلة التدريب من خلال الجمع بين أنشطة الدماغ مع أنشطة دماغ المريض ”


المصدر:
http://www.smithsonianmag.com/science-nature/linking-multiple-minds-could-help-damaged-brains-heal-180955965/?utm_source=twitter.com&no-ist


شاركنا رأيك طباعة