كيف تؤثر مشروبات الطاقة على جسمك خلال 24 ساعة

تاريخ النشر : 01/12/2015 التعليقات :0 الاعجابات :15 المشاهدات :2341
الكاتب رهام العبيدان

طالبة طب

المراجع Khulood AlRaddadi

Medical Student at King Saud University

مشروبات الطاقة

في العام الماضي، قامت منظمة الصحة العالمية بنعت مشروبات الطاقة بمسمى “الخطر على الصحة العامة” بعد أن وجدت أن استهلاك هذه المشروبات في تزايد. وقد تم مؤخراً إنشاء رسوم توضيحية من قبل Personalise.co.uk لتوضح ما يحدث داخل الجسم خلال 24 ساعة من استهلاك مشروب الطاقة.

تم إنشاء هذه الرسوم التوضيحية باستخدام معلومات مزودة من قبل عدة مصادر من ضمنها خدمات الصحة الوطنية البريطانية ومنظمة الغذاء والدواء الأمريكية وكذلك باستخدام معلومات مزودة من قبل إحدى الشركات المصنعة لمشروبات الطاقة (رد بول)، الرسوم التوضيحية سُبقت بأخرى انتشرت في مطلع الشهر الجاري، والتي توضح تأثير الكوكاكولا على الجسم في غضون ساعة من شربه.

من جهة أخرى تشرح هذه الرسوم التوضيحية التي نشرت مؤخراً تفاصيل ما يحدث داخل الجسم خلال 24 ساعة من استهلاك عبوة مشروب طاقة (رد بول).

يتم تسويق مشروبات الطاقة بصفتها مشروبات تعزز الأداء الذهني والجسدي. ويعتبر الكافيين المحفز الأكثر شيوعاً في هذه المشروبات، ولكن بعض العلامات التجارية تدخل أيضاً محفزات مشتقة من النباتات كالجوارانا والجنسنغ في تكوين بعض مشروبات الطاقة.

وفقا لما جاء في منظمة الصحة العقلية وإساءة استخدام المواد المخدرة (SAMHSA)، فإن مقدار الكافيين في العبوة الواحدة من مشروبات الطاقة قد يتراوح بين 80 ملجم إلى ما يفوق 500 ملجم مقارنة بما يحتويه كوب يسع 5 أونصات من القهوة والذي يقارب 100 ملجم من الكافين.

تماماً كالمشروبات الغازية، فإن مشروبات الطاقة تحتوي على كميات هائلة من السكر، فلو أخذنا عبوة 250 مل رد بول كمثال نجد أنها تحتوي على ما يقارب 27.5 جرام من السكر.

وكذلك أشارت دراسات عديدة أن مشروبات الطاقة تحمل تبعات سلبية على الصحة، ففي دراسة نشرت عام 2013 على موقع أخبار طبية اليوم (Medical News Today) أوضحت أن مشروبات الطاقة تؤثرعلى وظائف القلب إلى حد ما لدى البالغين، بالإضافة إلى دراسة أخرى ربطت استهلاك مشروبات الطاقة بممارسات أخرى غير صحية كالتدخين مثلاً.

ولكن ما الذي يحدث بالتحديد في أجسامنا بعد استهلاك مشروبات الطاقة ؟

انخفاض مستوى السكر وتدهور الطاقة وتراجع مستوى الكافيين

وفقاً للرسوم التوضيحية، فإن الكافيين يبدأ امتصاصه في غضون 10 دقائق من شرب مشروب الطاقة مما يعمل على زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم.

على مدى الـ]15 – 45[ دقيقة التالية يصل مستوى الكافيين في الدم إلى ذروته، مما ينتج شعوراً باليقظة وحدةً في التركيز لدى شاربه.

وكما ذكر الباحث والعالم د.ستيورات فاريموند لصحيفة The Daily Mail: الكافيين مادة خادعة تقوم مؤقتاً بإغلاق مسارات الأدينوسين (وهي المادة المرتبطة بشعورنا بالإرهاق)، مما يعطيك شعوراً بالطاقة بينما يتيح لكيميائيات السعادة في دماغك -كالدوبامين- أن تُفرَز بشكل أسرع لذا ستشعر باليقظة وكذلك ستشعر بشعور أفضل تجاه نفسك.

 

 

يتم امتصاص جميع الكافيين في غضون 30 – 50  دقيقة من استهلاك مشروب الطاقة، وفي نفس الوقت يستجيب الكبد بزيادة ضخ السكر لمجرى الدم.

في غضون ساعة، يبدأ أثر الكافيين بالتراجع وقد يصاحبه أيضاً هبوط في مستوى السكر، كما سيبدأ مستوى الطاقة بالهبوط مما يؤدي إلى الشعور بالتعب والخمول.

سيستغرق الجسم حوالي 5 – 6 ساعات لكي يُختزل مستوى الكافيين في الدم إلى النصف – والذي يعرف بنصف العمر- وقد تستغرق المرأة التي تتناول حبوب منع الحمل ضعف هذه المدة.

معدل ما يستغرقه الجسم لكي يتخلص تماماً من الكافيين في الدم هو 12 ساعة، وقد تزيد أو تنقص من فرد لآخر تبعاً لعوامل مختلفة.

وفقاً لما قاله د.ستيورات فاريموند لصحيفة The Daily Mail: الحمل وتلف الكبد وتناول أي عقاقير يبطئ معدل تخلص الجسم من الكافيين. وأضاف: من الجدير بالذكر أيضًا أن المراهقين والأطفال يكون لديهم نصف عمر الكافيين أطول مما يعني بقاءه لمدة أطول في دمهم وأيضا بكميات أعلى، لذلك قد تسبب المشروبات المحتوية على الكافيين مشاكل سلوكية واضرابات نفسية لدى الأطفال.

تراجع مستوى الكافيين قد يحدث بعد 12 – 24 ساعة من استهلاكه

تشير الرسوم التوضيحية إلى أن الأشخاص الذين يستهلكون مشروبات الطاقة بشكل منتظم قد يتراجع لديهم مستوى الكافيين بعد 12 – 24 ساعة من استهلاكه، وقد ترافقه أعراض عديدة كالصداع والشعور بالانزعاج وكذلك الإمساك أحياناً.

يقول د.فاريموند أن أعراض تراجع الكافيين قد تستمر إلى 9 أيام، وتعتمد حدتها على مقدار الكافيين الذي تم استهلاكه.

بالنسبة للأشخاص الذين اعتادوا على استهلاك الكافيين، فإن أجسامهم تستغرق ما بين 7 إلى 12 يوما كي تتكيف مع الاستهلاك المنتظم للكافيين، لذا فإن احتمالية شعور الشخص بالحيوية بعد استهلاك مشروبات الطاقة تقل إذا كان الجسم معتاداً على شربها.

رغم أن المعلومات الموضحة في تلك الرسوم ليست بالجديدة، ولكنها نجحت في تسليط الضوء على سبب اقتباس الدراسات للمشاكل الصحية التي تساهم فيها مشروبات الطاقة.

حتى الآن يعد استهلاك تلك المشروبات في ازدياد، ففي الولايات المتحدة الأمريكية ازدادت مبيعات مشروبات الطاقة بين عامي 2008 و 2012 بنسبة 60%.

تحظى مشروبات الطاقة بشعبية واسعة لدى الأطفال والمراهقين خصوصًا. ففي العام الماضي، قامت أخبار طبية اليوم (Medical News Today)  بالتعليق على دراسة نشرت من قبل مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها والتي ذكرت أن 73% من الأطفال يستهلكون الكافيين بشكلٍ يومي من القهوة ومشروبات الطاقة.

 

المصدر: http://www.medicalnewstoday.com/articles/298202.php


شاركنا رأيك طباعة