هل بصمات الشخص مماثلة لتلك التي من والديه ؟ و بأي شكلٍ يمكن تمييزه؟

تاريخ النشر : 17/11/2015 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1312
الكاتب إبراهيم سلطان

طالب علوم اشعاعية

المراجع حمد الصقر

معلم - ساعٍ في التعلم

المدقق Jeehan Albuainain

بصمة

نعم .. هناك نوعًا ما توريث لبصمات الأصابع وغالبًا ما يكون التوريث جينيًا لنوع من الأنماط ولكن التفاصيل الفردية التي تجعل البصمة فريدة من نوعها لا تورَّث ..!!

البشر والقردة العليا والقرود تمتلك ما يسمى بنتوءات الجلد تغطي أيديهم وأرجلهم تضم هذه النتوءات قمم وأخاديد توفر الاحتكاك للمساعدة في الإمساك ومنع الانزلاق ..

هذه النتوءات فريدة من نوعها دائمًا ولا يوجد شخصان – حتى التوائم المتماثلة – لهما نفس الترتيب المحدد لهذه النتوءات ..

علاوةً على ذلك فإن ترتيب هذه القمم والمميزات لا يتغير طوال حياتنا باستثناء الضرر الكبير الذي يخلق جُرحًا دائمًا ..

يشير مصطلح ” بصمات ” على النتوءات في نهايات الأصابع ، وهذه البصمات تصنّف إلى ثلاثة أنواع من الأنماط : الحلقة , دوَّامة , قوس .

فمن الممكن أن يكون لديك نوع واحد أو اثنين أو كلا الأنواع الثلاثة ضمن العشر بصمات لديك . الأمر المهم في أنواع الأنماط هو أن الفرد لا يمكنه تحديد بصماته حسب نوع النمط فقط . لتحديد الهوية يجب على الفاحص النظر إلى المستوى التالي من التفاصيل في مسار محدد من القمم والفجوات والتفرعات والمعروفة باسم ” التفاصيل الدقيقة ” . وأيضًا مميزات أخرى مثل: الطيًّات والقمم الأولية ( قمم ناشئة موجودة في الأخاديد ) وأشكال حوافّ القمم مفيد في تحديد الهوية ..!

وجد الروّاد الأوائل في مجال دراسة تقاطيع النهايات ( دراسة أنماط النتوءات ) وجود علاقة قوية بين توريث نمط بصمات الأصابع وإجمالي الحجم و الشكل والتباعد بين القمم ومع ذلك فإن تحديد ملامح النتوءات غير قابل للتوريث وهو ما يجعل كل بصمة فريدة من نوعها …!!

لماذا الأنماط تورّث لكنها لا تحدد ملامح النتوءات ؟

السبب يكمن في توقيت تطور الجنين حيث أن هناك حدثان حاسمان في تشكيل ” النتوءات ” يتعارضان خلال الأسابيع من العاشر إلى الخامس عشر. فالأجنة تطوّر بطن راحة الكف الملساء ( تشيد بطن الأصابع والكفين والقدمين ) بسبب تورّم الأنسجة الوسيطة وهي مقدمة الأوعية الدموية والأنسجة الضَّامّة. في حوالي الأسبوع 10 يتوقف بطن الكف عن النمو ولكن اليد لا تزال تنمو. ونتيجةً  لذلك .. خلال الأسابيع القليلة المقبلة يتم امتصاص بطن راحة الكف مرة أخرى في اليد. خلال هذه المرحلة الحرجة .. فإن العلامات الأولى من القمم تبدأ في الظهور على جلد بطن راحة الكف ..

تتباعد وتترتب القمم المبكرة – المعروفة باسم ” القمم الأولية ” – وهي عملية عشوائية ولكن تمليها عليها الهندسة العامة وتضاريس راحة الكف ،

إذا ظهرت “القمم الأولية ” – بينما لا يزال بطن راحة اليد واضحًا تمامًا- يطلق عليها ( بطن راحة يد عالي) إذ سوف يكتسب الشخص نمط ” الدوامة ” ..

وإذا ظهرت ” القمم الأولية ” – بينما بطن راحة الكف أقل وضوحًا –  يطلق عليها ( بطن راحة يد وسطي ) إذ سوف يكتسب الشخص نمط ” الحلقة ” ..

أخيرًا إذا ظهرت ” القمم الأولية ” – بينما يتم امتصاص وسادة راحة الكف تقريبًا – تسمى ( بطن راحة الكف المنخفض ) إذ سوف يكتسب الشخص نمط  ” القوس ” ..

ويرتبط توقيت هذين الحدثين – انحسار بطن راحة الكف والمظهر الأساسي للقمم – وراثيًّا , ويتأثر نوع النمط بواسطة التوقيت الجيني -المورثة من أمك أو أبيك – ومع ذلك فإن الترتيبات الدقيقة للقمم ومميزات تحدد تفاصيل دقيقة أخرى هي عشوائية وغير مرتبطةٍ وراثيًّا ، وبالتالي غير قابلة للتوريث ..

والدليل على ذلك يأتي من دراسة بصمات التوائم المتماثلة. حيث تتشارك في نفس الحمض النووي ، وبالتالي يُفترض أن لها نفس التوقيت الجيني التطويري ..

بصمات التوائم المتماثلة غالبًا ما يكون حجم وشكل ونوع النمط متشابهًا جدًا رغم اختلاف ملامح البصمة ..!!

وهذا يدل على أنه من المرجّح أن تتشارك مع أفراد عائلتك نوع نمط البصمات ولكن.. ستكون ملامح النتوءات لديك فريدة من نوعها . فسبحان الخالق ..!!

المصدر /

http://www.scientificamerican.com/article/are-ones-fingerprints-sim/


شاركنا رأيك طباعة