ماذا لو انفجرت جميع البراكين في آن واحد؟

تاريخ النشر : 18/09/2015 التعليقات :0 الاعجابات :2 المشاهدات :2124
الكاتب حنان علي

أجد الحب في الكتب و أدوّن ما استطعت سبيلا ❥|| (وما اوتيتم من العلم الا قليلا).

المراجع ضحى العبد

براكين

تخيل لو أن ما يقارب 1500 فوهة بركان تنفجر في وقت واحد، وهو تقريبًا عدد البراكين النشطة التي تنتشر على سطح الأرض مع عدد غير معروف من البراكين المختبئة تحت المحيطات.

كل يوم ما بين 10 إلى 20 بركان ينفجر على هذه الأرض ، ويقول العلماء بأن فرصة انفجار كل بركان لأكثر من مرة هو قليل جدًا يصل إلى حد المستحيل.

 

ماذا لو تحقق هذا الخيال؟

هل ستبقى الحياة  على الأرض كما هي ؟

على الأرجح لا كما يقول “بيرف سيتي” وهو عالم جيولوجي في جامعة رادفورد في ولاية فرجينيا.

ويقول أيضًا حتى لو انفجرت البراكين على الأرض متزامنة، فإن آثارها ستكوّن كسلسلة الدومينو البيئية مرات عديدة وهي أكثر قوة من الشتاء النووي. “سوف تصبح الأمور سيئة لدرجة أنني لا أريد البقاء على قيد الحياة على أرض مثلها ”

الأخطار الكبيرة من الكارثة البركانية في جميع أنحاء العالم هي الرماد والغازات البركانية.على الرغم من أن الانفجارات وتدفق الحمم البركانية سيكون مميتًا للناس الذين يعيشون بالقرب منها، كما ستسجل عدد من الوفيات بسبب تغير المناخ التي تلى ذلك

 

سيتي يتوقع أن طبقة سميكة من الرماد ستغطي الأرض، وتحجب تماما ضوء الشمس.

وأضاف “أن الأرض ستكون في حالة ظلام كامل، مما سيدمر عملية التمثيل الضوئي، ويدمر المحاصيل الزراعية كما أن الرماد سيبقى في الجو لمدة تصل إلى 10 سنوات”.

بالطبع ليست كل البراكين تولّد الرماد .  لكن قائمة 1500 من البراكين النشطة المحتملة، التي جمعتها هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، وتشمل البركانين الأشهر مثل بركان يلوستون، والذي يمكن أن يغطي الولايات المتحدة في طبقة رقيقة من الرماد.
وقال سيثي إن الأمطار الحمضية ستمحو بقية المحاصيل التي نجت من  دفن الرماد. وتشمل الغازات البركانية   حمض الهيدروكلوريك، فلوريد الهيدروجين، كبريتيد الهيدروجين وثاني أكسيد الكبريت، والتي يمكن أن تكوّن الأمطار الحمضية عندما تتكثف في الغلاف الجوي. و أيضًا ستلوث الأمطار الحمضية  المياه الجوفية والسطحية في المحيط. وما إن تحمض المحيطات حتى تُقتل الشعاب المرجانية والكائنات البحرية. وتبدأ السلسلة الغذائية بالانقراض تبعًا لذلك.

وقد وثق الباحثون صلة مماثلة بين تحمض المحيطات والانقراض الجماعي في الماضي ، حيث كونت الأرض والبراكين الضخمة ثورات تسمى بازلت الفيضانات. على سبيل المثال، قد ترتبط هذه السيول من الحمم البركانية الضخمة بالانقراض في نهاية فترة العصر البرمي قبل 252 مليون سنة، وفترة العصر الترياسي 201 مليون سنة مضت، وحتى نهاية العصر الطباشيري الفترة قبل 65 مليون سنة.

” ترتبط بازلت الفيضانات وأحداث الانقراض الجماعي”، كما قال بول رين، وهو عالم جيولوجي في مركز بيركلي في ولاية كاليفورنيا التاريخ الجيولوجي الذي يتخصص في معرفة عمر الصخور.

الانفجارات البركانية  أيضا والرماد والغبار والغاز في طبقة الستراتوسفير. هذه الجزيئات تعكس أشعة الشمس بعيدا عن الأرض، ويمكن أن تنخفض درجات الحرارة  بشكل كبير على الأرض، ولو لفترة وجيزة. على سبيل المثال، ثوران بركان جبل بيناتوبو في عام 1991 – واحد من اثنين من أكبر الثورات في القرن 20 – قام بخفض درجات الحرارة في أجزاء من العالم بنسبة تصل إلى 0.7 درجة فهرنهايت (0.4 درجة مئوية) لمدة عامين.

الثورات البركانية تفرج عن غاز ثاني أكسيد الكربون المسبب للاحتباس الحراري، والذي يمكن أن يساعد في تعويض التبريد العالمي من الرماد والجسيمات في الغلاف الجوي العلوي. لكن سيتي تساءل عما إذا كان ثوران  1500 من البراكين في وقت واحد من شأنه أن يطغى على أنظمة الأرض؟.

 

وقال سيتي، الذي يدرس صخور العصر الطباشيري السوداء القديمة، وهو نوع من الصخور البحرية، والتي تشير إلى أنه  قد حدثت كوارث مماثلة في تاريخ الأرض. كما يشير السجل الصخري إلى ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون في العصر الطباشيري، مما أسفر عن انقراض الحياة البحرية في بعض أجزاء من المحيط وإغلاق دوران المحيطات. خلال العصر الطباشيري المتأخر، قبل نحو 90 مليون سنة، وكانت مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي حول مستويات اليوم 2.5 مرة، كما يعتقد العلماء.
إذًن..ما الحياة  التي يمكن أن تنجو من ثوران هذه البراكين؟

“سيكون وقتًا شديد القسوة ” كما يتوقع سيتي . هذه التي الكائنات تعيش بالفعل في البيئات الحمضية للغاية، مثل الينابيع بـ يلوستون الساخنة، أو في فتحات تحت البحر العميق، لتحتمي من الدمار السطحي وأضاف سيتي  “سيكون مثل سجل نظيف لهذه الكائنات أن تفعل شيئا تطوريًا.”

استراتيجية الخيال العلمي هي أيضا محتملة: هناك عدد قليل من البشر يعيشون  في خنادق عميقة في باطن الأرض التي بنتها الحكومات الممولة جيدا أو الأباطرة الأغنياء، منتظرين أن يصفو الغلاف الجوي.

وأضاف “أن المحظوظين هم الأموات قبل هذا السيناريو”.

المصدر: http://www.livescience.com/49305-what-if-all-volcanoes-erupted.html


شاركنا رأيك طباعة