قابلية المتعافيات من سرطان الثدي للسمنة

تاريخ النشر : 17/09/2015 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :1495
الكاتب نجلاء الحربي

طالبة ماجستير في الكيمياء الحيوية.

سرطان الثدي

اقترحت دراسة جديدة أنّ من بين النساء ذوات التاريخ العائلي للإصابة بسرطان الثدي، تميل النساء المتعافيات من هذا السرطان للسمنة أكثر من النساء السليمات واللاتي لم يُصبن به. ويمكن لهذا الوزن الزائد أن يزيد من خطورة الإصابة بأمراض القلب والسكري، بالإضافة إلى احتمالية عودة السرطان مرةً أخرى، وذلك بحسب ما قاله الباحثون.

قام الباحثون بالمقارنة ما بين مجموعتين من النساء: المجموعة الأولى تتكون من 303 امرأة متعافية من سرطان الثدي، أما المجموعة الأخرى فتتكون من 307 امرأة سليمة لم تُصب بالسرطان، وقد كُنّ جميعاً متطوعات في دراسة عن الخطر الوراثي عند النساء للإصابة بسرطان الثدي والمبايض. وقد تضمنت المجموعة النساء ذوات الطفرة الجينية في جينات (BRCA1, BRCA2) والتي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي.

وقد صرّحت الباحثة الرئيسية آيمي غروس، وهي طالبة دكتوراه في كلية جونز هوبكنز بلومبيرغ للصحة العامة في بالتيمور، الولايات المتحدة: “لقد وجدنا أنّ المتعافيات من سرطان الثدي، وبالذات اللاتي تعالجن بواسطة العلاج الكيميائي، اكتسبن المزيد من الوزن مقارنةً بالنساء اللاتي لم يُصبن بالسرطان”. وقد نُشرت هذه الدراسة في الخامس عشر من شهر يوليو الماضي في مجلة (علم أمراض السرطان وعلاماته والحماية منه).

وقد وجدت غروس وزملاؤها أنّه بشكلٍ إجمالي، اكتسبت المتعافيات من سرطان الثدي ما يعادل حوالي 4 باوندات أكثر من نظيراتهن من النساء السليمات وذلك خلال الخمس سنوات الأولى بعد التشخيص والفحص. وقد وُجد أنّ اللاتي تمّ تشخيصهنّ بوجود سرطان الثدي من نوع سلبي مستقبلات الإستروجين –بمعنى أنّه لا يحتاج لهرمون الإستروجين حتى ينمو وذلك لإنعدام وجود مستقبلات الإستروجين- قد اكتسبن ما يعادل 7 باوندات أكثر من نظيراتهنّ السليمات.

واكتسبت النساء اللواتي تعرضن للعلاج الكيميائي وزناً أكثر من غيرهنّ من المريضات اللاتي لم يتعالجن به. وقالت غروس: “لقد وجدنا أنّ المتعافيات من سرطان الثدي اللواتي تلقّين علاجاً كيميائياً قد زادت لديهنّ نسبة السمنة ضعفين واكتسبن على الأقل 11 باونداً وذلك بالمقارنة مع النساء الغير مصابات بالسرطان.”

ما الجدل حول العلاج الكيميائي؟ تقول د.كالا فيسفاناثان –كبيرة معدّي الدراسة، مديرة خدمة العلوم الطبية الجينية السرطانية والحماية منها في مركز سيدني كيمل الشامل للسرطان في جونز هوبكنز- : “إننا لا نعرف حتى الآن الحد الأدنى. قد يسبب العلاج الكيميائي تغييرات في الأيض مما قد يُعرّض المتعافية من السرطان لإكتساب الوزن الزائد.”

ولم يستطع الباحثون أيضاً تفسير السبب وراء اكتساب المتعافيات من سرطان الثدي من النوع سلبي مستقبلات الإستروجين للوزن الزائد عن غيرهنّ من المريضات. بالرغم من ذلك، فإنّ الوزن المكتسب الذي لاحظه الباحثون قد يزيد من خطورة الإصابة بأمراض القلب والسكري، وكما أشاروا أنّه ربما يقود ذلك لعودة السرطان مرةً أخرى.

اتفقت د.لورا كروبر -رئيسة خدمة جراحة الثدي والمديرة لمركز كوبر فينكل لصحة المرأة في مدينة الأمل بمركز السرطان الشامل في دوارتي، كاليفورنيا- مع الجميع على صعوبة تفسير النتائج بالرغم من أنها لم تشارك في هذه الدراسة، فقالت: “يتضح لنا أنّ العلاج الكيميائي والعلاجات الأخرى لسرطان الثدي لديها تأثير خطير على الأيض لدى المريضات اللاتي يخضعن لعلاج هذا السرطان”.

وتقترح النتائج أنّه يجدر بالنساء المتعافيات من سرطان الثدي أن يراقبن ويرصدن أوزانهنّ ويجب أن يدركن احتمالية زيادة أوزانهنّ وذلك بحسب ما يقوله الباحثون. واتفقت د.كروبر مع كلام الباحثين على ضرورة انتباه وحرص كلاً من المرضى والأطباء على مراقبة زيادة الوزن.

وقالت د.كروبر: “قد يعني هذا زيادة التدريبات والرياضة أكثر وذلك لمكافحة التغيير المحتمل في الأيض. أو من الممكن أيضاً تقليل استهلاك السعرات الحرارية، ويجب أن نفهم أنه مع تشخيص وجود السرطان عند المريض ومع العلاجات التابعة له، ربما سيتحتم عليه تغيير عادات أكله السابقة.”

بالرغم من أنّ ذلك قد يبدو صعباً بعض الشيء، إلاّ أنّه من الحكمة الحفاظ على الوزن تحت السيطرة، كما قالت د.كروبر، وذلك بما أنّ زيادة الوزن بعد تشخيص السرطان قد يزيد من خطورة عودة السرطان مرةً أخرى.

 

 

 

المصدر:

http://www.webmd.com/breast-cancer/news/20150715/breast-cancer-survivors-tend-to-gain-weight-study?page=2


شاركنا رأيك طباعة