مستوى الحديد في الدماغ ينبئ بوقت الإصابة بمرض ألزهايمر

تاريخ النشر : 08/09/2015 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :2375
الكاتب شذا المويشير

شغوفة بطب الأعصاب أقرأ وأكتب بمتعة وحب وفي بعض الوقت أترجم. أهتم كثيراً بأعمال العطاء أحاول دوماً أن أوظّف هبات الله لي لخدمة رسالتي في هذه الحياة لخدمة الإنسان ، وكما يقول الدكتور وليد فتيحي ” الطبيب يذهب أينما يذهب الإنسان” وبهذا الطريق وجدت ضالتي

المراجع أبرار مغربي

Medical resident

١زهايمر

بالرغم من حاجة أجسادنا إلى الحديد لتتمتع بصحتها إلا أن المستويات العالية منه بإمكانها أن تسبب الضرر لأدمغتنا من خلال الإصابة بمرض ألزهايمر.

وإذا كانت المسألة كما ذكرنا فإن قياس مستوى الحديد في الدماغ من الممكن أن يساعد على معرفة الأشخاص المعرضين بنسبة أكبر للإصابة بالمرض. وبما أن هناك أدوية تعمل على تقليل مستوى الحديد فإنه من المحتمل أن نستطيع استخدامها مع الأشخاص المعرضين بصورة أكبر للإصابة وذلك لتفادي الإصابة بمرض ألزهايمر.

 

بالرغم من الجهود الحثيثة لفهم الآلية التي تقف وراء هذا النوع من الخرف إلا أنها ما زالت غير مفهومة. ولمدة طويلة يُعتَقَد أن بروتين بيتا النشواني (beta-amyloid)  ذو علاقة بهذه الآلية وهذا البروتين من شأنه تكوين لويحات مميزة في الدماغ، إلا أنه وُجد أن الأدوية التي تسبب ذوبانه لا تؤدي في الحقيقة إلى تحسّن حالات المرضى المصابين.

 

تقترح بعض الدراسات أن المصابين بألزهايمر لديهم أيضاً مستويات عالية من الحديد في أدمغتهم وهذا قد يعني أن مستويات الحديد العالية من الممكن أن يكون من شأنها أن تعجل من الإصابة بالمرض.

تابع باحثون من جامعة مليبورن في استراليا على مدى سبع سنوات 144 شخص من كبار السن والذين يعانون من ضعف بسيط في الجوانب الإدراكية، ولمعرفة مستويات الحديد في أدمغتهم تم قياس مستوى الفيريتين Ferritin (وهو بروتين يرتبط بالحديد) في السائل النخاعي. وكانت النتيجة أنه لكل نانوغرام في واحد ميليلتر من الفيريتين لدى المرضى في بداية الدراسة كان معدل الإصابة بالمرض قبل ثلاثة أشهر. مثال : 2 نانوغرام لكل ميليلتر من الفيريتين لدى المريض وقت البدء بالدراسة يعني أن تشخيصه كان بمعدل ستة أشهر قبل بداية الدراسة، 3 نانوغرام لكل ميليلتر من الفيريتين لدى المريض وقت البدء بالدراسة يعني أن  تشخيصه كان بمعدل تسعة أشهر قبل بداية الدراسة وهكذا.

كما وجد فريق البحث أن أكثر الجينات خطورة ذو علاقة بمرض ألزهايمر هو جين (ApoE4) والذي أظهر ارتباطاً قوياً مع وجود مستويات أعلى من الحديد مما قد يوضّح سبب كون هذا الجين يعرّض الأشخاص للإصابة بصورة أكبر. يقول أحد أعضاء الفريق البحثي سكوت آيتون بأن الحديد متفاعِل بصورة عالية ولهذا فإنه من المحتمل أنه يعرّض الخلايا العصبية لإجهاد كيميائي.

 

دواء مضاد للحديد

نتائج البحث وحدها لا تثبت أن تقليل مستويات الحديد يقلّل من خطورة الإصابة بمرض ألزهايمر إلا أن هناك تجربة إكلينيكية أقيمت قبل 24 عاماً تتضمن استخدام دواء يقلّل من كمية الحديد في الجسم أشارت إلى أن هذه النظرية تستحق المزيد من الدراسة لإثبات صحتها من عدمها.

أدى هذا الدواء إلى تقليل انحدار القدرات الإدراكية المتعلقة بمرض ألزهايمر بمعدل النصف إلا أنه تم التغاضي عنه بعد ظهور نظرية بروتين بيتا النشواني، ويذكر آيتون: “ربما حان الوقت لنصب التركيز مرة أخرى على الحديد كهدف في هذا المجال”.

أحد الطرق اليسيرة لتقليل مستوى الحديد هو التبرع بالدم بشكل دوري مستمر إلا أن هذه الطريقة غير جيدة لكبار السن لاحتمالية تسببها بفقر الدم (أنيميا) لهم. ويقول آيتون: “هناك ارتباط بسيط ومتواضع بين مستويات الحديد في الدم ومستوياته في الدماغ”.

بالرغم من ذلك، فإن هناك دواء يرتبط بالحديد اسمه (Deferiprone) بحيث يعمل على تقليل مستويات الحديد في الدماغ دون التأثير بشكل كبير على مستويات الحديد في الدم. يستخدم هذا الدواء لعلاج حالات التسمم بالحديد بالإضافة إلى أنه وجد أن له تأثير في إبطاء تفاقم وتطور مرض باركنسون ، وهو حالة مرضية أخرى وجد أن لها علاقة بوجود مستويات عالية من الحديد أيضاً.

 

المصدر: http://www.newscientist.com/article/dn27557-iron-levels-in-brain-predict-when-people-will-get-alzheimers.html#.VYSaj1LXfCR


شاركنا رأيك طباعة