الإعجابات والمشاركات تعلم الناس التعبير بمزيد من السخط علي الإنترنت

الإعجابات والمشاركات تعلم الناس التعبير بمزيد من السخط علي الإنترنت

9 ديسمبر , 2021

ترجم بواسطة:

أسماء رمضان

دقق بواسطة:

زينب محمد

تشير دراسة لجامعة ييل أن منصات التواصل الاجتماعي، مثل تويتر، تُضخم عبارات السخط الأخلاقي مع مرور الوقت، لأن المستخدمين الذين يتعلمون هذه اللغة، يحصلون علي مكافآت بإزدياد عدد الإعجابات والمشاركات وكان لهذه المكافآت أكبر تأثير علي المستخدمين المرتبطين بالشبكات السياسية المعتدلة. 

قال ويليام برادي، الباحث بعد الدكتوراة في قسم علم النفس في ييل والمؤلف الأول للدراسة، و  قائد البحث مع مولي كروكيت، أستاذة مساعدة في علم النفس في ييل:” تغير حوافز وسائل التواصل الاجتماعية من لهجة محادثاتنا السياسية علي الانتزنت”. قام فريق ييل بقياس التعبير عن السخط الأخلاقي علي تويتر من خلال الأحداث المثيرة للجدل في حياتنا و درس سلوكيات في المواضيع في تجارب خاضعة للرقابة صممت لاختبار ما إذا كانت خوارزميات التواصل الاجتماعي التي تكافئ المستخدمين علي نشر المحتوي الشعبي تشجع علي التعبير عن السخط.

وقال برادي: “هذا هو أول دليل علي إن بعض الناس يتعلمون التعبير عن مزيد من السخط مع مرور الوقت بسبب مكافآتهم بالتصميم الأساسي لوسائل التواصل الاجتماعية.

ونشرت الدراسة في 13 آب/أغسطس في مجلة التقدم العلمي.

من الممكن للسخط الأخلاقي أن يفرض بشكل قوي الأفعال المجتمعية الجيدة، وتحفيز العقاب علي الانتهاكات الأخلاقية، وتعزيز التعاون الاجتماعي، وتشجيع التغيير الاجتماعي. كما أن له جانباً مظلماً، فهو يساهم في مضايقة الأقليات، وانتشار المعلومات المضللة، والاستقطاب السياسي علي حد قول الباحثين.

وتقول منصات التواصل الاجتماعي، مثل فيسبوك وتويتر، أنها توفر فقط منصة محايدة للمحادثات التي قد تحدث في أماكن أخري. ولكن العديد يخمن أن وسائل التواصل الاجتماعي تُضخم الغضب. لكن لايزال الدليل الملموس على هذا الإدعاء مفقود، لأن قياس أشكال التعبيرات الاجتماعية المعقدة بدقة، مثل السخط الأخلاقيـ يشكل تحدياً تقنياً، علي حد قول الباحثين.

لتجميع تلك الأدلة، كوّن كلاً من برادي وكروكيت فريقاً أنشأ برامج تعلم آلية قادرة علي تتبع السخط الأخلاقي في تدوينات تويتر. في دراسات مراقبة 12.7 مليون تغريدة من331.7 مستخدمي تويتر، استخدموا البرامج لاختبار ما إذا كان المستخدمين يعبرون عن مزيد من السخط مع مرور الوقت، و ما السبب إذا كان الأمر كذلك.

ووجد الفريق أن حوافز منصات التواصل الاجتماعي، مثل تويتر، تغير حقاً كيفية قيام الناس بالنشر. المستخدمون الذين حصلوا علي المزيد من الإعجابات وأعيدت نشر تدويناتهم عندما عبروا عن سخطهم في تدوينة كانوا أكثر عرضة للتعبير بسخط في تدوينات لاحقة. ولدعم هذه النتائج، أجري الباحثون تجارب سلوكية تحت المراقبة، لإثبات أن مكافآتهم علي التعبير عن السخط تسبب في زيادة تعبير المستخدمين عن السخط مع مرور الوقت.

وتشير النتائج أيضاً إلي وجود صلة مزعجة بالمناقشات الجارية حول دور وسائل التواصل الاجتماعية في الاستقطاب السياسي. ووجد برادي وزملاؤه، أن أعضاء الشبكات السياسية المتطرفة يعبرون بسخط أكثر من أعضاء الشبكات المعتدلة. ومع ذلك كان أعضاء الشبكات السياسية المعتدلة في الواقع أكثر تأثراً بالمكافآت الاجتماعية.

وقالت كروكيت: “إن الأصدقاء والمتابعين أكثر حساسية لردود الأفعال الاجتماعية، التي تعزز تعبيراتهم عن سخطهم، وهذا يشير إلي آلية تحول الجماعات المعتدلة إلي متطرفة سياسياً مع مرور الوقت”. إن مكافآت وسائل التواصل الاجتماعية تخلق حلقات ردود أفعال إيجابية تؤدي إلي تفاقم السخط.

وأكدت كروكيت أن الدراسة لم تهدف إلى الإشارة إلى ما إذا كان تضخم السخط الأخلاقي أمراً جيداً و سيئاً بالنسبة للمجتمع. ولكن النتائج لها آثار علي القادة الذين يستخدمون المنصات وصانعي السياسات المعنيين بإمكانية تنظيمها.

وقالت كروكيت: “إن تضخم السخط الأخلاقي هو نتيجة واضحة لنموذج أعمال وسائل التواصل الاجتماعية، الذي يحقق المشاركة المثلى للمستخدمين”. بالنظر إلي السخط الأخلاقي الذي يلعب دوراً فعالاً في التغير الاجتماعي والسياسي، يجب أن ندرك أن البرامج المصممة من قِبل شركات التقنية، لها القدرة علي التأثير في نجاح أو فشل الحركات الجماعية.

وأضافت قائلة: “إن بياناتنا توضح أن منصات التواصل الاجتماعية لاتعكس ما يحدث فقط في المجتمع. تخلق المنصات حوافز تغير كيفية تفاعل المستخدمين مع الأحداث السياسية بمرور الوقت”.  

المصدر: https://phys.org

ترجمة : أسماء رمضان

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية