ثورة الرقائق التقنية في مجال الرؤية الليلية

ثورة الرقائق التقنية في مجال الرؤية الليلية

29 نوفمبر , 2021

ترجم بواسطة:

مها المحضار

يتحدث المقال عن اكتشاف ثوري لتطوير تقنيات الرؤية الليلية عبر طبقة من الرقائق البلورية تضاف فوق النظارات.

طور الباحثون من الجامعة الوطنية الأسترالية تقنية حديثة والتي تتيح للأشخاص الرؤية بوضوح في الظلام والتي أحدثت تقدماً هائلاً في الرؤية الليلية

تعتبر الرقاقة الرفيعة هي الأولى من نوعها حيث ذُكر وصفها في مقالة جديدة نُشرت في مجلة الضوئيات المتقدمة (Advanced Photonics) أنها فائقة الصغر بحيث يمكن استخدامها يوماً ما في النظارات القياسية المعتادة.

 يقول الباحثون أن النموذج الأولي للتقنية يقوم على بلورات بمقياس النانو والتي قد تستخدم كوسيلة للدفاع بالإضافة إلى جعل القيادة أو المشي ليلاً أكثر أماناً.

وقال الفريق إن عمل الشرطة وحراس الأمن يستدعي استخدام الرؤية الليلية مما يجعل مهمة عملهم أكثر سهولة وأمناً، بالإضافة إلى تقليل خطر الإصابات المزمنة في الرقبة بسبب استخدام أجهزة الرؤية الليلية الضخمة.

قال الباحث د. روسيو كامكو مورالز:” إننا جعلنا من غير المرئي مرئياً”.

ويضيف قائلاُ: “إن تقنيتنا قادرة على تحويل ضوء الأشعة تحت الحمراء (الذي لا يرى بالعين البشرية) إلى الوضع المرئي لعين الإنسان وبالتالي إلى صورة يستطيع الناس رؤيتها بوضوح على بعد مسافة. لقد قمنا بعمل رقائق رفيعة جداً تتكون من بلورات بمقياس النانو، حيث أنها أقل سماكة من شعر الإنسان بمئات المرات والتي يمكن مباشرة تطبيقها على النظارات لتعمل كمرشح لتسهيل الرؤية في الظلام الدامس”.

وتتميز هذه التقنية بخفة وزنها وثمنها الزهيد وسهولة إنتاجها مما يجعلها في متناول المستخدمين المعتادين.

في الوقت الحاضر تتطلب تقنية الأشعة تحت الحمراء الأخرى أن تكون في درجة التجميد لتعمل، كما أنها ذات تكلفة عالية في الإنتاج. بينما هذه التقنية الجديدة تعمل في درجة حرارة الغرفة.

قال دراقومر نيشي مدير مجلس الأبحاث الأسترالي مركز التميز للقدرة الضوئية التحولية وأستاذ الفيزياء في الجامعة الوطنية الأسترالية أن التقنية الجديدة استخدمت الرقائق الرفيعة للتلاعب بالضوء بطرق جديدة.

قال الأستاذ نيشي:”وهذه المرة الأولى في العالم حيث الأشعة تحت الحمراء تحولت بنجاح إلى صور مرئية في شاشة رفيعة جداً”.

ويضيف قائلاً: “إنه لتطور مذهل ومن الأكيد أنه سيغير مجال الرؤية الليلية للأبد”.

لقد تطورت التقنية الجديدة بالتعاون مع فريق عالمي من الباحثين من مركز التميز في أنظمة القدرة الضوئية التحولية والجامعة الوطنية الأسترالية وجامعة نوتنغهام ترنت والجامعة الحكومية والشركاء الأوروبيون.

تابع تطورات الرقائق البلورية لمقياس النانو محسن رحماني مدير مختبر الفوتونات والبصريات المتقدمة في جامعة نوتنغهام ترنت كلية العلوم والتكنولوجيا.

وأضاف قائلاً: “لقد أثبتنا من قبل قدرة بلورات بمقياس النانو الفردية وللاستفادة منها في حياتنا اليومية يجب علينا تجاوز التحديات الكبيرة لتصفيف البلورات وترتيبها على شكل مجموعات. بما أن هذا هو أول تجربة إثبات للمفهوم فنحن نسعى أيضاً لتطوير التقنية”.

المصدر: https://phys.org

ترجمة: مها أحمد المحضار

تويتر: @2i_mha  

مراجعة: عبد اللطيف الرباح

تويتر: @al3lm


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية