أساليب تشجيعية للأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن لعمل تغييرات صحية

أساليب تشجيعية للأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن لعمل تغييرات صحية

28 نوفمبر , 2021

ترجم بواسطة:

نجود الدريهم

صُنفت سمنة الأطفال كأزمة صحية عامة قبل أن يغير كوفيد-19 حياتنا اليومية العام الماضي، كما زادت المشكلة بشكل مهول خلال الجائحة. فقد خلقت الاحترازات التي تم عملها للحد من انتشار فيروس كورونا، مناخاً غير صحي، ساهم في زيادة الوزن بصورة غير صحية بين اليافعين. ويربط الباحثون الوزن الزائد بعوامل مثل التعلم عن بعد وقلة النشاط البدني، والوجبات السريعة المصنعة والغنية بالسعرات الحرارية.

” المقلق هو أن تؤسس زيادة الوزن لدى الأطفال والمراهقين، نمطاً يؤدي إلى زيادة الوزن وتحديات صحية مدى الحياة”، كما صرحت بذلك الممرضة الحاصلة على الدكتوراة جينيفر بروبكار.   وأكملت قائلة” أن الأطفال الذين يعانون من السمنة في طفولتهم هم أكثر عرضة لجميع الأمراض المزمنة التي يتعرض لها البالغون الذين يعانون من زيادة الوزن مثل؛ النوع الثاني من مرض السكري والارتفاع في ضغط الدم وأمراض القلب والسكتة الدماغية”.

ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها: يعاني واحد من كل خمسة أطفال في الولايات المتحدة من السمنة المفرطة. كما تم تسجيل معدلات عالية من السمنة بين اليافعين من أصل اسباني بنسبة (25.6%) و بين السود بنسبة (24.2%).

ومن ملاحظات بروباكر أيضاً:” إن زيادة الوزن من أعظم التحديات التي يواجها الأطفال في الوقت الحالي، حيث انخفضت حركتهم البدنية بصفه عامة نظرا للجلوس لساعات امام الأجهزة، كما أنهم قد يتناولون العديد من الأطعمة غير الصحية مثل؛ الوجبات السريعة والمصنعة “.

وتوصي بروباكر الوالدين بقولها: “إذا كان طفلك يعاني من زيادة الوزن، فإنك تلعب دورًا مهمًا في مساعدته على تكوين عادات صحية تستمر حتى مرحلة البلوغ. الطريقة الأكثر فعالية هي التركيز على صحتهم الجسدية والعقلية.  وحتى تضع الطفل في المسار الصحيح لابد من القيادة بالقدوة وتشجيع التغييرات الصغيرة في السلوكيات غير الصحية للطفل”.

هل طفلي بدين؟

إن تُقييم ما إذا كان الطفل بحاجة لإنقاص وزنه وهو لايزال في مرحلة النمو أمر محير، لذلك يجب ترك الحكم لمختص في الوزن والتغذية.  حيث أنه من الطبيعي أن يزيد وزن الأطفال أثناء نموهم كما يزيد طولهم”، “لكن السؤال الأهم : هل زيادة وزن الطفل متناسبة مع زيادة طوله؟”.

 سيحدد مقدم الرعاية الأولية من خلال الزيارات السنوية لصحة الطفل ما إذا كانت النسبة المئوية لمؤشر كتلة جسم طفلك تقع ضمن النطاق الصحي (بين الشريحتين المئوية الخامسة والخامسة والثمانين)، آخذةً بعين الاعتبار أن معدلات نمو الأطفال تختلف معتمدةً على العمر والجنس.

وأكملت بروباكر قائلةً: “إن الوزن ومؤشر كتلة الجسم ليسوا إلا جزءً من المعادلة، ونحن نقيم الصحة بشكل عام كما أن هناك الكثير من العوامل التي تؤثر على الوزن مثل الحمية الغذائية وأسلوب الحياة”.

كما قالت أيضاً إن أفضل طريقة لإنقاص الوزن بالنسبة للأطفال البدناء هي الابتعاد عن وضع أهداف محددة لإنقاص الوزن، حيث أن الأمر يتعلق بتغيير السلوك الصحي أكثر من رقم على الميزان. وأضافت: ” أُفضَّل أن يزورني المريض ليخبرني: أنا أمارس الرياضة خمس مرات في الأسبوع عن أن يقول: لقد فقدت خمسة  باوندات”.

طُرق عملية مُساعِدَة:

فيما يلي خمس طرق تساعد الوالدين في تشجيع التغيرات السلوكية الصحية:

  1. كن قدوة حسنة. تقول بروباكر إن من أفضل الطرق مساعدةً لصحة أطفالكم هي العيش بأسلوب حياة نشيطة وصحية واختيار الوجبات المفيدة. فبمشاركة جميع أفراد العائلة في خطة الأكل الصحي والتمارين الرياضية، لا يشعر الأطفال الذين يعانون من السمنة بالوحدة. وتقول” لزيادة نجاح تحقيق أسلوب حياة صحية لابد من مشاركة الوالدين النشاطات البدينة مع أطفالهم”، مثل إقامة مباراة كرة قدم عائلية في الفناء الخلفي أو التنزه مشياً في الممرات.
  • أصنع بيئة صحية في المنزل. ليس من السهل خلق بيئة بأقل قدر من الإغراءات غير الصحية، حيث يتطلب ذلك مشاركة جميع أفراد العائلة.  وتقول بروباكر” ليس من العدل أن نمنع أطفالنا من الخيارات غير الصحية التي تواجههم بصفة يومية تقريبا”  لذا حافظ على نظام الوجبات الخفيفة الصحية لهم في المنزل وغير الصحية خارجه.
  • كافئ أطفالك بأشياء بديلة عن الأكل.  هل أتاك طفلك يوماً ومعه تقييمه المدرسي بدرجات ممتازة؟ هذا عظيم! لكن بدلاً من طلب بيتزا للاحتفال، قدم مكافأة تحمل طابعا حركياً،  مثل شراء أحذية تزلج أو التجديف بالقارب أو الخروج لنزهة في الحديقة واللعب بالقرص الطائر.
  • أطهو طعام العائلة. تقترح بروباكر مشاركة الأطفال إعداد طعامهم حيث من الأرجح أن يجربوا أطعمة ما كانوا ليأكلوها لولا تجربة مشاركة الطهي في المنزل، أما ” بالنسبة للعائلات التي لديها امتيازات،  أكبر فإن امتلاك حديقة واستثمار نشاط الأطفال في زراعة طعامهم بأنفسهم هي طريقة ممتازة لتشجيعهم  على أكل الفواكه والخضروات. كما أنها طريقة فعاله لجعل الأطفال أكثر نشاطاً”. 
  • حافظ على الزيارات السنوية لمتابعة صحة الطفل. المصدر الرئيسي للمعرفة والدعم لكل من الأطفال والوالدين هو مقدم الرعاية الأولية، تقول بروباكر:” للأسف أحياناً يهمل الوالدين الذهاب مع أطفالهم الذين يتمتعون بصحة جيدة في الفترة التي من الأرجح أن يبدأ فيها الأطفال فعلياً باكتساب الوزن”. فاحرص والتزم بزيارة طفلك لمقدم الرعاية سنوياً.

المصدر: https://health.clevelandclinic.org

ترجمة: نجود الدريهم

مراجعة: د. فاتن ضاوي المحنّا

تويتر: @F_D_Almutiri


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية