كيف تساعد طفلاً خجولاً ؟

تاريخ النشر : 22/07/2015 التعليقات :0 الاعجابات :2 المشاهدات :1477
الكاتب دلال الظاهري

مهتمة بالبحث العلمي في مجال العلوم الانسانية

المراجع الجوهرة وليد

ZpU84G8O_dQ03yNhV2NYJ-mSLFUFdqpQmSYEMTmr7tI

أشار بحث جديد إلى أنه من الطبيعي أن يكون الطفل خجولاً ما دام أن والديه يهتمون به ويقومون برعايته.

إن الأطفال الخجولين في خطر أكبر لتطور القلق لاحقاً في حياتهم بالمقارنة مع الأطفال غير المتحفظين. دراسة جديدة وجدت أن المعاملة الوالدية الجيدة من الممكن أن تقلل من هذا الخطر المحيط بهم.

في الواقع الخجل والانسحاب من المواقف الجديدة مرتبط بالقلق اللاحق وهو يوجد فقط لدى الأطفال الصغار الذين لا يجدون ترابطاً آمناً مع من يقوم برعايتهم وفقاً لدراسة جديدة في مجلة تطور الطفل Child Development Dec) 18). إن الترابط الآمن هو الدفء في العلاقة، وتغذية العلاقة حتى يشعر الطفل فيها بالثقة للبحث في بيئته عند تواجد أحد والديه بالقرب منه، وكذلك يستمد الشعور بالراحة والطمأنينة منهما عندما يكون مضطرباً أو ضائقاً.

يقول باحث الدراسة Erin Lewis-Morrarty “بالنسبة لأولئك الأطفال الذين يظهرون التثبيط ( كبت ) لمدى عدة سنوات مع وجود علاقة آمنة من الممكن حقاً أن يكونوا في حماية وأمان. يمكن للوالدين أن يعملوا على تطوير ارتباط آمن مع أطفالهم من خلال كونهم مستجيبين ومتفاعلين مع مشكلات طفلهم”.

أطفال خجولين Shy kids

حوالي 15–20% من الأطفال لديهم مزاج سماه الباحثون “التثبيط السلوكي”. في حديقة الألعاب قد يبتعدون عن الاختلاط بغيرهم من الأطفال. الأطفال الصغار تكون ردة فعلهم تجاه المثيرات الجديدة سلبية. الدراسات السابقة وجدت أن الأطفال الذين يمارسون التثبيط السلوكي هذا قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة باضطرابات القلق في عمر 7 سنوات.

حتى الآن معظم الأطفال الممارسين للتثبيط السلوكي لا تتطور لديهم اضطرابات القلق. وبعض المراهقين والبالغين المصابين بالقلق لم يكونوا مثبطين لسلوكهم عندما كانوا أطفالاً. من الواضح أن هناك شيئاً آخر يحدث.

يقول الباحث Erin Lewis-Morrarty: “نحن مهتمين بمحاولة تحديد أي الأطفال في خطر أكبر”.

النتائج أشارت أيضاً للمعاملة الوالدين . الأطفال في الدراسة الذين كانوا يمارسون التثبيط السلوكي خلال فترة الطفولة (14 شهراً – 7 سنوات) ولم يحصلوا على ارتباط آمن مع من يقوم برعايتهم كان لديهم احتمال أكبر لتطور القلق بين الأعمار 14 – 17 سنة بالمقارنة مع الأطفال الآخرين. في المقابل الأطفال الذين كانوا يمارسون التثبيط السلوكي ولكن كان لديهم ارتباط آمن مع القائمين برعايتهم (الأمهات عادة –في التجربة-) لم يكونوا في خطر أكبر لتطور القلق في حياتهم.

 التثبيط والقلق Inhibition and anxiety

الباحثون تابعوا 165 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 14 – 17 عاما وقد كانوا مشاركين في تجارب الأمزجة عندما كانوا صغاراً. لاحظ الباحثون الأطفال الصغار (بين عمر 1 – 2) من خلال تعريضهم لبيئات جديدة وتفاعلهم مع أشياء جديدة مثلاً روبوت آلي. الأطفال كانوا أيضاً يُفصلون بشكل سريع عن والديهم لذلك كان بمقدور الباحثين تحديد الترابط بين الوالدين والطفل.

الطفل الذي كان لديه ارتباطاً آمناً على سبيل المثال من الممكن أن يصبح منزعجاً عندما يترك والده أو والدته الغرفة، لكن عندما يعود والده أو والدته يذهب الطفل إليه ويصبح مرتاحاً.

الطفل الذي لا يرتبط بشكل آمن مع من يقوم برعايته قد يقوم بتجاهله بعد الانفصال، أو يبحث عنه لكن يظل محتفظاً بغضبه وانزعاجه. في بعض الحالات قد يظهر الطفل أيضاً الخوف أو القلق من والده العائد أو والدته العائدة.

أغلب الأطفال لديهم تواصل وارتباط آمن حيث يظهر من نتائج البحث السابق أنه وحول العالم توجد ما نسبته 65% تظهر وجود التواصل الآمن مع مقدم الرعاية. الدراسة الحالية لم تبحث في أنماط العلاقة الوالدية، يقول Lewis-Morrarty، لكن البحث السابق يقترح أن العلاقة الوالدية الدافئة والمتجاوبة تبني اتصالاً آمناً.

في سن المراهقة، المشاركين في الدراسة قاموا بتعبئة بيانات لاستبيان أعراض القلق. وجد الباحثين أن الأطفال الخجولين الذين كانوا يقاومون عدم الأمان (أي ذهبوا لوالديهم للإحساس بالراحة لكن لم يستطيعوا الهدوء) كانوا في خطر أكبر للقلق في وقت لاحق. الأولاد الخجولين كانوا في خطر أعلى من الفتيات الخجولات، ربما لأن الخجل أقل قبولاً اجتماعياً للأولاد بالمقارنة مع البنات، يقول Lewis-Morrarty.

النتائج سلطت الضوء على الدور الوقائي للعلاقة القوية بين الوالدين والطفل، وقد تستخدم لتحديد الأطفال المعرضين للخطر أو لتعليم الوالدين كيفية تقديم روابط الحب، يقول Lewis-Morrarty.

المصدر : livescience.com


شاركنا رأيك طباعة