اكتشاف مادة جديدة لتثبيط الالتهابات العصبية

اكتشاف مادة جديدة لتثبيط الالتهابات العصبية

4 سبتمبر , 2021

ترجم بواسطة:

سهام الشريف

دقق بواسطة:

أنفال السويد

دواء الهايمكرومون، عادةً ما يصفه الأطباء لتخفيف التشنجات، إذ أن له القدرة على تثبيط الاستجابة المناعية في الخلايا النجمية في الجهاز العصبي المركزي.

أكد علماء الأحياء في الجامعة الروسية لصداقة الشعوب RUDN، أن الدواء المعروف بتخفيفه للتشنجات المسمى بالهايمكرومون، قد يثبط من الاستجابات الالتهابية في الخلية النجمية، والخلايا الدبقية الأساسية في الجهاز العصبي المركزي. ومن المحتمل استخدامه في تطوير أدوية لعلاج مرض الألزهايمر والاضطرابات التنكسية العصبية الأخرى.

نُشرت نتائج هذه الدراسة في المجلة الدولية للعلوم الجزيئية.

كل الحالات المرضية في الجهاز العصبي مثل الأمراض العصبية التنكسية أو الإصابات أو حالات التسمم مرتبط وجودها بالالتهابات. وهذا يرجع إلى تفاعل الكثير من الخلايا المساعدة كالخلايا النجمية التي تدعم النشاط العصبي في الدماغ. وعندما تلتهب الخلايا النجمية فإنها تنتج العديد من الجزيئات المضادة للالتهاب (مثل السيتوكينات والإنترلوكينات والأكسيليبينات) التي تزيد بشدة من سرعة العملية الإلتهابية. ودائما ما يؤدي الالتهاب العصبي إلى موت الخلايا العصبية.

أكد فريق الباحثين من جامعة RUDN بالتعاون مع زملائهم من جامعة موسكو الحكومية ؛ أن شدة الالتهاب يمكن تقليلها بالحد من زيادة عدد الجزيئات المضادة للالتهاب الناتجة من الخلايا النجمية. وللقيام بذلك فإنهم يقترحون استخدام دواء الهايمكرومون الذي يستخدم حاليا في تخفيف التشنجات.

وقال ديمتري شيستاكوف باحث أول في المركز الجَمْعيّ (مركز بحثي وتعليمي) بجامعة RUDN وباحث في جامعة موسكو الحكومية: ” يمكن للخلايا النجمية تصنيع حمض الهيالورينك وهو أحد مكونات المادة الخلالية الخارجية لدى الدماغ. وأظهرت دراساتنا أنه عند إضافة حمض الهيالورينك للخلايا النجمية، فإن ذلك يؤثر على إنتاج الجزيئات الرئيسية المضادة للإلتهابات. في هذا العمل، اختبرنا الهايمكرومون الذي يثبط من تكوين حمض الهيالورينك وقمنا بقياس مدى تأثيره على رد الفعل الالتهابي للخلايا النجمية”.

درس الفريق تأثير الهايمكرومون على الخلايا النجمية في مزرعة خلوية دماغية لدى الفئران. وعولجت عينات المزرعة الخلوية باستخدام السكريات الدهنية التي تنشط المستقبلات المسئولة على الالتهاب ثم عولجت بعد ذلك بالهايمكرومون. ولتقييم كفاءة الدواء، استخلص الباحثون الحمض النووي الريبوزي من الخلايا النجمية وقاموا بقياس نشاط الجينات المنظِمة لإنتاج جزيئات المضادة للالتهاب.

تم قياس مستويات حمض الهيالورينك والسيتوكينات في روق الخلايا. وتم تقيييم تكوين دهون الإشارة (الأكسيليبينات) باستخدام جهاز الكروماتوغرافيا السائلة ذات الأداء العالي والمطياف الكتلي الترادفي.

وتبين أن الهايمكرومون يثبط من إنتاج الجزيئات المضادة للالتهاب وهما:  معامل نخر الورم ألفا والإنترلوكين IL-6  IL-1β ، بالإضافة إلى الأكسيليبينات. وفي الوقت  ذاته، فهي تزيد من إنتاج الإنترلوكين IL-10 الذي يساعد على وقف الالتهاب. وبقياس مستويات حمض الهيالورينك، أكد الفريق أن الخلايا النجمية تنتج بشدة هذه المادة استجابة للسكريات الدهنية.

ومع ذلك ، عندما عولجت المزرعة الخلوية في المراحل الأولى للاستجابة المناعية باستخدام الهايمكرومون ، انخفضت مستويات حمض الهيالورونيك. وفي الوقت نفسه، فشل الهايمكرومون في أن يكون له نفس التأثير على الخلايا التي لم تلتهب بعد التصاقها  بالدهون السكرية. وواصلت الخلايا النجمية إنتاج حمض الهيالورونيك بكميات منتظمة في هذه المزارع.

ووفقًا لما يقوله علماء الأحياء، فإنه من السابق لأوانه التأكيد على أن وجود الخصائص المضادة لألتهاب الهايمكرومون يرجع إلى قدرته على تقليل إنتاج حمض الهيالورونيك. ولكن حتى الآن يؤيد الفريق بأن العمليات مرتبطة ببعضها البعض.

أضاف ديمتري شيستاكوف من جامعة RUDN  : “تمكنا من التأكيد على أن الهايمكرومون هو مركب واعد يمكن استخدامه لمعالجة الالتهابات العصبية. وأما بالنسبة إلى معرفة آليات النشاط المضاد للالتهابات فهي بحاجة إلى المزيد من الدراسات، ولكن بالنظر إلى أن الدواء واسع الاستخدام في الممارسة السريرية، فإن القدرة على إجراء مثل هذه البحوث كبيرة. إذ أن كفاءته يمكن اختبارها بأمان عند معالجة عدة أمراض تتطلب تثبيط النشاط الالتهابي”.

المصدر: https://neurosciencenews.com

ترجمة: سهام الشريف

مراجعة : أنفال السويّد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية