متلازمة نقص الصفائح الدموية التخثُرية  والمعروفة أيضًا بـقلة الصفائح الدموية التخثرية الناتجة عن اللُقاح

متلازمة نقص الصفائح الدموية التخثُرية والمعروفة أيضًا بـقلة الصفائح الدموية التخثرية الناتجة عن اللُقاح

15 أغسطس , 2021

ترجم بواسطة:

عهود هادي

دقق بواسطة:

ريم عبد الله

في الثالث عشر من أبريل، اقترحت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) ومركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بإيقاف إعطاء لُقاح جونسون آند جونسون حتى يتسنى التحقيق في العديد من حالات الإصابة الشديدة بتجلط الدم مع قلة الصفائح الدموية التي تحدث بعد التطعيم. وتم تلخيص أوصاف شاملة للحالات ونشرها. و جاء هذا الإعلان في أعقاب التقارير الأولية لأحداث مماثلة لدى الأشخاص الذين تلقوا لقاح استرازينيكا خارج الولايات المتحدة. و تم الإبلاغ عن الخصائص السريرية والمخبرية لـ TTS مؤخرًا. وقد أُطلق على هذه المتلازمة “نقص الصفائح الدموية المناعية الناجمة عن اللقاح (VIPIT) أو “قلة الصفائح الدموية التخثرية المناعية الناتجة عن اللقاح (VITT)”، ولكن يُطلق عليها الآن من قبل CDC و FDA “متلازمة قلة الصفائح الدموية التخثرية” متلازمة (TTS) . للآن تم نشر حالة واحدة فقط لها نفس مواصفات متلازمة TTS بعد لقاح مودرنا.

بعدما راجعت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية ومركز السيطرة على الأمراض جميع البلاغات حول الأعراض التي ظهرت بعد إعطاء لقاح جونسون آند جونسون  في الولايات المتحدة، وإجراء تحاليل مفصلة حول المخاطر و الفوائد، اجتمعت اللجنة الاستشارية لمركز مكافحة الأمراض في 23 أبريل 2021 لمناقشة موضوع الممارسات التحصينية حيث صوتت لصالح توفير اللقاح مرة أخرى في الولايات المتحدة للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 18 عامًا أو أكثر بموجب ترخيص الاستخدام الطارئ من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية. ويُعتقد أن مدة التوقف في إعطاء لُقاح جونسون آند جونسون والتي بلغت 10 أيام كانت كافية لتثقيف مقدمي الرعاية الصحية فيما يتعلق بتشخيص وعلاج الـ TSS. ويجدُر بالذكر أن الآمان العام للُقاح جونسون آند جونسون وفعاليته والحاجة له تفوق بكثير المخاطر المنخفضة جدًا لحصول TSS . وبناءًا على أحدث مراجعة أجراها مركز السيطرة على الأمراض على هذه البلاغات فإنه من النادر حدوثها؛ حيث أنه من بين 7.98 مليون شخص أخذوا الجُرعة، 15 حالة فقط تم الإبلاغ عنها – أي ما يعادل 2 لكل مليون شخص أخذ الُلقاح. وقد كان المعدل سبعة لكل مليون في الفئة الأكثر عرضة للخطر من النساء الأصغر من 50 سنة؛ ومع ذلك، فإن نتائج تحليل المخاطر و الفوائد تميل نحو التطعيم بشدة في هذه المجموعة؛ وذلك بناءً على 116 حالة وفاة مُتوقعة بسبب مرض كوفيد-19 لكل مليون في معدلات العدوى والوفيات الحالية. وقد نشر مركز السيطرة على الأمراض (CDC) معلومات لمُقدمي الخدمات بخصوص تقديم المشورة للمرضى في اختيار اللقاحات، وخاصةً النساء الأصغر من 50 عامًا اللاتي ظهرت عليهم أعراض الـ TSS بأعلى معدل حتى الآن  بعد لقاح جونسون آند جونسون .

بناءً على المعلومات الحالية، نتفق بشدة مع لجنة CDC على أن خطر الإصابة بمرض كوفيد-19 -بما في ذلك التجلُطات – يفوق بكثير الخطر النادر للغاية لـحدوث متلازمة نقص الصفائح الدموية التخثرية والمرتبطة بِلُقاحات عالية الكفاءة. وحتى الآن لا توجد معلومات حول زيادة خطر الإصابة بـهذه المتلازمة في المرضى الذين يعانون من أمراض الدم أو من هم عرضة لزيادة نسبة حدوث تخثرات أو الإصابة بأمراض المناعة الذاتية. ويُنصح بإعطاء لقاح جونسون آند جونسون ذو الجرعة الواحدة قبل بدء علاج الكيماوي أو أي من العلاجات المثبطة للمناعة.

فيما يلي بعض الأسئلة الشائعة التي تم تصميمها لتقديم نظرة عامة عن التوصيات المتعلقة بتشخيص وعلاج متلازمة نقص الصفائح الدموية التخثرية وسوف يتم تحديثها حالما تتوفر المزيد من المعلومات. وما إن يتم تشخيص المتلازمة أو حتى يكون هناك احتمال بوجودها، فإنه لابُد من طلب مشورة أخصائيي أمراض الدم ممن لهم خبرة في التعامل مع التخثرات، وستقوم العديد من المؤسسات بوضع خوارزميات للمساعدة في تشخيص وعلاج المتلازمة بناءً على الممارسات المحلية و توفر التحاليل المخبرية.

السؤال الأول: ماهي متلازمة نقص الصفائح الدموية التخثُرية ؟

متلازمة تتميز أولًا: بـتجلط الدم الوريدي أو الشرياني، خاصةً في مواقع غير عادية بما في ذلك التخثُر الوريدي للجيوب الوريدية الدماغية (CSVT) / التخثر الحشوي، ثانيًا: نقص يتراوح من خفيف إلى شديد في الصفائح الدموية. وثالثًا: نتائج إيجابية لاختبار ELISA  PF4-Heparin، حيث تمت ملاحظتها لأول مرة في المرضى الذين تم تطعيمهم قبل خمسة إلى 16 يومًا بلقاح شركة استرازينيكا والذي تم استخدامه على نطاق واسع في المملكة المتحدة وأوروبا وكندا، ولكنه غير متوفر بعد في الولايات المتحدة.

وقد أظهرت التقارير التي رُفعت من المملكة المتحدة وأوروبا أن أغلب أعمار المرضى كانت أصغر من 50 عامًا (مع مدى يصل إلى 77 عامًا)، حيث أن أكثر الثلثين من الإناث – على الرغم من أن هذه الهيمنة بين الجنسين قد انخفضت في البلاغات الأخيرة. وأوضحت هذه التقارير أن أي من هذه الحالات لم يتلقى الهيبارين مؤخرًا، وقليل منهم كان لديهم عوامل معروفة غير الهياربن ساهمت في تكون الجلطات، وقد كان العديد من المرضى في حالة حرجة حين تم اكتشاف المتلازمة وتوفِيَ ما يصل إلى ثُلث المرضى من الحالات الأولية المُكتشفة. تم رصد متلازمة نقص الصفائح الدموية التخثرية في المرضى الذين يتلقون لقاح جونسون آند جونسون وتشابهت أوصاف المتلازمة والوقت المُستغرق – بعد التطعيم- لظهورها وكل من أعمار وأجناس الفئة المتأثرة بتلك الحالات التي ظهرت بعد لُقاح شركة استرازينيكا. ويسْتَخدم كِلا اللقاحين نواقل فيروس الـ DNA أو ما يُعرف بـ Recombinant Adenoviral Vectors – من حيوان الشمبانزي –  الذي يحمل جينات مشفرة ل فيروس السارس- CoV-2. في يونيو من عام 2021، تم نشر تقرير عن مريض واحد تلقى لقاح شركة مودرنا (mRNA ) وعانى من نفس أعراض المتلازمة لكن لم يتم تسجيل أي حالات أخرى وما زال الباحثون يحاولون إيجاد تفسير للأمر. 

وأحد أوجه التشابه بين متلازمة نقص الصفائح الدموية التخثرية TTS و متلازمة نقص الصفائح الدموية الناتجة عن الهيبارين HIT هي نتائج اختبار الـ PF4-heparin ELISAs الإيجابية التي تظهر في كِلا المتلازمتين والتي أدت إلى مساعدة الباحثين بتحديد الأجسام المضادة المتفاعلة PF4 المنتشرة والقادرة على تنشيط الصفائح الدموية حتى وأن لم يكن المريض على دواء الهيبارين. وقد ساعد الجلوبيولين المناعي الوريدي (IVIG) أو الأجسام المضادة التي تحجب مستقبلات Fc في منع تنشيط الصفائح الدموية بواسطة هذه الأجسام المضادة في المختبر.وهذه الميزات شبيه بالحالات النادرة التي أصُيبت بالجلطات نتيجة أسباب أخرى غير الهيبارين مثل:  جراحة ، أدوية ، أو عدوى ( HIT-like autoimmune thrombosis ) .

السؤال الثاني: أثناء التشخيص السريري، ماهي الأمور التي ستجعلك تفكر بإحتمالية وجود TTS ؟ وماهي الفحوصات الأولية التي ستُجريها ؟  

الأعراض الخفيفة إلى المعتدلة، مثل الحمى، أو التعب، أو الصداع، أو آلام العضلات، هي أعراض شائعة في أول 24 إلى 48 ساعة بعد أخذ التطعيم وليست بالضرورة مؤشر على وجود TTS ، لكن المرضى الذين يعانون من أعراض شديدة، مستمرة أو متكررة من أربعة إلى 42 يومًا بعد التطعيم ضد COVID-19، بما في ذلك الصداع الشديد، وآلام البطن، وآلام الظهر، والغثيان والقيء، وتغيرات في الرؤية ، وتغير في الحالة المزاجية، وضيق في التنفس، وألم في الساق وتورم و كدمات أو نزيف، كلها أعراض يجب أن يتم تقييمها بشكل طارئ من قبل طبيب وأخذ متلازمة نقص الصفائح الدموية التخثرية بعين الاعتبار. وقد أظهرت التقارير أن أكثر فترة تظهر فيها الأعراض هي من اليوم السادس إلى اليوم الرابع عشر.

الإجراءات الأولية – ملاحظة: تجنبًا لحدوث أي تفاعلات للأدوية العلاجية مع التحاليل، يجب أخذ عينة قبل البدء بأي تدخل طبي مثل IVIG – : 

  • تحليل كامل للدم CBC ولعدد الصفائح الدموية وأخذ شريحة دم لدراستها ( متوسط عدد الصفائح الدموية في التقارير المنشورة هي 20000، حيث أن تعريف متلازمة نقص الصفائح الدموية التخثرية الحالي يمتاز بمعدل أقل من 150,000 لكل ميكرولتر).
  • أخذ صورة شعاعية للخثرة بناءًا على الأعراض مع التركيز على كشف أي تخثر في منطقة CSVT، الرئة2، الأحشاء الداخلية والأوردة العميقة وذلك بجهاز CT أو MRI.
  • تحليل لمستوى الـ D-dimers  حيث أن غالبية مرضى الـ TTS لديهم قيم مرتفعة بشكل ملحوظ .
  • تحليل لمستوى الـ الفيبرينوجين، بعض مرضى TTS لديهم قيم منخفضة.
  • إجراء اختبار لل HITعن طريق عمل PE4-ELISA : ما يقُرب 100% من الحالات المبلغ عنها لها فحوصات إيجابية، مع كثافة بصرية أكبر من 2.0 إلى 3.0 في الغالبية. التحاليل الأخرى لـ HIT السريعة غير ELISA ليست دقيقة للكشف عن الـ TTS ويجدر عدم استخدامها.

المرضى الذين يعانون من أعراض مقلقة أو تصوير إيجابي بالإضافة إلى انخفاض عدد الصفائح الدموية وارتفاع الـ D-dimers، من الممكن اعتبارهم مصابين بمتلازمة نقص الصفائح الدموية التخثرية ومؤهلين لبدء العلاج (انظر للسؤال الثالث). أثناء انتظار نتائج PF4 ELISA، المرضى الذين يعانون من انخفاض الفيبرينوجين و نتائج عالية من الـ D-dimers  يُرَجح إصابتهم بـتخثر الدم داخل الأوعية الدموية وبالتالي يعاملون كـ مرضى TTS.

إن اعتلال الأوعية الدقيقة مع تفتت الخلايا الحمراء وانحلال الدم لم يكُن من قبل سمة مشتركة للحالات المبلغ عنها؛ ومع ذلك، تم الإبلاغ عن حالة واحدة على الأقل مصابة بـ TSS مع كل من  thrombotic thrombocytopenic purpura (TTP) and hemolytic-uremic syndrome (HUS) ،

وبالتالي سيكون من المناسب مراجعة مسحة الدم والانتباه إلى علامات انحلال الدم داخل الأوعية.

المرضى الذين يعانون من قلة الصفائح الدموية وغياب مستمر لأي تخثر، قد يكون لديهم ITP بعد اللقاح وليس TTS (انظر للسؤال الرابع)، حيث يتم تأكيده بنتائج الـ PF4 ELISA السلبية .

السؤال الثالث: كيف يتم علاج متلازمة نقص الصفائح الدموية التخثرية ؟

مازالت هذه المتلازمة حديثة، وأغلب التوصيات الموجودة حاليًا استندت إلى أوجه التشابه بينها وبين الـ HIT و نقص الصفائخ الدموية التخثرية غير المعتمدة على الهيبارين، وتم تحليل السمات الطبية المشتركة في الحالات المبلغ عنها، والتنبؤات المعتمدة على الإجراءات المخبرية لطريقة تكون المتلازمة. نشرت عدة جمعيات وطنية ودولية (بيان إرشادي من GTH ؛ إرشادات صادرة عن فريق خبراء أمراض الدم [EHP] تركز على التجلط الناجم عن اللقاح ونقص الصفيحات (VITT]) أوراق مفصلة حول TTS تتضمن توصيات وخوارزميات جمعت آراء الخبراء، مع خطط لتحديث هذه المعلومات بشكل متكرر. و لم يتم تحديد معدل الاستجابة لأي من هذه التدخلات بعد.

إذا حضر المريض 4 إلى 30  يومًا من التطعيم، بـنقص في الصفائح الدموية و تخثر في الدم أو حتى اشتباه بوجود تخثر، وكانت نتيجة اختبار PF4 ELISA إيجابية أو مازالت معلقة، فنحن نوصي بالبدء بالعلاج السريع لهذه المتلازمة – علاج مشابه لعلاج HIT الشديد- بما في ذلك:

  • إعطاء IVIG 1g/kg يوميًا لمدة يومين. ويجب مراقبة المرضى بعناية حتى مع بدء العلاج، حيث أنه تم الإبلاغ عن حالتين أصيبتا بجلطات جديدة بعد إجراء IVIG؛ لذلك يوصى ببدء منع تخثر الدم تزامنًا مع إعطاء IVIG.
  • منع تخثر الدم غير الهيبارين، يتم اختياره بناءً على الحالة السريرية للمريض ووظائف الأعضاء :
  • مثبطات الثرومبين المباشرة الوريدية ( أرقاتروبان argatroban  أو بيفالرودين bivalrudin ، بشرط أن يكون معدل الـ aPPT طبيعي عند بدء العلاج). أو
  • مضادات التخثر الفموية المباشرة( فيه هذه الحالة، لا يشترط إعطاء الهيبارين قبلها). أو
  • فوندابارينيكس Fondaparinux. أو
  • دانابرويد Danaparoid .
  • يرتبط انخفاض الفيبرينوجين أو النزيف بـ TTS ويجب أن لا يتم استبعاد احتمالية حصول تخثر الدم، خاصةً إذا كانت الصفائح الدموية أكبر من 20000  ميكرولتر، أو كانت ترتفع بعد بدء IVIG. يجب النظر في إمكانية تعويض نقص الفيبرينوجين في المرضى الذين يعانون من نزيف أو قيم منخفضة للغاية.
  • بناءً على أوجه التشابه مع الـ HIT ، يجب تجنب عمليات نقل الصفائح الدموية. لكن، إذا كان تقييم الحالة من ناحية الفوائد والأضرار في المرضى الذين يعانون من نزيف خطير أو يحتاجون إلى تدخل جراحي يفضل نقل الصفائح الدموية، فإنه يتم نقل الصفائح الدموية بعد بدء IVIG، ومضاد التخثر غير الهيبارين، واستبدال الفيبرينوجين (إذا كان المعدل منخفضًا).
  • تم إعطاء الكورتيكوستيرويدات جنبًا إلى جنب مع IVIG في بعض الحالات، لكن للآن لا يوجد إجماع أو بيانات متاحة حول الحاجة إلى هذا العلاج الإضافي.
  • تجنب الأسبرين كعلاج أو وقائي من TTS. الأسبرين غير فعال في منع الأجسام المضادة لـ HIT من تنشيط الصفائح الدموية ويمكن أن يزيد من خطر النزيف في TTS.
  • العلاجات الإضافية: في الوقت الحالي، لا نوصي باستخدام تبادل البلازما إلا إذا أظهر المريض تجلطًا مستمرًا على الرغم من منع تخثر الدم IVIG ومضادات التخثر غير الهيبارين. إن المساحة الكبيرة خارج الأوعية التي تتوزع فيها الأجسام المضادة IgG – المسببة لكل كل من HIT و TTS – تمنع الإزالة السريعة أو الكاملة عبر PE، وقد تُصعب المضاعفات كالنزيف المزامن لـ TTS  من وضع القسطرة وفصل الدم لفترات طويلة. تم استخدام التثبيط التكميلي باستخدام عقار الإيكوليزوماب في العديد من المرضى الذين تسوء حالتهم على الرغم من العلاجات الأخرى، وهناك أدلة تثبت فائدة هذه الخطوة.

على الرغم من عدم وجود دليل مباشر على أن الهيبارين تؤدي إلى تفاقم TTS، فإن أوجه التشابه بين متلازمة HIT تشير إلى أهمية تجنب الهيبارين ( unfractionated or low-molecular-weight heparin ) في المرضى الذين تكون نتيجة اختبار الـ PF4 ELISA إيجابية، أو أثناء انتظار نتائج الاختبار.

 وتجدر الإشارة إلى أن المرضى الذين يعانون من TTS الذين تم الإبلاغ عنهم حتى الآن كان لديهم أعراض ممتدة قبل معرفة نقص الصفائح الدموية أو الجلطة. تلقى الكثيرون الهيبارين و/ أو عمليات نقل الصفائح الدموية. ويُأمل أن يؤدي الاكتشاف المبكر لـ TSS والعلاج بمضادات التخثر IVIG وغير الهيبارين إلى نتائج أفضل.

نظرًا لأنه يتم حاليًا جمع المزيد من البيانات حول المرضى الذين من المحتمل إصابتهم بـ TTS، ستظهر حالات “المنطقة الرمادية” حيث يتم أخذ المتلازمة في الاعتبار في المرضى الذين يعانون من أي أعراض مقلقة في الفترة الزمنية التي تتبع أخذ اللقاح. إلى الآن لا توجد إجابات واضحة، ولحين توفر المزيد من البيانات عن المرضى الذين تم تشخيصهم مبكرًا بـ TTS  فالتوصيات قد تتغير. من أمثلة التحديثات التي نواجهها ما يلي:

  • المرضى الذين تتم متابعتهم من قبل أخصائيو أمراض الدم والأورام، قد يأتوا بعد فترة التطعيم بأسباب أخرى محتملة لقلة الصفائح الدموية والتخثر، و اختبار الـ PF4 ELISA سيساعد في تشخيص الـ TTS لدى هؤلاء المرضى فقط إذا قلت الصفائح الدموية أكثر عن ماهو مُعتاد عليه بالنسبة لحالتهم السابقة.
  • قد يعاني المرضى من الجلطات الدموية الوريدية السفلية (VTE) بعد التطعيم في ظل وجود نقص بسيط في الصفائح الدموية أو قيمة طبيعية منخفضة واحدة. في الوقت الحالي، يعد تجنب الهيبارين في المرضى الذين يعانون من VTE في فترة ما بعد اللقاح أمرًا معقولاً أثناء انتظار PF4 ELISA ومتابعة عدد الصفائح الدموية.
  • يجب علاج المرضى الذين يعانون من قلة الصفائح الدموية، ارتفاع D-dimers دون سبب واضح آخر، نتائج اختبار الـ PF4 ELISA معلقة أو إيجابية وكانوا في فترة من 4 أيام إلى 30 يوم بعد التطعيم، يجب أن يتم علاجهم باستخدام IVIG – حتى في حالة عدم وجود تجلط واضح أو أعراض موحية لحدوث تجلط – مع الحرص على مراقبة الحالة والاستعداد لبدء مضادات التخثر غير الهيبارين في حالة استمرار ارتفاع الـ D-dimers- أو ظهور أعراض تجلط الدم. وقد أظهر تقرير أن العلاج بكل من IVIG ومضاد التخثر غير الهيبارين يؤدي إلى التحسن السريع في النتائج المختبرية دون تطور إلى تجلط الدم.

ستكون هناك حاجة إلى مزيد من البيانات لتحسين منهج التشخيص والعلاج المناسب في هذه الحالات وغيرها من الحالات التي ستظهر. في هذا الوقت، مدة خطر تجلط الدم في المرضى الذين يعانون من TTS غير معروفة. وبما أننا مازلنا بانتظار بيانات أكثر، فإنه حاليًا يجب أن يتلقى أولئك الذين يعانون من تجلط الدم ما لا يقل عن ثلاثة أشهر من مضادات التخثر، كما هو الحال مع أي حالة Provoked VTE.

السؤال الرابع: ماذا لو عانى المريض من قلة الصفائح الدموية أو نزيف بعد التطعيم؟

تم تشخيص ما يقرب 100 حالة جديدة من متلازمة الـ ITP – حالة واحدة كانت قاتلة – في نفس إطار الـ TTS  الزمني بعد التطعيم (متوسط ظهور الحالات كان 8 أيام). وقد لوحظت هذه الحوادث بعد لقاحات AZ و JJ وكذلك لقاحات Moderna و Pfizer. غالبًا ما يكون عدد الصفائح الدموية عند قدوم الحالة أقل من 10000 ميكرولتر، وهو أقل إلى حد ما مما هو عليه في TTS (متوسط ، 20000 / ميكرولتر)، ولم يتم ربط الجلطات بهذه الحالات، على الرغم من أن عدد قليل من الحالات التي تم طلب اختبار الـ PF4 ELISA لها، كانت مصابة بنزيف.

تشير التقديرات حتى الآن إلى أن الإصابة بـ ITP بعد لُقاح COVID-19 نادر (1 في 100.000 إلى 1 من 1000000) وقد يكون مرتبطًا بالتطعيم أو يمثل حدثًا عرضيًا. و يستجيب معظم المرضى لمزيج من IVIG أو الكورتيكوسيترويد مع عمليات نقل الصفائح الدموية في حالة النزيف. قد تكون عوامل Thrombopoietin وربما جرعة واحدة من vincristine مفيدة إذا لم تكن هناك استجابة فورية (2-4 أيام أو توقف النزيف) لـ IVIG وأو  الكورتيكوسيترويد. يعد تجنب ريتوكسيماب أمرًا مهمًا نظرًا لمفعوله البطيء (يستغرق أسابيع)، وتثبيط المناعة المكتسبة مؤخرًا من اللقاح، وعدم القدرة على التطعيم مرة أخرى لأكثر من ستة أشهر. لمزيد من التفاصيل حول العلاج، راجع الأسئلة الشائعة حول ITP.

قد يعاني المرضى الذين عانوا مسبقًا من ITP أو لديهم أسباب أخرى لنقص الصفائح الدموية من انخفاض عابر في عدد الصفائح الدموية بعد التطعيم. من غير الواضح ما إذا كان يجب طلب فحص الـ PF4 ELISA في مثل حالة هؤلاء المرضى في حالة عدم وجود علامات تجلط الدم، ولكن حتى يتم توفير مزيد من المعلومات، قد يبدو من الحكمة إرسال فحص ELISA لأولئك الذين يعانون من انخفاض واضح في عدد الصفائح الدموية خلال الفترة الزمنية ذات الصلة بالتطعيم.

المصدر:  https://www.hematology.org

ترجمة: عهود هادي بحاري

تويتر: @Drgpo

تدقيق: ريم عبدالله


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية