الأغنية العالقة في رأسك تساعدك على التذكر

الأغنية العالقة في رأسك تساعدك على التذكر

4 أكتوبر , 2021

ترجم بواسطة:

ريم المطيري

دقق بواسطة:

Hussam

إذا كنت قد شاهدت التلفاز منذ تسعينات القرن الماضي ، فمن المرجح أن تكون أغنية المسرحية  الهزلية ” سأكون هناك من أجلك” عالقة في ذهنك في مرحلة أو أخرى. يشير بحث جديد من جامعة كاليفورنيا في ديفيس إلى أن هذه التجارب أكثر من إزعاج عابر- أنهم يلعبون دورً مهمًا في المساعدة على تشكيل الذكريات، ليس فقط للأغنية ولكن أيضًا لأحداث الحياة ذات الصلة مثل الخروج مع الأصدقاء أو مشاهدة الأشخاص الآخرين يتسكعون مع أصدقائهم في برنامج تلفزيوني من التسعينات، مسلسل “friends “.

قال بيتر جانا، أستاذ علم النفس في جامعة كاليفورنيا في ديفيس وشارك بالتأليف هذه الدراسة الجديدة:” إن العلماء يعرفون منذ زمن أن الموسيقى تستدعي السيرة الذاتية، وأن هذه من التجارب الوجدانية التي يعتز بها الناس أكثر”.

وقالت أيضًا:” ما لم يفهم حتى الآن هو كيف تتشكل تلك الذكريات في المقام الأول وكيف تصبح راسخة، بمجرد سماع جزء بسيط من الأغنية يمكن أن يحفز التذكر”.

 قال المؤلفان المشاركان بالدراسة جاناتا وبنجامين كوبيت، باحثان ما بعد الدكتوراه في علم الأعصاب المعرفي، وكلاهما من قسم علم النفس في جامعة كاليفورنيا، ومركز العقل والدماغ: ” إعادة التشغيل العقلي التلقائي للموسيقى يحسن من الذاكرة لمعرفة الأحداث المرتبطة بالمناسبة”.

قال المؤلفون:” إن هذا البحث الجديد لمحة أولية عن هذه الآليات و بشكل مفاجىء بعض الشي وجد أن الاغنية التي تعلق في ذهنك تساعد في تقوية الذاكرة”. وبالتالي هذا هو البحث الأول الذي يربط بين الظاهرتين الأكثر شيوعاً التي  يجربها الناس مع الموسيقى وهما ديدان الأذن ( وجود أغنية عالقة في رأسك ) و استحضار الموسيقى. 

في دراستهم الأخيرة ، قام الباحثون بالعمل مع ٢٥ إلى ٣١ شخصًا في كل تجربة من التجارب الثلاث لمدة ثلاث أيام مختلفة وأسابيع متباعدة. استمع الناس في البداية إلى موسيقى غير مألوفة ثم بعدها بأسبوع استمعوا إليها مره أخرى وهذه المرة مقترنة بمقاطع أفلام غير مألوفة وفي إحدى الحالات عُرض الأفلام بدون موسيقى. طُلب من المشاركين الذين كانوا جميعهم طلاب بكالوريوس و دراسات عليا في جامعة كاليفورنيا في ديفيس، أن يتذكروا أكبر عدد ممكن من التفاصيل من كل فيلم أثناء عزف الموسيقى واختبروا أيضًا حول تذكرهم للألحان المرتبطة بها والمرات التي اختبروا فيها كل لحن من الالحان كدودة الأذن لم يكن أحد منهم حاصل على تدريب موسيقي.

التكرار والدقة 

أظهرت النتائج أنه كلما تم تشغيل اللحن في رأس الشخص، كانت دقة التذكر أكثر والنقطة الأهم ، زيادة التفاصيل التي يتذكرها الشخص من المقطع المحدد من الفيلم الذي اقترن اللحن به. 

مع مرور أسبوع واحد على مشاهدتهم للفيلم، طُلب منهم تذكر أكبر عدد ممكن من تفاصيل الفيلم بينما يستمعون لموسيقى الفيلم، وكان تأثير الاستماع المتكرر للحن الموسيقى كدودة الأذن بالاحتفاظ شبه الكامل بتفاصيل الفيلم. في الحقيقة، كانت ذكريات هؤلاء الناس جيدة كما كانت عندما شاهدوا الفيلم لأول مرة . وبالإضافة إلى ذلك، تمكن معظم الأشخاص من الإخبار عما يفعلونه عادةً عندما تحدث دودة أذنهم، ولم يذكر أي منهم الأفلام المرتبطة التي تتبادر إلى ذهنهم في تلك الأوقات.

وقالت جانتا:”أبحاثنا تظهر أن حتى ولو كنت تستمع إلى الأغنية في عقلك ولم تتذكر تفاصيل الذكريات بوضوح، فأن ذلك سوف يساعد في ترسيخ الذكريات”. 

قالت كوبيت :” نحن بالعادة نعتقد أن ديدان الأذن كمصدر إزعاج عشوائي خارج عن سيطرتنا، لكن النتائج تظهر أن ديدان الأذن هي عملية ذاكرة تحدث بشكل طبيعي وتساعد على الحفاظ على التجارب الحديثة في الأجل الطويل”.

مساعدة مستقبلية لأجل فقدان الذاكرة؟ 

قال المؤلفون إنهم يأملون أن يؤدي البحث الجاري إلى تطوير تدخلات غير صيدلانية قائمة على الموسيقى لمساعدة الناس الذين يعانون من الخرف والاضطرابات العصبية الأخرى على تذكر الأحداث والأشخاص والمهام اليومية بشكل أفضل.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة : ريم المطيري


مراجعة وتدقيق: حسام السيف

 تويتر:  @Aljeathen0


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية