ممارسة التمارين أثناء الحمل قد تمنع إصابة الأطفال بالمشاكل الصحية في حياتهم لاحقًا

ممارسة التمارين أثناء الحمل قد تمنع إصابة الأطفال بالمشاكل الصحية في حياتهم لاحقًا

29 يونيو , 2021

ترجم بواسطة:

أسماء حمادة

دقق بواسطة:

دليل الخالدي

المقال تحدث عن أهمية التمارين للنساء وبالأخص الحوامل، حيث أن فائدتها لا تقتصر على الأم الحامل فقط وإنما لطفلها أيضاً كونها تقلل احتمالية إصابته ببعض الأمراض الأيضية.

بقلم: جوش بارني

تقترح الأبحاث الجديدة أن ممارسة الرياضة أثناء الحمل تمكِّن الأمهات من تقليل فرص إصابة أطفالهن -لاحقًا في الحياة- بمرض السكري والأمراض الأيضية الاخرى.

وتوصلت دراسة على فئران المختبر أن تمارين الأمومة أثناء الحمل تمنع انتقال الأمراض الأيضية من الأبوين اللذان يعانيان من السمنة سواء كان الأب أو الأم إلى الطفل. وأشار الباحثون في ورقة علمية جديدة أنه إذا ثبتت صحة هذه الدراسة فإنها سوف تُحدِث “تغييرات هائلة” في مساعدة النساء الحوامل للتأكد من أن أطفالهن سيعيشون أفضل حياة صحية ممكنة.

هذا يعني أنه قريبًا ذات يوم، قد يصف الطبيب برنامجا رياضيا للمرأة عند زيارتها له لأول مرة بعد حدوث الحمل.

وأشار الباحث زين يان -خبير متمرس في كلية الطب بجامعة فيرجينيا: “إن معظم الأمراض المزمنة التي نعرفها اليوم جنينية المنشأ، هذا يعني أن سوء الأحوال الصحية للوالدين قبل وأثناء الحمل سيؤثر سلبًا على حالة الطفل، ربما من خلال التعديل الكيميائي للجينات”، مضيفًا على ذلك بقوله: “نحن متأثرين ببحثنا السابق عن الفئران والذي أشار إلى أن ممارسة الأم التي تعاني من السمنة للتمارين الرياضية بانتظام قبل وأثناء الحمل من الممكن أن يحمي الطفل من الإصابة المبكرة بمرض السكري.

لكن في هذه الدراسة قمنا بطرح عدة أسئلة: “ماذا إذا كانت الأم التي تعاني من السمنة تمارس الرياضة أثناء الحمل فقط؟ وماذا إذا كان الأب يعاني من السمنة؟ “

السمنة والحمل

 يعرف العلماء حتى الآن أن ممارسة الرياضة أثناء الحمل تساعد على إنجاب أطفال أصحاء، كما تقلل من خطر مضاعفات الحمل والولادة المبكرة، لكن يان -مدير مركز أبحاث العضلات الهيكلية في مركز روبرت بيرن لأبحاث القلب والأوعية الدموية في جامعة أوفا- أراد معرفة ما إذا كانت الفوائد ستستمر طوال حياة الأطفال، وبالفعل قد توصل من خلال أعماله السابقة والحالية إلى استمرارية هذه الفوائد.

ولإثبات ذلك، قام يان ومعاونوه بدراسة فئران المختبر ونسلها، تغذت بعض الفئران البالغة على طعام الفئران المثالي قبل وأثناء الحمل، بينما تغذى آخرون على نظام غذائي غني بالدهون والسعرات الحرارية العالية لمحاكاة السمنة، بعض من الفئران التي تلقت نظام غذائي غني بالدهون قبل التزاوج كانت قادرة على استخدام عجلة الجري الطوعية أثناء الحمل فقط، حيث كان بإمكانهم الجري كما يحلو لهم، في حين أن آخرين لم تكن لديهم عجلة الجري، مما يعني أنهم كانوا قليلين الحركة.

كانت النتائج مدهشة: بعض الأمهات والآباء في الفريق الذي حصل على نظام غذائي غني بالدهون عرَّضوا نسلهم لاضطرابات أيضية وبشكلٍ خاص، نسل الذكور من الأمهات الجالسات/قليلات الحركة واللاتي حصلن على نظام غذائي غني بالدهون كانوا أكثر عرضة للإصابة بارتفاع مستوى السكر في الدم وغيره من المشاكل الأيضية في مرحلة البلوغ.

لفهم ما حدث بشكل أفضل، قام الباحثون بفحص الأيض والتعديل الكيميائي (الوراثة اللاجينية) للحمض النووي لدى النسل البالغ، ووجدوا أن هناك اختلافات كبيرة في صحة الأيض ومدى نشاط بعض الجينات بين مختلف مجموعات النسل، مما يشير إلى أن الآثار السلبية لسمنة الوالدين -وإن كانت مختلفة بين الأم والأب- تستمر طوال حياة الأطفال.

والخبر الجيد أن الباحثون توصلوا إلى أن تمارين الأمومة أثناء الحمل فقط منعت التغيرات الوراثية اللاجينية التي تؤثر على عمل جينات النسل، وأكدوا أن تمارين الأمومة تمنع تمامًا الآثار السلبية لسمنة الأم والأب على النسل.

وأضافوا، أن نتائج البحث تقدم أول دليل على أن تمارين الأمومة أثناء الحمل فقط من الممكن أن تمنع انتقال الأمراض الأيضية من الآباء إلى أطفالهم.

وقد أكد “يان” على أن معرفة الأم أنها حامل لا يعني أنه قد فات الآوان بل بإمكانها أن تبدأ التمارين، وإن الانتظام على التمارين  تقتصر فائدته على الحمل والولادة فحسب، بل أيضا على صحة الطفل على المدى الطويل.”

“وهذا دليل قوي على أن الانتظام في ممارسة الرياضة ربما هو التدخل الواعد الذي سيساهم في منع انتشار الأمراض المزمنة لدى كبار السن، لأنه يمكن أن يمنع انتقال الأمراض من الآباء الى الأطفال”.

نشر الباحثون اكتشافاتهم في جريدة “Applied Physiology“.

المصدر: https://medicalxpress.com

 ترجمة: أسماء حمادة عثمان

تويتر: @Asmaa04854196

مراجعة: دليل الخالدي


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية