مخاطبة العاطفة في الإعلانات قد لا تُحسّن ذاكرة المستهلك

مخاطبة العاطفة في الإعلانات قد لا تُحسّن ذاكرة المستهلك

6 يوليو , 2021

ترجم بواسطة:

أفنان عبد المعين

دقق بواسطة:

زينب محمد

بقلم: فيل سيسيورا، جامعة إلينوي في إربانا-شامبين

تغلب في معظم الحملات الإعلانية الناجحة الاستمالة العاطفية لأهميتها في زيادة الدعوة إلى اتخاذ إجراء والتي تشجع المشاهد أن يصبح مستهلكاً، لكن وفق بحث جامعة إلينوي في إربانا-شامبين درس مختص الذاكرة ومعالجة المعلومات عند المستهلك، ووجد أن الإعلانات التسويقية التي تخاطب العاطفة قد لا تساعد دوماً في تحسين ذاكرة المستهلك الأولية.

وفي بحث جديد شارك في كتابته (هايدين نول)، أستاذ مساعد إكلينيكي في إدارة الأعمال في كلية جيز للأعمال في إلينوي، وجد أنه قد يكون للاستمالة العاطفية، إذا تناسبت مع الادعاءات الإعلانية، أثراً سلبياً على الذاكرة المباشرة وأثراً إيجابياً على الذاكرة غير المباشرة.

قال (نول): “استخدم أسلوب مخاطبة العاطفة في التسويق منذ أمد طويل، لكن لم يتبين لنا تأثيره على ذاكرة المستهلك، لذلك قمنا بدراسة تأثيره على الذاكرة من جوانب عديدة. لماذا نركز على العاطفة؟ لأن معظم الإعلانات التجارية للشركات التي تستهدف شد انتباه المستهلك وزيادة المبيعات تركز على مخاطبة عاطفة المشاهد”.

جمع كلٌ من (نول) والكاتبة المشاركة في البحث (هيلا ريمر) -في جامعة بن جوريون في النقب- مجموعة من الإعلانات المطبوعة والتلفزيونية لبلدان مختلفة ناطقة باللغة الإنجليزية، واستخدمت في ثلاث تجارب مختلفة بهدف معرفة دور زمن الاحتفاظ بالمعلومة والعلاقة بين الاستمالة العاطفية والادعاءات الإعلانية. اشتملت الإعلانات، في جميع التجارب، على مستويات مختلفة من المثيرات العاطفية، وتفاوتت ما بين درجة إثارة عالية ودرجة إثارة منخفضة.

وجد الباحثون أنه عندما لا تتناسب درجة الإثارة العاطفية مع الادعاءات في الإعلان، فإن الرسالة الإعلانية لا تبقى في ذهن المستهلك.

قال نول: “تكشف الدراسة الحدود التي بموجبها يمكن تحديد ما إذا كان بالإمكان زيادة المثيرات العاطفية، ويُظهر دور زمن الاحتفاظ بالمعلومة أن درجات الإثارة المنخفضة تبقى في الذهن على المدى القصير، بينما تُفضّل درجات الإثارة العالية على المدى البعيد، لكن إذا كانت الاستمالة العاطفية لا تتناسب مع الادعاءات الإعلانية، مثل إذا كنت تروج لعطلة استرخاءية من خلال تصوير أنشطة وفعاليات، لن يكون هناك أي تأثير، في نهاية المطاف، يجب على المسوقين استخدام الرسائل التي تستميل العاطفة فقط إذا كانوا مهتمين في بقاء الإعلان في ذاكرة المستهلك طويلة الأمد، وأن يتجنبوا هذا النوع من الرسائل إذا كان الهدف بقاء الإعلان في الذاكرة قصيرة الأمد”.

تستمر الاستمالة العاطفية في كونها أداة أساسية يستخدمها المسوقون، فهى أكثر الأنواع نجاحاً في مجال التسويق، قال نول: “تحقق الاستمالة العاطفية في الإعلانات أرباحاً عاليةً مقارنة بالأنواع الأخرى، كالتي تخاطب العقل أو المنطق”.

وقال: “بكل تأكيد إن الإعلانات التي تُركز على المحتوى العاطفي تحدث فرقاً كبيراً، وتدرك الشركات التسويقية أنه من أجل أن يكون الإعلان فعّالاً، يجب أن يكون فريداً من نوعه، وهذا يحدد مستوى المثيرات العاطفية التي يمكن استخدامها في الإعلان، لكن مع مرور الوقت يصبح الاستخدام المتكرر لها مشكلة، إذ أن المبدعين يحبون الإعلانات المضحكة والفريدة من نوعها والتي غالباً لا علاقة لها بالادعاءات الإعلانية، لذلك قد لا تكون الاستمالة العاطفية في الإعلانات مجدية أو توفر فائدة تساعد في بقاءه في ذهن المشاهد”.

“أنت لا تريد المبدع أن يتجاهل العلاقة أو الأهمية على حساب العاطفة”.

قال نول: “تعرض هذه الدراسة مشاكل عملية لوكالات التسويق والمسوقين المهتمين بتطوير رسائل استراتيجية عملية تناسب المستهلكين في مختلف الظروف”.

وأضاف: “تم إنفاق 239 مليار دولار على التسويق خلال عام 2019، ونلاحظ عادةً ارتفاع في هذه النسبة خلال سنوات الانتخابات، لكن بسبب كوفيد 19، تراجعت الأرقام خلال عام 2020، بالرغم من ذلك، سيستمر دور الإعلان في كونه دوراً محورياً في الولايات المتحدة التي تعد موطن أكبر الشركات المنفقة على التسويق في العالم، والمستهلكين الذين يتعرضون بشكل يومي إلى حملات إعلانية مكثفة”.

“تزيد جميع هذه العوامل من أهمية الحرص على فاعلية الإعلان، خاصةً بعد تأثر الاقتصاد وميزانيات الشركات بسبب الجائحة”.

تم نشر البحث في مجلة التسويق الدولية.

المصدر: https://phys.org

ترجمة: أفنان عبدالمعين

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية