اكتشف العلماء الجينات “القافزة” التي يمكن أن تحمي من الإصابة بسرطان الدم

اكتشف العلماء الجينات “القافزة” التي يمكن أن تحمي من الإصابة بسرطان الدم

10 مايو , 2021

ترجم بواسطة:

هند المنيدي

دقق بواسطة:

زينب محمد

كشف بحث جديد عن دور مفاجئ لما يسمى بجينات “القفز” التي تعد مصدرًا للطفرات الجينية المسؤولة عن عدد من الأمراض البشرية. في الدراسة الجديدة التي أجراها معهد أبحاث المركز الطبي للأطفال في جامعة جنوب غرب تكساس الطبية، توصل العلماء إلى اكتشاف غير متوقع أن تسلسل الحمض النووي، المعروف أيضًا باسم الينقولات، يمكن أن يحمي من بعض أنواع سرطان الدم.

قادت هذه النتائج، التي نُشرت في مجلة (Nature Genetics)، العلماء إلى تحديد علامة حيوية جديدة يمكن أن تساعد في التنبؤ بكيفية استجابة المرضى لعلاجات السرطان وإيجاد أهداف علاجية جديدة لسرطان الدم النخاعي الحاد (AML)، وهو أكثر أنواع سرطان الدم فتكًا لدى البالغين والأطفال.

الينقولات هى تسلسلات الحمض النووي التي يمكن أن تتحرك أو تقفز من موقع في الجينوم إلى آخر عند تنشيطها. على الرغم من وجود العديد من الفئات المختلفة من الينقولات، إلا أن العلماء في مختبر Xu ركزوا على نوع يعرف باسم الينقولات الطويلة المتناثرة للعنصر -1 (L1). تعمل تسلسلات L1 عن طريق نسخ نفسها ثم لصقها في مواقع مختلفة في الجينوم، مما يؤدي غالبًا إلى طفرات يمكن أن تسبب أمراضًا مثل السرطان. يحتوي ما يقرب من نصف جميع السرطانات على طفرات ناتجة عن إدخال L1 في جينات أخرى، وخاصة سرطان الرئة والقولون، والمستقيم، وسرطان الرأس والرقبة. تعد نسبة حدوث طفرات L1 في سرطانات الدم مثل AML منخفضة للغاية، ولكن الأسباب وراء ذلك غير مفهومة جيدًا.

عندما فحص الباحثون خلايا AML البشرية لتحديد الجينات الضرورية لبقاء الخلايا السرطانية، وجدوا أن MPP8 ، وهو منظم معروف لـ L1 ، مطلوب بشكل انتقائي بواسطة خلايا AML. بدافع الفضول لفهم الأساس الكامن وراء هذا الارتباط، درس العلماء في مختبر Xu كيفية تنظيم تسلسل L1 في خلايا سرطان الدم لدى الإنسان والفأر. قاموا باكتشافين رئيسيين. الأول هو أن MPP8 منع نسخ تسلسلات L1 في الخلايا التي تبدأ AML. والثاني هو أنه عندما يتم تشغيل نشاط L1، يمكن أن يضعف نمو أو بقاء خلايا AML.

يقول جيان شو،  الحاصل على درجة الدكتوراه، والأستاذ المشارك في CRI وكبير مؤلفي الدراسة: “كان اكتشافنا الأولي مفاجأة، لأنه كان يُعتقد منذ فترة طويلة أن الينقولات المنشطة تعزز تطور السرطان عن طريق توليد طفرات جينية. ووجدنا أنه عكس ذلك بالنسبة لسرطانات الدم، وأن انخفاض نشاط L1 ارتبط بنتائج سريرية أسوأ ومقاومة للعلاج لدى المرضى”.

وهكذا قام MPP8 بقمع L1 من أجل حماية جينوم الخلية السرطانية والسماح للخلايا البادئة لـ AML بالبقاء والتكاثر. تحتاج الخلايا السرطانية، تمامًا مثل الخلايا السليمة، إلى الحفاظ على جينوم مستقر لتتكاثر. يمكن لطفرات كثيرة جدًا، مثل تلك الناتجة عن نشاط L1، أن تضعف تكاثر الخلايا السرطانية. وجد الباحثون أن تنشيط L1 أدى إلى عدم استقرار الجينوم، والذي بدوره أدى إلى تنشيط استجابة تلف الحمض النووي التي أدت إلى موت الخلية أو القضاء على قدرة الخلية على تكرار نفسها. يعتقد الدكتور شو أن هذا الاكتشاف قد يوفر تفسيرًا ميكانيكيًا للحساسية غير العادية لخلايا سرطان الدم النخاعي للعلاجات المسببة لتلف الحمض النووي والتي تستخدم حاليًا لعلاج المرضى.

يقول الدكتور شو: “اكتشفنا أن تنشيط L1 يمكن أن يثبط بقاء بعض أنواع سرطانات الدم على قيد الحياة، يفتح إمكانية استخدامه كمؤشر بيولوجي تنبؤي، وربما الاستفادة من نشاطه لاستهداف الخلايا السرطانية دون التأثير على الخلايا الطبيعية”.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة : هند حسين المنيدي

تويتر: @hnoood28

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية