دراسة تكشف عن آثار الطقس الصباحي على مزاج الناس وسعادتهم في العمل

دراسة تكشف عن آثار الطقس الصباحي على مزاج الناس وسعادتهم في العمل

30 مايو , 2021

ترجم بواسطة:

في الشعلان

دقق بواسطة:

منصور

يتناول المقال دراسة تحاول ربط تأثير الطقس في الصباح على مشاعر ومزاج الموظفين وعن السبب الذي جعل الباحثين يأتون بهذه الفكرة وعن النتائج التي أظهرتها الدراسة.

يمكن أن يؤثر الطقس بشكل كبير على الأنشطة اليومية، ففي استطاعت الطقس، وعلى سبيل المثال، زيادة أو تقليل رغبة الشخص في قضاء بعض الوقت في الهواء الطلق خارجًا أو جعل الذهاب إلى مكان العمل أكثر أو أقل متعة، وفي حين أن عددًا من الدراسات السابقة كانت قد حققت في تأثيرات الطقس على الحالة المزاجية للناس بشكل عام وتأثيره على مستويات الطاقة لديهم، إلا أن مدى تأثيره على أنشطتهم في البيئات المهنية لا يزال مُبهماً. ومن هذا المنطلق، أجرى باحثون مؤخراً  في جامعة لوفانا لونيبورغ دراسة تبحث عن تأثيرات الطقس الصباحي اليومي على إحساس الناس ومشاعرهم أثناء وجودهم في العمل ونُشرت الورقة البحثية في مجلة علم النفس التطبيقي IAAP’s وتبحث هذه الورقة على وجه التحديد مستويات الطاقة للناس والرضا الوظيفي والشعور بالضغط والإرهاق بناءً على الطقس الصباحي بشكل يومي .

وقالت لورا فينز، وهى إحدى الباحثين الذين أجروا الدراسة لموقع ميديكال اكبريس : ” أن فكرة البحث جاءت بشكل عفوي خلال اجتماع الفريق في يوم كان الطقس فيه سيئاً وكان الجميع حينها متبلد ويتحدثون عن الطقس، وأكملت الباحثة قولها : ” فنحنُ عادةً مانقوم بالبحث في كيفية ارتباط بعض العوامل في العمل على شعور الموظفين، مثل النزاعات أو عبء العمل أو وجود الدعم. غير أن ذلك اليوم جلب لنا هذه الفكرة الغريبة والتي مفادها أن العوامل التي تبدو عَرَضية أو غير مرتبطة قد تلعب دوراً أيضاً، كعامل الطقس مثلاً “.

وكان الهدف الأساسي من الدراسة الأخيرة التي أجرتها فينز وزميلتها أليكسندر  بونت هو اختبار فرضية ما إذا كان الطقس في الصباح يؤثر على مزاج الموظفين ورفاهيتهم بشكل يومي وكان أملهم أن يبعث عملهم المزيد من البحث والاستكشاف عن دور العوامل البيئية على سلوكيات الناس في العمل، ولأجل اختبار هذه الفرضية أجرى الباحثون مايُسمى بدراسة اليوميات، فقد طُلب من الموظفين الإجابة على استبيانين بشكل أساسي خلال جميع أيام العمل : استبيان في الصباح قبل بدء العمل والآخر بعد العمل، وبالتالي طوروا مايُعرف بالمقياس التصويري وهو في الأساس رسم تخطيطي يتم من خلاله تمثيل فترات أو ظواهر مختلفة باستخدام الرسوم التوضيحية لتلخيص توقعات الطقس بشكل عام، فعلى سبيل المثال (شمس، شمس مغطاة جزئياً خلف سحابة، سحابة ماطرة … وما إلى ذلك)

ووَضحت الباحثة فينز أن المشاركين وبكل بساطة قاموا بإختيار الأيقونة التي تمثل الطقس الحالي، وبعد انتهاء العمل قاموا بالاجابة على الأسئلة التي تقيس مدى سعادتهم الحالية، أي الرضا والنشاط والإرهاق والتأثير السلبي، مما أتاح لنا ربط الطقس الصباحي بسعادة الموظف عند انتهاء عمله في اليوم ذاته.

وأجرت الباحثتين فينز وبوت دراستهما في شهر أبريل المعروف عنه أنه أكثر الأشهر تقلباً في ألمانيا وشارك في الدراسة مئة وخمسة عشر موظفاً واستكملوا الاستبيانات المعدة لأربع مئة وسبعة وخمسين يوم عمل، والمثير للاهتمام أن البيانات التي جُمعت أشارت إلى أن الطقس الصباحي كان مرتبطا فقط بالرفاهية والشعور الإيجابي وليست السلبية وبعبارةٍ أخرى، فقد وجد الباحثون أنه كلما كان الطقس في الصباح أفضل، زاد شعور الموظفين بالنشاط والرضا الوظيفي. وعلى النقيض، كلما كان الطقس سيئاً، شعر الناس بمزيد من التعب وعدم الرضا. ومن ناحيةٍ أخرى فيبدو أن المؤشرات السلبية للرفاهية لا تتأثر بالطقس مثل الشعور بالإرهاق والتوتر.

وأكملت فينز قولها : ” فاجأتنا النتائج التي توصلنا إليها لأننا توقعنا ضمنياً وجود علاقات أقوى مع المؤشرات السلبية للرفاهية ونُقرّ بأن الطقس خارج نطاق الإجراءات الإدارية ومع ذلك، فإننا نرى أنه من المهم إدراك أن الجوانب الخارجية عن الوظيفة تؤثر على رفاهية الموظفين في العمل “.

وتُقدم النتائج التي جُمعت من قِبل فينز وبونت معلومات قيّمة حول الدور الذي يمكن أن تلعبه العوامل البيئية وخصوصًا الطقس على مستويات الطاقة والرضا والرفاهية بشكل عام للأشخاص في العمل، وأخيرًا فإنه يمكن لأصحاب العمل والمسؤولين تطور المبادرات لزيادة رفاهية الموظفين. فعلى سبيل المثال يمكن تشجيعهم على ركوب الدراجة أو المشي إلى العمل عندما يكون الطقس جيداً أو تقديم أنشطة محفزة خلال الأيام التي يكون فيها الطقس سيئًا.

وختمت فينز قولها : ” نخطط في الدراسات المستقبلية  للنظر إلى الآليات التي توضح ارتباط الطقس بالرفاهية والشعور الإيجابي، فعلى سبيل المثال قد يسلك الموظف سلوكاً مختلفاً خلال الطقس الجيد فقد يكون أكثر قابلية لتقديم المساعدة والدعم لزميله في العمل وهذا بدوره يجعل الموظفين يشعرون برضا أكثر وشعور بالحيوية “.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة : في عبدالرحمن

مُراجعة : مُنصور محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية