أسر قوس قزح يحدث ثورة في تكنولوجيات الطاقة

تاريخ النشر : 06/04/2014 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :3094

أسر قوس قزح

خلايا ضوئية أكثر كفاءة، تطوير تقنيتي الرادار والتخفي، طريقة جديدة لإعادة استخدام الحرارة المهدرة من الآلات كطاقة. كل ذلك أصبح ممكنا نتيجة القفزة العلمية في بحث الضوئيات بجامعة بافالو.

نُشر البحث في 28 مارس 2014 في مجلة التقارير العلمية والذي يرتكز على دراسة استخدام رقاقة نانوية  تسمى “نظام موجه الموجة المستدق متعدد الطبقات” (multilayered waveguide  taper array) التي تعمل على تحسين قدرة الرقاقة في حبس وامتصاص الضوء.

44443566

يظهر في الصورة “نظام موجه الموجة المستدق متعدد الطبقات” multilayered waveguide taper array.’ يتم امتصاص أطوال موجية مختلفة – ألوان مختلفة – بواسطة موجهات الموجة المستدقة (هيكل قمعي الشكل/كشتبان) والتي تشكل سويا نظاما. كياوكينغ غان جامعة بافالو

خلافا للرقائق الحالية، فإن موجهات الموجة المستدقة تبطئ الضوء ومن ثم تمتص كل تردد ضوئي في مناطق مختلفة عموديا ليتم بذلك أسر “قوس قزح” من الأطوال الموجية، أو نطاق ضوئي أوسع.

قال الباحث كياوكينغ غان، دكتوراه وأستاذ مساعد في الهندسة الكهربائية بجامعة بافالو: “توقعنا سابقا بأن “موجهات الموجات المستدقة متعددة الطبقات” ستكون أكثر كفاءة في الامتصاص، والآن أثبتنا ذلك بالتجارب”. ويضيف: “هذا التقدم قد لا يقدر بثمن في تقنية الأغشية الرقيقة في مجال الطاقة الشمسية, فضلا عن إعادة استخدام الطاقة الحرارية المهدرة كنتيجة ثانوية للصناعة والأجهزة الالكترونية اليومية كالهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة”

تصنع موّجهات الموجات المستدقة متعدد الطبقات من طبقات رفيعة جدا من المعدن وأشباه الموصلات أو العوازل أو كلاهما. كل موّجه موجة مستدق في المعادن يمتص الضوء في أزواج من طبقة عازلة تسمى بأشباه المواد (hyperbolic metamaterials). وعن طريق التحكم بسمك الطبقات وعوامل هندسية أخرى، يمكن ضبط موجهات الموجات لامتصاص ترددات معينة بما في ذلك الضوء المرئي، الأشعة تحت الحمراء وأشعة المايكروويف ونطاق الأشعة الواقعة بينهما (Terahertz).

هذا التركيب يمكن أن يُحدث تقدم في مجموعة من المجالات. على سبيل المثال هناك مجال جديد نسبيا من بحوث الحوسبة المتقدمة يدعى “رقاقة الاتصالات البصرية” (on-chip optical communication)، في هذا المجال تعرف ظاهرة باسم تبادل الإشارات  Crosstalk)) حيث يتم فيها امتصاص إشارة ضوئية في إحدى قنوات موّجه الموجة وتسبب تشتت غير مرغوب أو تداخل مع إشارة ضوئية في قناة أخرى. يمكن لموجه الموجة متعدد الطبقات أن يمنع هذه المشكلة.  في مجال الخلايا الضوئية ذات الأغشية الرقيقة والتي تعد تقنية واعدة حيث أنها أقل تكلفة وأكثر مرونة من الخلايا الشمسية التقليدية لكن يعيبها أنها أقل امتصاصًا للضوء من الخلايا التقليدية، إلا أنه يمكن لموجهات الموجات متعددة الطبقات تجاوز هذه المشكلة حيث أنها ذات كفاءة عالية في امتصاص الطيف المرئي إضافة إلى طيف الأشعة تحت الحمراء، كما يمكنها زيادة كمية الطاقة التي تولدها الخلايا الشمسية ذات الأغشية الرقيقة.

يضيف جي – طالب دكتوراه في مختبر غان ومؤلف رئيسي في الورقة العلمية: “قد يكون من المفيد اعتبارها كمدمج امتصاص حراري فائق- جهاز جمع وتحرير نطاق الطول الموجي المتوسط من طيف الأشعة تحت الحمراء”.

يمكن كذلك استخدامها كمواد في تقنيتي الإخفاء والحجب للطائرات والسفن وغيرها من المركبات لتفادي موجات الرادار والسونار والأشعة تحت الحمراء وغيرها من أدوات الرصد. يضيف هاومين سونغ – طالب دكتوراه في مختبر غان ومؤلف أيضا في الورقة العلمية- : “يمكن التحكم بأبعاد موجهات الموجات المستدقة متعددة الطبقات وضبطها لامتصاص ترددات نطاق موجات المايكروويف بكفاءة”.

الترجمة : سعاد السقاف – فيزياء،جامعة الملك عبدالعزيز

Twitter: @so_alsaggaf

 

المصدر:

 phys.org


شاركنا رأيك طباعة