تفكير النساء: المنطق والحدس

تاريخ النشر : 03/07/2015 التعليقات :1 الاعجابات :8 المشاهدات :2361
المراجع أبرار مغربي

Medical resident

تفكير النساء

 

يتصرف الرجال عادة بطريقة منطقية ومضبوطة بالعقل أما النساء فتغلبهن انحناءات العاطفة في قراراتهن. لطالما احتار العلماء: هل التعاطف الفائض والفطري في النساء يؤثر على تفكيرهن بحكمة؟ انتهت إحدى الدراسات في علم النفس إلى أن النساء حينما يتعلق القرار المتخذ بأمور أخلاقية، لسن بأقل من الرجال في التصرف مع المعضلات التي قد تتسبب الأذى للغير، بل وثبت بأن النساء أفضل في اتخاذ مثل هذه القرارات العاطفية الشائكة لإمتلاكهن قوة حدس وإحساس بمشاعر الغير. تقول فرايسدوف، مؤلفة مسئولة عن دراسة نشرتها مجلة في علم النفس: “النساء لديهن ملكة الإحساس بمشاعر الغير تتمثل على شكل رد فعل معاكس يمنعهن من الإقدام على أذية الآخرين، على خلاف الرجال الذين هم أقل تفاعلًا مع إحساس الغير بالأذى”. وجدت فرايسدوف أن الفرضية المُسلّمة بأن النساء يغلب عليهن الجانب العاطفي وتبعًا لذلك تختل قراراتهن في الأمور التي تحتاج تفكيرًا منطقيًا فرضية خاطئة. تمت دراسة عدد من مختلف القرارات فيما يتعلق بالقتل، التعذيب، الكذب، الإجهاض والأبحاث التجريبية على النفس الحيوانية. وعن ردة الفعل إتجاه القضايا الأخلاقية مثل أن تقوم بقتل شخص واحد مقابل الحفاظ على حياة الآخرين، وُجِد أن النساء لديهن قوة عاطفية للنفور من تسبب الأذى أكثر من الرجال، ولكن كلاهما لديه نفس المستوى من التفكير العقلي والمنطقي عن نتائج الفعل المؤذي. المؤلفة تظن بأن البرهان الجازم مازال غامضًا فيما يتعلق باختلافات الجنسين المتولد من واحد أو أكثر من الآتي: 1/ التقييم العقلي لنتائج الفعل (أفكار منطقية). 2/ الإحساس والشعور بالأفعال المؤذية (مشاعر عاطفية).   بدلاً من الإعتقاد بأن هذين العاملين يقعان في قطبين متضادين تمامًا أو أن ميولك نحو أحدهما يعني معارضتك للآخر، لذلك قامت الباحثة بدراسة كل عامل منفصل على حدة.   في علم النفس تقول المؤلفة: هناك ما يسمى بعلم الواجبات (Deontology) وهو يقوم على مبدأ يعتمد في اتخاذ القرارات على التوافق مع قواعد الأخلاقيات. على الجانب الآخر هناك مبدأ يسمى بالمنفعية (Utilitarianism) ينص على أن أخلاقية تصرف ما يعتمد على عواقبه.   الدراسات السابقة تقترح أن علم الواجبات متشكل من العمليات الحسية والشعورية، على عكس المنفعية فهي قائمة على العلمية التفكيرية البحتة.   تقول المؤلفة أن هذه الدراسة استعملت عملية إحصائية تدعى (عملية الفصل الإجرائي) حتى نفّرق بين هذه العوامل ونحدد مدى قوتها في تحديد نتيجة الدراسة. التعاطف في مقابل القدرة المعرفية نتائج الدراسة دلّت على أنه لا توجد فروق بين الجنسين في المنطق النفعي، النساء والرجال كلاهما لديه نفس المستوى من التفكير المنطقي عن نتائج التصرفات المؤذية. ولكن توضّح النتائج كذلك أن النساء لديهن قوة عاطفية تمنعهن من تسبب الأذى أكثر من الرجال.   فرايسدوف تختم كلامها قائلة بأن النتائج تتوافق مع دراسات سابقة اقترحت بأن النساء أكثر تعاطفًا مع مشاعر الآخرين، بينما الفروقات العقلية والتحليل المنطقي بين النساء والرجال غير موجودة وإن وجدت فهي ضئيلة إلى حد لا يذكر. هذه النتائج كانت نتيجة تحليل دراسة تمت على 6100 متطوع، تم طرح 20 سؤالاً عليهم عن مختلف القضايا الأخلاقية. فرايسدوف هي طبيبة نفسانية إجتماعية وباحثة في جامعة ويلفرايد لورير في أونتاريو – كندا.   توضح هذه الأمثلة أنواع القرارات الأخلاقية التي تم تحليلها: 1/ “إذا كان هناك آلة زمنية متاحة، هل من الصواب قتل أدولف هتلر عندما كان شاباً فناناً نمساوياً لمنع حدوث الحرب العالمية الثانية والحفاظ على ملايين الأرواح؟” 2/ “هل ترين أن تعذيب مفتش الشرطة لرجل يُزعم بأنه مفجر إرهابي لغرض إيجاد متفجرات مخبأة من الممكن أن تقتل الكثير من الناس في مكان عام؟” أخيراً، سواء كان الرجل أو المرأة أقل أو أكثر قدرة على اتخاذ قرارات أخلاقية منطقية فإن الدماغ لا يمكنه التعاطف والتحليل في نفس اللحظة، هذه النتيجة بناءاً على دراسة تصويرية للدماغ تمت في عام 2012م.

 

المصدر : Medical News Today


شاركنا رأيك طباعة

تعليقات الزوار تعليق واحد

[…]   الدراسات السابقة تقترح أن علم الواجبات متشكل من العمليات الحسية والشعورية، على عكس المنفعية فهي قائمة على […]