كيف يمكن لطائرة كاملة أن تختفي من الرادار دون سابق إنذار؟

تاريخ النشر : 27/06/2015 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1939
الكاتب حنان علي

أجد الحب في الكتب و أدوّن ما استطعت سبيلا ❥|| (وما اوتيتم من العلم الا قليلا).

المراجع محمد يوسف زينل

مهندس وطالب ماجستير، مهتم بالاخبار التقنية والعلمية.

اختفاء الطائرة

 

صناعة الطيران بوجه عام مهمة جدًا لأي دولة، ومصدر دخل كبير يُقدر بالبلايين كما تعمل على توفير آلاف الوظائف، وهي صناعة عالية التنظيم أيضًا.

الطيران الماليزي على وجه الخصوص واجه الكثير من التقلبات الاقتصادية على الرغم من الخطط التي اتبعها منذ عام 2005 حتى عام 2013، ورغم كل الجهود والجوائز التي نالها فمع كل كمية ربح كانت هناك كمية خسائر فادحة. إذ كان من المتوقع أن يرتفع دخلها مع بداية 2014 لكن الحوادث التي عانت منها تنبئت بحدوث العكس تمامًا.

بالبداية هناك نوعين من نماذج خطوط الطيران، الأولى يطلق عليها خطوط الطيران كاملة التكلفة مثل خطوط الطيران الماليزية أما الثانية فتتمثل في شركات الطيران منخفضة التكلفة مثل AirAsia  في ماليزيا.

بدءًا بالرحلة MH370 التابعة لخطوط الطيران الماليزية، والمفقودة هكذا بدون أي أثر أو تنبيه بتاريخ 8 مارس لعام 2014 والتي كانت تحمل 239 راكبًا بالترتيب الموضّح بالصورة أدناه، إذ كانت في طريقها من كوالالمبور إلى بكين.

11692827_853832571390370_1745331123_n

 

تم اخر اتصال مع الطائرة عند الساعة 01:19 بتوقيت ماليزيا، عندما كانت فوق بحر الصين الجنوبي أي بعد أقل من ساعة على اقلاعها. اختفت الطائرة عن رادارات المراقبين الجويين أولاً بينما استمر الرادار العسكري الماليزي في تتبعها عندما انحرفت عن مسار الرحلة المخطط لها وعبرت شبه جزيرة الملايو. غادرت الطائرة مجال رؤية الرادار العسكري عند الساعة 02:22 بينما كانت تحلق فوق بحر أندامان، 200 ميلا بحرياً شمال غرب بينانج في شمال غرب ماليزيا.

بدأت جهود عملية البحث المتعددة الجنسيات في خليج تايلاند وبحر الصين الجنوبي، في المكان الذي فقدت فيه إشارة الرحلة عن رادارات المراقبة. كما اظهرت نتائج تحليل الاتصالات ما بين الأقمار الصناعية والطائرة، أنها استمرت في التحليق حتى الساعة 08:19 على الأقل ثم انحرفت جنوباً إلى جنوب المحيط الهندي، على الرغم من أن الموقع الدقيق لا يمكن تحديده.

في 24 مارس 2014، أشارت الحكومة الماليزية إلى أن الموقع النهائي الذي حددته اتصالات الأقمار الصناعية بعيد عن مواقع الهبوط المحتملة، بذلك استنتجت بأن “رحلة MH370 انتهت في جنوب المحيط الهندي”. ومن ثم بدأ البحث الشامل على مستوى قاع البحر لحوالي 1800 كيلومتر جنوب غرب بيرث، استراليا، والتي بدأت في أكتوبر 2014. على الرغم من كونها أكبر وأغلى عملية بحث في تاريخ الطيران. لم يكن هناك أي أثر لوجود حطام للطائرة، وبدأت التنبؤات تتضارب حول مصيرها.

أنشأت ماليزيا فريق التحقيق المشترك (JIT) للتحقيق في الحادث، وعملت مع سلطات الطيران الأجنبية والخبراء. لكن لا الطاقم ولا نظم اتصال الطائرة أشارت لسوء الاحوال الجوية أو حدوث مشاكل فنية قبل اختفاء الطائرة.

تتكرر هذه الحادثة المؤسفة مرة أخرى لكن مع طائرة شركة AirAsia  الماليزية، والتي كانت بدورها متجهة من إندونيسيا إلى سنغافورة، وتقل 162 شخصا.

“إنه من غير المعتاد أن لو كانت هناك نوع من حالات الطوارئ، أن لا يطلب الطيار الإغاثة أو نوعا من إعلان حالة الطوارئ،” فيرنون غروس، المحقق السابق للمجلس الوطني لسلامة النقل والعالم السابق. وأضاف “هذا من النادر جدا حدوثه أن يكون لديك اثنين من الحوادث القريبة جدا من بعضها البعض في نفس العام.” ويقصد به رحلة MH370.

لتحديد موقع الطائرة يستخدم مراقبي الحركة الجوية نوعين من الرادار. يستخدم الرادار الرئيسي الإشارات الكهرومغناطيسية التي يرسلها إلى الأجسام المراد تحديدها ثم ترتد هذه الأشعة لتحدد مكان الجسم أو الطائرة في السماء. أما الرادار الثانوي فهو يعمل عن طريق إرسال إشارات إلى ناقل الطائرة، والذي بدوره يعود ليرسل إلى مركز المراقبة إشارات تشير إلى موقع الطائرة ومدى سرعتها. والسيء هنا أنه لا يمكن الجزم أبدًا، هل بدأ اختفاء الطائرة من الرادار الرئيسي أم الثانوي، يُقال لو أن عاصفة سببت دمارا مفاجئا للطائرة أو ساهمت في انقطاع الطاقة الكهربائية فسوف تختفي في الحال من الرادار الثانوي لكنها ستبقى في الرادار الرئيسي، لكن لو هبطت بسرعة قصوى فسوف تختفي من كلاهما.

قبل اختفاء الطائرة، طلب قائد طيران إير آسيا من مراقبة الحركة الجوية تغيير مساره لتجنب الغيوم، مشيرا الى أن الطائرة ربما تواجه بعض الظروف الجوية، ومع ذلك لم يتم توجيه أي نداء استغاثة.

وفقا لغروس، عدم وجود استغاثة يعني أن ما حدث للطائرة من المرجح أنه تم بسرعة بالغة، ومع ذلك هناك احتمال حدوث سلسلة من فقدان الاتصال قبل أن يحدث هذا الاختفاء!

من الممكن أيضًا أن يكون الطيّار قد فقد الاتصال بالمراقبة الجوية بسبب خطأ في التردد الذي يطلبه ونحوه، لكن قبل الاختفاء بدقائق كانوا على تواصل معا مما ينفي هذا الاحتمال. وبطبيعة الحال، الإرهاب هو أيضا أحد الاحتمالات، كما كانت الاحتمالات مع الطائرة الماليزية MH370. ومع ذلك، يقول غروس انه استبعد شخصيا عامل الإرهاب في اختفاء طيران إير آسيا، معتبرا تدهور الاحوال الجوية هي السبب. كما يقول إنه من الغير متوقع أن ينتظر الناس خبرًا عما حدث لكل هذه الطائرات مع عدم وجود حتى حطام للطائرة!

ولكن

أكد مسؤولون اندونيسيون أن رحلة طيران إير أسيا، الذي اختفت في 28 ديسمبر، سقطت في بحر جاوة قبالة بورنيو وتم العثور على بقايا حطام الطائرة.

طائرة2

 

وقال وزير النقل الاندونيسي ان الطائرة ارتفعت بسرعة عالية بشكل غير طبيعي. بينما قال تقرير صادر عن وكالة الارصاد الجوية الاندونيسية ان سوء الاحوال الجوية “أكبر عامل” في الحادث.

الاتصال الأخير:

أقلعت الطائرة من سورابايا في الساعة 05:35 بالتوقيت المحلي وكان على متن الطائرة 162 شخصا. وكانوا في منتصف الطريق تقريبا في رحلة تستغرق ساعتين لسنغافورة عندما اختفت.

اتصل الطيار بمراقبة الحركة الجوية عند الساعة 06:12 بالتوقيت المحلي لطلب إذن ليصعد من 32,000قدم إلى 38,000 قدم لتجنب الغيوم العاصفة الكبيرة -وهو أمر شائع في المنطقة.

وقال المسؤولون أن الحركة الجوية كانت ثقيلة في المنطقة مما يعني أنه لم يعط الإذن للقيام بذلك على الفور. عندما حاولت مراقبة الحركة الجوية الاتصال بالطائرة مرة أخرى، لم يكن هناك استجابة واختفت الطائرة من على شاشات الرادار بعد فترة وجيزة.ولم تصدر أي اشارة استغاثة، للأسف لا يوجد أي ناجين من هذا الحادث كما أن مجمل الجثث التي تم العثور عليها هو 53 جثة فقط ولم يتم التعرف عليها بعد.

 

 

المراجع:

Emerald

The Telegraph

Wikipedia

BBC News


شاركنا رأيك طباعة