طبقات الدهون تحت الجلد قد تساعد في الحماية من الإلتهابات

تاريخ النشر : 26/06/2015 التعليقات :0 الاعجابات :2 المشاهدات :1891
المراجع حاتم عسيري

خريج جامعة أم القرى ،طب وجراحة ، طبيب نفسي في طور الإنشاء

طبقات الدهون

 

وفقا لدراسة جديدة ، أوضحت أن  الخلايا الدهنية تحت الجلد قد تكون أول المستجيبين لهجوم البكتيريا ، وتختصر هذه الخلايا الوقت في مقاومة البكتيريا قبل وصول خلايا الدم البيضاء إلى موقع الجرح. وقال الباحثون أن النتائج الجديدة تشير إلى أن الجهاز المناعي ليست الجهة الوحيدة المسؤولة عن مهمة مكافحة العدوى وعلاوة على ذلك فان الخلايا الدهنية قد تكافح العدوى من خلال إنتاج المركبات المضادة للميكروبات كما أظهرت ذلك التجارب المعملية على الفئران وخلايا الدهون. ” كان ذلك غير متوقع تماما ” قالها الباحث المشارك في الدراسة الدكتور ريتشارد جالو رئيس طب الأمراض الجلدية في جامعة كاليفورنيا سان دييغو كلية الطب في بيان، وأضاف :” لم يكن معروفا أن الخلايا الدهنية يمكن أن تنتج مضادات الميكروبات ناهيك عن أنها تقوم بعمل يشابه تقريبا عمل خلايا الجهاز المناعي” . في هذه الدراسة , قام الباحثون بتعريض الفئران إلى جرثومة ” العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين “(MRSA) وهو نوع من البكتيريا العنقودية التي قد توجد على جلد الإنسان و تكون مقاومة للعديد من المضادات الحيوية وبالتالي يكون من الصعب علاجها مما قد يؤدي إلى الوفاة . عندما يتعرض الجلد لجرح ما و يكون معرضا للعديد من الميكروبات المسببة للأمراض فإن الجهاز المناعي في هذه الحالة يقوم بإرسال خلايا دم بيضاء متخصصة مثل ” العدلات neutrophils ” الى مكان الجرح لقتل البكتيريا التي تدخل الجلد ولكن الأمر يتطلب بعض الوقت لهذه الخلايا للوصول إلى موقع الإصابة . في التجارب على الفئران وجد الباحثون أن طبقة من الدهون تحت الجلد في موقع الإصابة تكون سميكة وأن الخلايا الدهنية في هذه المنطقة تنتج مركبا مضادا للميكروبات يدعى ” cathelicidin “. وتشير هذه النتائج إلى أن هذه الخلايا الدهنية يمكنها الشعور مباشرة بالبكتيريا العنقودية وتستجيب وفقا لذلك. بالإضافة إلى ذلك ، فإن الفئران التي تفتقر إلى خلايا الدهون الصحية تحت الجلد عانت التهابات متكررة وحادة مع البكتيريا العنقودية وفقا للدراسة التي نشرت يوم 2 يناير في مجلة ساينس العلمية. ومع ذلك فإن هذه النتائج لا تعني أن وجود الكثير من الدهون في الجسم سيجلب حماية أفضل ضد الالتهابات حيث قال الباحثون: “في الواقع من الممكن أن السمنة أو مقاومة الانسولين تؤدي إلى وجود الخلايا الدهنية التي لا تستجيب كما ينبغي وربما يقلل ذلك من دفاع الشخص ضد الالتهابات”. وقال الباحثون: “هذا يمكن أن يفسر نتائج الدراسات السابقة التي وجدت أن الناس الذين يعانون من السمنة المفرطة قد يكونون عرضة لالتهابات الجلد” .

 

رابط المقال الأصلي:   Live Science


شاركنا رأيك طباعة