الأطفال المصابون بالقلق الاجتماعي، تاريخ الاكتئاب لدى الأمهات هو السبب في تطور الاكتئاب على الأرجح

تتحدث المقالة عن الأطفال المصابون بالقلق الاجتماعي، وتاريخ اضطراب الاكتئاب العام لدى الأمهات وتأثيره على الاكتئاب.

الاكتئاب والقلق

منذ عقود، والباحثون يعرفون بأن الكآبة تجري بين العائلات وتصيبها ووفقًا لبحث جديد من جامعة بينغ هامتون وجامعة ولاية نيويورك، فإن الأطفال الذين يعانون من القلق الاجتماعي قد يكونون عُرضةً لخطر الاكتئاب في المستقبل.

«نعلم من بحثٍ سابق، بأن خطر تطور الاكتئاب يكون أكبر لدى الأطفال المصابون بأعراض القلق الاجتماعي حالهم كحال ذريات الأمهات المصابات بالاكتئاب». وهذا ما قالته هولي كوبي زاك، المؤلفة المشاركة في أوراق البحث الجديد ومديرة معمل معهد الاضطرابات الذهنية بجامعة بينغ هامتون. وأضافت:« تقدمت نتائجنا خطوة للأمام من خلال اقتراح أن المزج بين عوامل الخطورة هذه قد تكون أكثر ضررًا من تواجد كل عامل بمفرد”.

قام الباحثون بدعوة 250 طفل إلى المعمل تتراوح أعمارهم بين 8-14 سنة ممن ينحدرون من أمهات لديهن أو ليس لديهن تاريخ مع اضطراب الاكتئاب العام (MDD) وذلك لاستكمال استبانة قياس القلق الاجتماعي وأعراض الاكتئاب. وأُعيد اختبار قياس الأعراض كل 6 شهور لمدة سنتين متتاليتين؛ لاقتناص التغييرات في مستويات الأعراض بمرور الوقت في الحين الذي يتطور فيه نمو الأطفال دخولًا في مرحلة المراهقة والتي تعتبر مرحلة معقدة في تطور الاكتئاب.

وأظهرت النتائج، أن المستويات العالية من القلق الاجتماعي والمتنبئ بها تزيد من أعراض الاكتئاب مع مرور الوقت، ولكن عند الأطفال المنحدرين من أمهات لديهن تاريخ مع اضطراب الاكتئاب العام (MDD) فقط.

وقالت كوبي زاك:«وهذا يعطي دلائل أولية على خطورة تطور الاكتئاب لدى الأطفال المصابون بالقلق الاجتماعي وربما يكون بمستوى أعلى عند الأطفال الذين يواجهون الخطورة نفسها بسبب تاريخ اضطراب الأمهات».

واستنادًا لما قالت، فإن هذه النتائج تسمح للباحثين بتعيين مجموعة صغيرة من الأطفال من المحتمل أن يكونوا عرضة لخطورة عالية في تطور الاكتئاب وفقًا لعاملي الخطورة والتي قلما قُيِّما معًا.

«هذه المعلومات مفيدة، لأنها تساعدنا أكثر في تشخيص الأطفال المحتاجين للتدخل المبكر والذي قد يمهد الطريق للبحث والعمل على تحديد عناصر الخطورة التي يمكن استهدافها في التدخل العلاجي لمجموعة الأطفال هذه». حسبما ذكرت.

ويأمل الباحثون بأن تكون نتائجهم مشجعه للآخرين لاكتشاف طرق محددة تعمل فيها أعراض القلق الاجتماعي وتعرض الأمهات للاكتئاب جنبًا إلى جنب على زيادة خطورة الاكتئاب لدى الأطفال بمرور الوقت.

«وأهم نقطة هي أن نتائجنا تتيح لنا رؤية الظروف التي من الممكن أن تضع الأطفال في خطورة عالية بسبب الاكتئاب، ولكن الأهمية ذاتها تكمن في البحث عندما يساعدنا في فهم سبب صحة ذلك». وتقول كوبي زاك:« نتمنى أن تتمكن الأبحاث المستقبلية من التحقيق والبحث عن متغيرات إضافية من شأنها شرح أثر التحول في العلاقة بين القلق الاجتماعي وتاريخ اضطراب الاكتئاب العام لدى الأمهات وتأثيره على الاكتئاب. على سبيل المثال، تستطيع الأبحاث المستقبلية التركيز على اضطرابات الأداء الاجتماعي والعلاقات الشخصية الناتجة عن هذه التجارب وما إذا كانت هي السبب في كون الأطفال في خطورة عالية. فإن كان ذلك صحيح بالفعل، فيمكن استهداف هذا على وجه التحديد من خلال التدخلات».

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: أحمد بن خالد بن عبد الرحمن الوحيمد

تويتر: AhmadBinKhaled

مُراجعة وتدقيق: نجلاء أحمد

شارك هذه المقالة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *