دراسة وجدت أن الفصول التي تبنى على القدرة تهاجم ثقة الأطفال بأنفسهم

دراسة علمية أثبتت أن تصنيف التلاميذ طبقًا للقدرة، له نتائج سلبية من الممكن أن تؤدي إلى مزيد من التراجع، وعدم الثقة في النفس بجانب العوامل الأخرى المتمثلة في المستوي الاجتماعي الذي يعيشه بعض التلاميذ والذي يكون مؤثرًا على قدراتهم بشكل كبير.

بقلم: تايلور& فرانسيس

الطريقة التي يتم بها إعداد عدد كبير من المدارس، مع فصول تجمع الأطفال بناءً على قدراتهم، تؤثر بشدة على ثقة التلميذ في نفسه.

وفقًا لدراسة مهمة حديثة قام بها خبراء من معهد كلية لندن الجامعية للتعليم، وجامعه كوينز في بلفاست، وجامعه لانكستر، حيث تمت دراسة أكثر من ٩٠٠٠ طالب تتراوح أعمارهم ما بين ١٢ و١٣ عامًا يشاركون في «مجموعة» رياضيات وحصص اللغة الانجليزية (حيث أن الفصول مصنفة على حسب قدرات الأطفال).

وجد الفريق- الذي نشر نتائجه في المجلة البريطانية لعلم الاجتماع التربوي- أن هناك فجوة ثقة بالنفس «مثيرة للقلق» بين الطلاب في المجموعتين الأعلى والأدنى، ولكن بالنسبة لأولئك في مجموعات الرياضيات، فإن الفجوة في الثقة العامة بالنفس في الواقع تتسع بمرور الوقت وهو أمر ذكره التقرير «مقلق للغاية».

وتعليقًا على النتائج التي توصلوا اليها، أكد البروفيسور جيريمي هودجن من معهد كلية لندن الجامعية للتعليم أكد أن الدراسة تتضمن «آثار مهمه محتملة للعدالة الاجتماعية».

مع اتساع الفجوة التي تهدد «بتدعيم التفاوتات القائمة بدلًا من تبديدها».

«ذوي التحصيل المنخفض يعانون من سوء الخدمة في المدارس التي تطبق الضوابط. ويظهر أن المجموعات ذات التحصيل المنخفض تكون مأهولة بشكل غير متكافئ من قبل التلاميذ حسب المحيط الاجتماعي، والاقتصادي المنخفض ومن مجموعات عرقية محددة».

«نتائجنا لها آثار ذات أهمية موجهة للتدخل، لمعالجة مساوئ التعليم».

« فيما يتعلق بالعدالة الاجتماعية، فإن النتائج التي توصلنا لها تشير إلى أن الوضع بالفعل يعزز الظلم التوزيعي والمعرفي».

أُجري البحث بواسطة استطلاعات الطلاب في ١٣٩ مدرسة ثانوية في المملكة المتحدة (مقسمة الى مجموعات تدخل أو مجموعات مراقبة) حيث تشجع على المشاركة للعمل ومراقبة مجموعة الطلاب من بداية السنة السابعة (١١-١٢ عامًا) إلى نهاية السنة الثامنة (١٢-١٣ عامًا) مع التركيز على خبراتهم وحصيلتهم في اللغة الإنجليزية والرياضيات.

يظهر التحليل أنه عند المقارنة بعامين سابقين، كان هناك اتجاه عام بأن الطلاب يحظون بثقة أعلى بالنفس في المجال المتعلق بمادة الرياضيات أو اللغة الإنجليزية في حالة أنهم وُضعوا في المجموعة الأولى وانخفاض كبير بالثقة بالنفس عند وضعهم في المجموعة الأدنى في الرياضيات عند المقارنة مع طالب عادي في المجموعة الوسطى.

اتجاه الثقة بالنفس استمر لأجل الثقة العامة بالنفس في الرياضيات وأولئك في المجموعة الأولى في اللغة الإنجليزية، وبقيت بشكل حاسم للتحكم على مستوى التحصيل.

وفي حالات أخرى، كان الاتجاه منخفض ولم يتم مخالفته في أي دراسة على أي حال من الأحوال.

أضافت الدكتورة بيكي تايلور من معهد التعليم، إن الملصقات المرتبطة بالفصول المبنية على القدرة تؤثر على إدراك الأطفال لأنفسهم فيما يتعلق بتعلمهم، وتحديد الموضوع، ومشاعرهم عن أنفسهم كمتعلمين، وحول مكانتهم في المدرسة.

«لا نعتقد أنه من غير المعقول الافتراض بأن هذه الاتجاهات في الثقة بالنفس من المحتمل أن تؤثر على عدم ارتباط التلاميذ بالمدارس، وبالتالي على تصورات التلاميذ لمستقبلهم».

التصنيف المبني على القدرة صنف استراتيجية «كرات الثلج»، بإنها تبني التأثير والقوة الدافعة من خلال الممارسات، والتفاهمات، والسلوكيات المختلفة من جانب التلميذ، والمعلمين، وأولياء الأمور، والأقران وبالتالي المدرسة وممارساتها.

يقر التقرير بأن هناك حاجة إلى مزيد من البحث الآن لفهم كيفية تأثير الثقة بالنفس على مستقبل الأطفال، ويدرك أنه قد يكون هناك أيضًا مجموعة من العوامل والعمليات النفسية المختلفة التي تتوسط في التأثيرات بين تلقي «تسمية القدرة» من خلال التتبع، والثقة بالنفس في التعلم.

و استنتج البروفيسور هودجن:«نحن ندرك أنه قد تكون هناك مشكلات أخرى مرتبطة بالمجموعات الأدنى والتي قد تعيق أيضًا تنمية الثقة بالنفس بمرور الوقت، (مثل: التغيب أو الإقصاء ) والجدير بالذكر، أن هذا قد يحدث سريعًا من خلال التعيين إلى المجموعة الأدنى».

المصدر: https://phys.org

ترجمة: نوره احمد صهلولي

تلخيص و تدقيق: محمد حسين

شارك هذه المقالة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *