استراتيجيات التعلم عن بُعد أثناء الجائحة

التعلم عن بُعد

التعلم الفعال هو عملية ذات اتجاهين بين المعلم والطلاب، بمعني أن كلاهما يحتاج إلى المشاركة. فإذا كان الطالب يجلس ويستمع إلى معلومات جديدة دون مشاركتها أو تطبيقها، فهذا يسمى التعلم السلبي. أما التعلم النشط هو المكان الذي يتفاعل فيه الطلاب مع تعلم جديد مما يبني الروابط مع المفاهيم التي تعلموها سابقًا.

وفقًا لأحد المعلمين الجامعيين الرائدين في العالم، أستاذ جامعة هارفارد إريك مازور: «التعلم التفاعلي يضاعف مكاسب الطلاب في المعرفة ثلاث مرات».
وفيما يلي ستة أشياء يمكن للطلاب القيام بها أثناء الدراسة عبر الإنترنت للتأكد من أنهم يتعلمون بشكل نشط ويحققون المكاسب منه.

1. إنشاء مساحة وثوب للتعلم:

إن وضع جهازالحاسوب المحمول على ركبتيك على سريرك، أو مع وجود التلفاز في الخلفية ليست أفضل طريقة للدراسة. يتعلم الطلاب بشكل أفضل عندما تقلل مساحة التعلم الخاصة بهم من التشتت.

تحتوي مساحة التعلم الجيدة على طاولة وكرسي، وإضاءة جيدة، وتدفق جيد للهواء، وتكون بعيدًا عن مصادر التشتيت مثل التلفاز والضوضاء، كما أنها تتمتع بإمكانية اتصال جيدة بالأجهزة الرقمية، ويتم إمدادها بالأشياء المعتادة التي يمتلكها الطلاب في المدرسة مثل الأقلام والورق، وآلة حاسبة وغيرها من لوازم الدراسة.

إن التعلم عبر الإنترنت يشبه التواجد في المدرسة حيث تحتاج أن تكون مستعد جسديًا وذهنيًا للتعلم. وتشير إحدى الدراسات إلى أن ما ترتديه يمكن أن يؤثر على انتباهك لمهمة ما، لذلك قد يكون من المفيد ألا تتواجد في ملابس النوم الخاصة بك حتى إن كانت مساحة الدراسة في غرفة نومك.

2. نظّم وقت التعلم الخاص بك:

يميل الطلاب الذين يتمتعون بمهارات إدارة الوقت الجيدة إلى تقديم أداء أكاديمي أفضل.

ولا توجد إجابة سهلة عن المدة التي ينبغي أن يدرس فيها الطلاب في المنزل كل يوم. حيث ينبغي على الطلاب تخطيط جدول زمني للدراسة يقسم يومهم إلى فترات التعلم، والمراجعة، و الاستراحة.

حُدد “إجهاد التركيز” كمشكلة ناشئة في الدراسة والاجتماعات عبر الإنترنت بسبب الطرق المختلفة التي تعالج بها أدمغتنا المعلومات المقدمة عبر الإنترنت، وإحدى الاقتراحات هو أن الجلسة عبر الإنترنت يجب ألا تزيد عن 45 دقيقة مع استراحة لمدة 15 دقيقة.

يجب تجنب الجلسات المتتالية ويجب استخدام الوقت بين الجلسات للابتعاد عن الحاسوب لإراحة الدماغ والجسم والعينين، ومن المهم الوقوف والتحرك كل 30 دقيقة.
كما يجب على الطلاب العمل مع المعلمين لمراجعة جدولهم كل يوم والالتزام بما يناسبهم.

3. تحكم في عوامل التشتيت:

لأن الطلاب سوف يدرسون في مساحة مختلفة، فقد يُشتتون بما يفعله الآخرون. وإن كان بإمكانك، شارك جدول مواعيد دراستك مع الآخرين في المنزل، واطلب مساعدتهم للحفاظ علي التركيز.

عندما تكون في فترة الدراسة، قم بإيقاف تشغيل الوسائط الاجتماعية وأغلق علامات تبويب المتصفح التي لا تحتاج إليها، وإذا كنت تستخدم متصفح جوجل كروم، فإنه يحتوي على ملحق يسمي Stay Focusd يمكن للطلاب استخدام هذا لتعيين الفترة الزمنية لحجب التشتيتات المحتملة مثل الإشعارات من انستجرام وسناب شات والتطبيقات الأخرى.

وإذا كنت تشارك جهازًا رقميًا مع أفراد العائلة الآخرين، فحاول الاتفاق على قائمة تتناسب مع الجداول الزمنية لكل فرد، وحدد من يحتاج إلى الجهاز في أوقات معينة، وضع ذلك الوقت على جدول زمني رئيسي يشاركه الجميع.

4. دوّن الملحوظات:

إن ذكرياتنا ليست مستقرة، وكثيراً ما نبالغ في تقدير الكم الذي من الممكن أن نتذكره، فنحن ننسى 40% على الأقل من المعلومات الجديدة في غضون الساعات الأربع والعشرين الأولى من القراءة الأولى أو الاستماع إليها؛ لهذا السبب، من المهم تدوين الملحوظات.

لم يحدد البحث ما إذا كان من الأفضل تدوين الملاحظات رقميًا أم يدويًا، ويعتقد بعض الباحثين أنها مسألة تفضيل.

والأمر الأكثر أهمية هو اتباع عملية جيدة لتدوين الملاحظات، ويشمل ذلك:

– كتابة سؤال أساسي يتناول نقاط التعلم الأساسية للموضوع.
– مراجعة ملحوظاتك: قم باستخدام ألواناً مختلفة والمظللات لإيجاد روابط بين أجزاء من المعلومات؛ وأضف أفكاراً جديدة واكتب أسئلة الدراسة في الهامش؛ ثم قارن الملاحظات مع زميل دراسة للتحسين والتعلم من بعضكم البعض.
– كتابة ملخص يربط كل المعلومات معًا ويجيب عن السؤال الأساسي الذي دوّنته في البداية.
– مراجعة ملاحظاتك خلال 24 ساعة، كل سبعة أيام، ثم كل شهر حتى يتم اختبار معرفتك.

5.اعتماد عقلية النمو:

في التسعينات ، طورت عالمة النفس الأمريكية كارول دويك نظرية عقلية النمو (الزيادة).

لقد انبثقت من الدراسات التي شارك فيها أطفال المدارس الابتدائية في مهمة، ثم امتدحوا إما لقدراتهم الحالية مثل الذكاء، أو للجهد الذي استثمروه في المهمة.

وكان من المرجح أن يستمر الطلاب الذين أُثني عليهم لجهودهم في إيجاد حل للمهمة، كما أنهم كانوا أكثر ميلاً إلى طلب المراجعات التقييمية بشأن كيفية التحسين. وكان من غير المرجح أن يستمر هؤلاء الذين تمت الإشادة  بذكاءهم في تنفيذ المهام الأكثر صعوبة أو السعي للحصول علي مراجعات حول كيفية أداء أقرانهم للمهمة.

تفترض عقلية النمو أن القدرات يمكن تطويرها أو “نموها” من خلال التعلم والجهد، لذا إذا لم تفهم شيئًا ما على الفور، فإن العمل عليه سيساعدك على الوصول إلى ذلك.

إذا كنت تنخرط في الحديث الذاتي السلبي، قم بتغيير الكلمات. على سبيل المثال، بدلًا من قول «هذا صعب للغاية»، حاول أن تقول ، ما هو الملاذ الذي حاولت أن أتعرف عليه ؟

6. اطرح الأسئلة وتعاون:

اطرح أسئلة على المعلمين عن أي شيء غير واضح في أقرب وقت ممكن، أعط المعلمين ملاحظات باستمرار، يقدر المعلمون الاقتراحات التي تساعد على تحسين تعلم الطلاب.

قم بإعداد مجموعات دراسة عبر الإنترنت؛ فالتعلم نشاط اجتماعي ونحن نتعلم بشكل أفضل من خلال التعلم مع الآخرين، وعندما يكون التعلم ممتعًا. كما تساعد الدراسة مع الأصدقاء على توضيح المفاهيم واللغة الجديدة والبقاء على اتصال.

المصدر: https://medicalxpress.com/

ترجمة: زياد محمود

مراجعة: زينب محمد

شارك هذه المقالة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *