سبع طرق للتباعد الاجتماعي ستغير المطاعم

 كان لكوفيد – 19 تأثيراً مدمراً على اقتصاد المطاعم. في حين أن بعض المطاعم قد وجدت حلولاً كتوفير خدمات الطلبات الخارجية أو التوصيل للمنازل، فإن معظم الأعمال التجارية قد أغلقت أعمالها أثناء الإغلاق.

اعتباراً من 4 يوليو، سُمح للمطاعم في المملكة المتحدة بفتح أبوابها – ولكن تناول الطعام في الخارج سيكون مختلفاً جداً.

 فيما يلي سبع طرق من ضمنها التباعد الاجتماعي والتأثير الأوسع لكوفيد – 19 اللذان سيغيران إقتصاد المطاعم.

انخفاض أعداد العملاء

قاعدة المسافة الإجتماعية التي تبلغ متر واحد تعني أن المطاعم يمكن أن تعمل بطاقة استيعابية مقدارها 70٪. وعلاوةً على ذلك أُجري استطلاع للرأي مؤخراً أظهر أن 18% فقط من المستهلكين يعتزمون زيارة المطاعم والبارات في غضون أسبوع من الافتتاح—على الرغم من أن 44% قالوا أنهم ينوون زيارتها في غضون بضعة أسابيع.

ويشكل انخفاض عدد العملاء تحدياً كبيراً إذا ما أرادت الأعمال التجارية أن تظل قادرة على البقاء من الناحية المالية. وقد ينظر المشغلون في تعديل الأسعار لزيادة الإيرادات، ولكن يجب عليهم القيام بذلك بحذر. إن مكافأة الولاء، وتحسين نوعية الخدمات والمنتجات يمكن أن تعطي العملاء المزيد مقابل أموالهم ولا تزال تحمي الأرباح الطويلة الأجل.

التدابير الجديدة للنظافة

ممارسات السلامة الغذائية والنظافة الصحية ليست جديدة على الأعمال التجارية في مجال الأغذية. بيد أن تدابير النظافة تحتاج الآن إلى أن تشكل جزءاً رئيسياً من تجربة تناول الوجبات من أجل تنمية ثقة العملاء، فضلاً عن منع انتشار العدوى.

وقد تشمل التدابير الجديدة إدخال حواجز مادية، واستخدام معدات وقائية، وقوائم طعام يمكن التخلص منها، ومجموعة إرشادات عن كيفية التواصل مع الآخرين دون لمسهم. وسيحتاج المشغلون إلى التفكير بعناية في كيفية جعل هذه الاحترازات جزءًا من تجربة تناول الطعام. فعندما تختفي الابتسامة خلف قناع الوجه، سيتعين على ممثلي الخدمة استخدام طرق جديدة لإظهار الترحيب الحار.

محلي يتفوق على وسط المدينة

أدت القيود المفروضة على السفر وارتفاع عدد العاملين من المنزل إلى أن يلجأ الناس إلى مطاعمهم المحلية لتقديم عروض التوصيل للمنازل. وحتى مع رفع القيود ، فإن كثيرين منهم سيواصلون العمل من منازلهم، ومن المرجح أن يظل هناك تردد عام في السفر بعيداً عن تلبية الاحتياجات الأساسية. لذا فمن الممكن أن تستمر المطاعم المحلية في الاستفادة من الرعاية المحلية، في حين أن مطاعم وسط المدينة قد تشهد نمواً أبطأ في مطاعمها.

تجربة وجبة مختلفة

بالإضافة إلى تناول مائدة فاخرة، فإن تناول الطعام في الخارج يتعلق بتوفير تجارب للعملاء لا يمكن تحقيقها في المنزل—ولكن هذه التجارب ستكون مختلفة جداً في ظل تدابير التباعد الإجتماعي. وستكون خيارات الخدمات محدودة، فمن المرجح أن يقوم موظف واحد فقط بتقديم الطعام.

وسيتم اعتماد معظم الخدمات على استخدام التكنولوجيا، مثل الطلب من خلال هاتف ذكي. وستكون المطاعم أكثر هدوءاً، على الأقل في الفترة الراهنة، لذا قد تصبح أجواء المطاعم المزدحمة والصاخبة غير موجودة.  وسيتعين إدارة مستويات العملاء بعناية، ومن المرجح أن نرى فرصاً أقل بكثير لزيارة المطاعم، مع جعل الاحترازات المسبقة هي القاعدة.

تغيير القوائم

مطاعم الخدمة الكاملة—التي تعتمد على جلوسك وانتظارك للنادل حتى يقدم الطعام—كانت أسوأ بكثير خلال الركود الاقتصادي مما المطاعم محدودة الخدمة، حيث الزبائن يدفعون مقدماً ويستلموا الطعام بأنفسهم. وغالباً ما تكون نفقات الأعمال التجارية المحدودة الخدمات أقل من النفقات العامة وتزيد المدخرات من خلال قوائم أكثر تكلفة. فلذلك محدودي الدخل يذهبون إلى المطاعم الأرخص سعراً بدلاً من التوقف عن تناول الطعام في الخارج.

ورداً على ذلك، من المرجح أن نرى مؤسسات الخدمة الكاملة والطعام الفاخر تدرس مسألة إدخال خيارات في القائمة أكثر تكلفة. على سبيل المثال، أدى الانهيار الاقتصادي في عام 2008 إلى وجبة ميشلان التي بلغت قيمتها 20 جنيه إسترليني. وفي حين أننا قد لا نرى خصم في هذه المرحلة، فإن المشغلون سوف يحتاجون إلى النظر في أفضل السبل للجذب وزيادة الارباح واستقطاب وعي العملاء في الأشهر والسنوات المقبلة. وقد تنظر هذه المطاعم أيضًا في تقديم قوائم مبسطة ومخفضة.

المزيد من الطلبات الخارجية

حولت العديد من المطاعم اهتمامها بالفعل إلى توفير الطلبات الخارجية والوجبات الجاهزة للطهي في المنزل. ومن غير المرجح أن يختفي هذا الاهتمام في أي وقت طالما تستمر مخاطر المزيد من الإغلاق في حين أن الزبائن حذرين بشأن الخروج لتناول الطعام.

وقد أدى نمو منصات التوصيل مثل “ديليفرو” إلى تغيير كبير في منظورنا للمطعم والوصول إليه، مما مكن الناس من تجربة الوجبات الفاخرة للمطاعم من راحة منازلهم.

إغلاق المطاعم

بعد ركود عام 2008، لم تُستَرد مبيعات المطاعم بالكامل حتى عام 2016. أما الآن، فيبدو أن الركود الاقتصادي الآخر حتمياً بالنسبة للمملكة المتحدة، مع تقلص الناتج المحلي الإجمالي بنسبة غير مسبوقة 10.4 ٪ في الأشهر الثلاثة حتى أبريل 2020.

ويتوقع ما يقرب من ثلث المشغلين أنهم قد يحتاجون إلى إغلاق أعمالهم، ومن المحزن أن العديد من المطاعم قد أغلقت بالفعل بشكل دائم. ومن المرجح أن تحذو حذوها، لا سيما عندما تواجه إيرادات محدودة بسبب التباعد الاجتماعي. فإذا أراد الناس أن تبقى مطاعمهم المفضلة مفتوحة عليهم أن يدعموها بقدر ما يستطيعون.

وأيضاً يجب على المطاعم أن تجد فرصاً بقدر ما تستطيع. وسيكون أساسياً التركيز على تقديم تجربة رائعة لتناول طعاماً استثنائياً بأمان، باعتبار متناولو الطعام كمن يهرب من معتركات الحياة من خلال ليلة ممتعة يقضيها بالخارج.

المصدر: https://phys.org

ترجمة: شروق الغامدي

تويتر: @1shurou_

مراجعة: زينب محمد

شارك هذه المقالة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *