عقار الإنفلوانزا المستخدم في اليابان يبشر بعلاج مرض كوفيد-19

نتعرف في هذا المقال على عقار يدعى “فافيبيرافير” يستخدم كعلاج للأنفلونزا في اليابان ويتم حالياً إجراء التجارب عليه لأختبار مدى فاعليته في علاج مرض كوفيد-19

حسب تقارير إخبارية، فإنه يبدو بأن العقار المستخدم في اليابان لعلاج الإنفلونزا لديه فاعلية في التعامل مع وباء فيروس كورونا المستجد المسبب لمرض كوفيد-19.

قال تشانغ شين مين المسؤول في وزارة العلوم والتقنية الصينية بأن العقار المضاد للفيروس والمسمى “فافيبيرافير” أو “أفيقان” أظهر نتائج إيجابية في التجارب السريرية التي شملت 340 شخصاً في ووهان وشنتشن وذلك حسب ما ورد عن صحيفة الجارديان.

“هذا العقار آمن بدرجة كبيرة وفعاليته واضحة أثناء العلاج” هذا ما قاله تشانغ لصحيفة الجارديان يوم الثلاثاء (17 مارس).

تم تطوير العقار بواسطة فوجي فيلم توياما الكيميائية، حيث تم تصنيعه بواسطة زيجيانغ هيسون للأدوية لعلاج فيروسات الأنفلونزا. وفي الشهر الماضي، حسب ما ورد عن صحيفة فارماسيوتيكال تكنولوجي الإلكترونية.

إن المرضى في مدينة شنتشن الذين كانت نتائج تحاليلهم إيجابية بمرض كوفيد-19 وتم إعطائهم العقار حصلوا على نتائج سلبية بعد أربعة أيام، وبحسب قيمة المعدل المتوسط (أظهر نصفهم نتائج سلبية في وقت مبكر والنصف الآخر بعد أربعة أيام)، وقد تمت مقارنة ذلك بنتائج سلبية أخرى بعد مرور 11 يوما وباخد قيمة المعدل المتوسط للمرضى الذين لم يأخذوا العقار في نفس تلك التجربة فإن الوضع الصحي للرئتين (كما يظهر في الأشعة السينية) تطور بنسبة 91% للمرضى الذين أخذوا عقار فافيبيرافير مقارنة 62% لدى المرضى الذين لم يأخذوا العقار المضاد للفيروس، وهذا كما جاء في التقارير الإخبارية.

وحسب فارماسوتيكال تكنولوجي يظهر أيضاً في تجربة ووهان تقلص مدة الحمى لدى المريض بمعدل 4.2 يوماً إلى 2.5 يوماً.

صنع العقار خصيصا لعلاج فيروسات الحمض النووي الريبوزي “RNA” مثل “سارس-كوف-2” فهذه الفيروسات العامل الأساسي الجيني لها هو الـ RNA عوضاً عن الحمض النووي الريبوزي المنقوص الأكسجين “DNA” ويوقف هذا العقار بعض الخلايا من التناسخ عن طريق تثبيط الإنزيم المسمى بوليميراز الحمض النووي الريبوزي RNA polymerase  (الإنزيم هي مادة تساعد في استمرار التفاعل الكيميائي) والذي يساهم في تكوين الـ RNA، وبدون الاقتران مع هذا الإنزيم، لا يمكن للفيروس مضاعفة مواده الجينية بشكل فعال أثناء تواجده داخل الخلية المستضيفة، وذلك نقلا عن موضوع يصف العقار والذي نشر عام 2017 في صحيفة الأكاديمية اليابانية للعلوم الطبية والحيوية

ولكن على الرغم من ذلك، يظهر لنا بأن هذا العقار لديه مفعول ضئيل على المرضى ذوي الأعراض الحادة، لقد أعطى عقار “أفيقان” لحوالي 70 إلى 80 شخص، ولكن لا يبدو بأنه عمل جيدا في الحالات التي استطاع فيها أن يتضاعف الفيروس في الجسم بحسب ما جاء في صحيفة الجارديان وذلك نقلاً عن مصدر في وزارة الصحة اليابانية والذي أخبر بها صحيفة ماينيتشي شيمبم اليابانية، وأضافت الجارديان أن الأطباء في اليابان يستخدمون نفس العقار لعلاج مرضى فيروس كورونا للمرضى الذين يعانون من أعراض من طفيفة إلى متوسطة، وبالإضافة لذلك فإن نتائج هذه التجارب لم تنشر بعد في صحف علمية معتمدة ولهذا السبب لا تزال مجرد نتائج أولية.

حتى اليوم، لا يوجد عقار معتمد أو محدد لعلاج فيروس “سارس-كوف-2”. ولكن على الرغم من ذلك، فإن العقارات المضادة للفيروسات التي تم تطويرها لعلاج أمراض أخرى يتم اختبار استخدامها في علاج فيروس كورونا، على سبيل المثال ظهر عقار “ريمديسفير” والذي تم تطويره لعلاج مرض إيبولا نتائج واعدة في علاج القرود المصابة بفيروسات كورونا الأخرى، منها متلازمة فيروس كورونا التنفسية الشرق أوسطية والذي يشار إليها دائما بالإختصار “ميرس-كوف”، وحاليا يتم اختبار هذا العقار في الصين والولايات المتحدة، حسب ما ورد عن شبكة أخبار إن بي سي.

وبالإضافة لكل ما سبق، لقد بدأت التجارب السريرية لاختبار لقاح تجريبي لفيروس كورونا على الإنسان. بعد ستة أسابيع من الآن يتوقع أن يلتحق في تجربة اللقاح ما يقارب 45 مشارك في سياتل، حيث ستختبر هذه التجربة أمان اللقاح وقدرته على إثارة استجابة جهاز المناعة في الجسم لمحاربة فيروس كورونا. يقول الدكتور أنتوني فوسي مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، أنه إذا تم كل شئ بشكل جيد في تلك التجربة و في متابعة المرحلتين التاليتين للتجارب السريرية، يمكن أن يكون استخدام اللقاح متوفر للعامة في ما يقارب 12 إلى 18 شهرا.

ترجمة: أروى زين

Twitter: @Araawii

مراجعة: قيس حسن

Twitter: @qies_msm

المصدر: https://www.livescience.com/flu-drug-could-treat-coronavirus.html

شارك هذه المقالة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *