القائدات تحديدًا يواجهن التمييز في المعاملة من الموظفين والموظفات.

تاريخ النشر : 13/01/2020 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :283
المراجع جواهر السبيعي

مشرفة قسم الموارد البشرية.

التحيز في تقبل النقد من المرأة في المناصب العليا، حيث أن ردة فعل الموظفين كانت سلبية أكثر عندما يتلقون النقد من امرأة، بالإضافة إلى وجود انخفاض أكبر في الرضا الوظيفي لديهم عن النقد الذي يوجهه رجل.

تخيل لو إستدعاك مديرك إلى مكتبه، ثم عاتبك على تقصيرك في عملك مؤخرًا، كيف ستكون ردة فعلك حينها؟ هل ستأخذ الأمر على محور الجد وتتغير للأفضل أم سيحزنك ذلك وتبدأ البحث عن عمل آخر؟                                                                                                   

 هل ستبدو ردة فعلك مختلفة تماماً لو كان هذا العتاب من مديرتك في العمل؟                                                             

أتحدث بصفتي أستاذ في علم الإقتصاد ويناقش بحثي هذا السؤال ذاته. لقد وظفنا ألفي وسبعمائة موظف عبر الإنترنت لتسجيل الإيصالات، واختيار اسم مذكر أو مؤنث للمدير والاختيار عشوائيًا أي الموظفين الذين يتلقون تقييمًا على أدائهم. وأظهرت النتائج أن ردة فعل كلاً من الموظفين النساء والرجال كانت سلبية أكثرعندما يتلقون النقد من امرأة، كما أظهر انخفاض أكبر في الرضا الوظيفي لديهم عن النقد الذي وجهه رجل، بالإضافة إلى أنهم لا يرغبون أبداً بالعمل تحت سقف تديرة إمرأة وتنقدهم مستقبلاً. وهذا له علاقة وطيدة بنجاح المرأة في القيادة. ولو أدى النقد إلى نتائج عكسية بالنسبة للرئيسات، بإمكانهن إجراء إستراتيجيات إدارية أقل فعالية أو يتزحزحن عن تولي المناصب القيادية.                                                                                           

المرأة في العمل

تشكل نسبة النساء 45% من موظفي شركات “ S&P 500” إلا أنهم لا يمثلون إلا 37% من المديرات على المستوى المتوسط و 26% كأعلى مستوى و 5% من المديرين التنفيذين.

وهذه حقيقة بغض النظر عن تفوق النساء على الرجال في التحصيل الدراسي، وأنهن يحتلن مراتب أعلى في إختبار الكفاءة القيادية مؤخراً، إلا أن الدراسات الحالية لم تجد دليل بيّن حول التمييز بين الجنسيين ضد طلبات العمل في الإدارات العليا، وبسبب القيود المنهجية، يركز هذا البحث على توظيف المناصب العليا للمبتدئين.                                                             

إن التمييز في الترقية صعبة جداً في تفصيلها حيث أن ملاحظة النتائج تكون أصعب على الباحثون.

تشكل النساء ما يقارب نصف القوى العاملة إلا أن أهم المناصب العليا هي للرجال.   

ولماذا هذا التحيز؟

تحظى النساء في المناصب العليا باهتمام واضح لا يمكن تجاهله ببساطه، في الواقع لقد قضى موظفي الكتابة في هذه الدراسة وقتاً طويلاً في القراءة والتفكير حول التعليقات المتلقاه من المديرات.

كما لا يمكن للتحيز الضمني تفسير سبب صعوبة تقبل الموظفين النقد بصدر رحب من النساء، إلا أننا وجدنا أن الموظفين في هذه الدراسة كانوا لا شعوريًا يربطون فكرة العمل للرجال ورعاية العائلة للنساء. وحتى هذا الميل لا يؤكد لنا فيما لو كانوا يتحيزون ضد القائدات أو لا.  

إن التحيز ليس بسبب قلة التواصل مع المشرفات حيث أن الموظفين الذين قالوا إن مشرفتهم السابقة كانت ذات كفاءة عالية كانوا بالأصل متحيزين.

وذلك يقود نتائج البحث إلى توقعات تتعلق بالاختلافات الجنسية لأساليب الإدارة، وأشارت دراسة أخرى أن الموظفون يربطون الإشادات بالمديرات على الأرجح بثلاث أضعاف ويربطون النقد بالمدراء بضعفين.  ويتفاعل الناس بسلبية إذا حدث شيء يخيب آمالهم مثل تلقي النقد منهن.

لا تزال نتائج هذه الدراسة غامضة لتعميمها في بيئة العمل التقليدية إلا أن اقتصاد “ Gig ” (العمل بنظام الدوام الجزئي) وغيرها من الأنظمة تزيد من سرعة نمو الإقتصاد.  

وأختلف البعض في أن هذه الوظائف توفر مرونة أكثر بالعمل فبالتالي هي تصلح للنساء تحديداً. ومع ذلك سلّطت نتائج الدراسة الضوء على مخاوف إنتقال هذا التحيز إلى العمل بنظام الدوام الجزئي بسبب ضعف الرقابة التنظيمية وحماية تكافؤ الفرص في هذه الوظائف.

ما الحل؟

بدأت بعض الشركات المحاولة في ردع الإنحياز ضد المرأة في المناصب الإدارية مؤخراً حيث قامت بتوظيف (مدربي التقييم) لنشر أهمية التركيز في محتوى النقد عوضاً عن الناقد ذاته. كما أن إخبار الموظفين أنهم متحيزون قد يؤثر على سلوكهم.

وأشار بحث آخر إلى أن التركيز على مؤهلات معينة في النساء في مجال القيادة مثل التقييمات الإيجابية أو الرسائل المرجعية قد تكون وسيلة إنصاف فعّالة.

وخلاصة موضوعنا، إن التحيز ضد الرئيسات في دراستي هذه يكون نادراً بين الموظفين في عمر الشباب ويتقلص تماماً عند العشرينين. وبالرغم من أن الموظفين الأصغر سناً قد يكون الأمر وارداً عندهم أكثر لكن لعل أن الجيل هذا تغير وأصبح واعياً.

المترجمة: خلود الحارثي

تويتر: @kluodh_

المصدر:https://theconversation.com

مراجعة: جواهرالسبيعي

تويتر: @ijawaher94


شاركنا رأيك طباعة