داخل ألماسةٍ في جنوبِ أفريقيا أكتُشف معدنٌ غامض خرج من وشاح الأرض.

تاريخ النشر : 05/12/2019 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :342

في ألماسة وجدوا حجرة صغيرة تحتوي على معدن لم يكتشف من قبل في منطقة بُركانية في جنوب أفريقيا عثر العلماء على معدن نادر في قناة كوفيفنتين وفيها ألماسات وضيئة تخفف شدة الظلام ، قدر العلماء بأن المعدن قد تشكل على بعد 105 ميل تحت الأرض.

في الألماسة ترقد حجرة صغيرة وحيدة تحتوي على معدن لم يكتشف من قبل ، ومن الممكن أن تكشف هذه المادة الجديدة عن عمليات كيميائية غير اعتيادية تحدث في وشاح الأرض ، و” الوشاح ” هو : الطبقة التي تقع بين القشرة الأرضية واللب الخارجي للأرض.

في منطقة بركانية في جنوب أفريقيا تعرف بقناة كوفيفونتين وجد العلماء هذا المعدن النادر، وفي القناة نفسها ألماسات وضيئة تخفف شدة الظلام ، وصخور نارية مصطفة على طول القناة . يحتوي الألماس في القناة على فتات معادن صغيرة أخرى تشكلت على بعد أميال تحت سطح الأرض ، ومن بين هذه المعادن البراقة  وجد العلماء معدنًا معتمًا لونه أخضر داكن وقدر العلماء بأنه كان مدفونًا على بعد 105 ميل (170 كم) في باطن الأرض.

وفقًا للدراسة المنشورة في الواحد من سبتمبر في صحيفة ” أمريكان مينرولوجيست ” فإن المعدن المكتشف حديثًا قد سمي بمعدن “جولدستشمديت” تكريمًا للجيوكيميائي الجليل فيكتور مورتيز جولدستشيميديت ، ووفقًا لناشونال جيوغرافيك يبلغ سُمك الوشاح بأكمله ما يقارب 1802 ميل (2900 كم) مما يعني بأن دراسة الطبقات الدنيا من وشاح الأرض ستكون صعبة على العلماء.

يحول الضغط العالي والحرارة رواسب الكربون المتواضعة إلى ألماسات ثمينة ، تحور الصخور أيضًا تركيب المعادن الأخرى ويمكن أن تندفع إلى سطح الأرض عندما تثور البراكين في داخل الأرض. عند تحليل المعادن التي يحويها الألماس يستطيع العلماء أن يتصوروا بدقة العمليات الكيميائية التي تحدث بعيدًا في باطن الأرض. قال مجروا الدراسة بأن لمعدن “جولدستشميديت” تركيبًا كيميائيًا مميزًا مقارنة مع غيره من معادن وشاح الأرض. “نيكول ميير” مشاركة في الدراسة وطالبة دكتوراة أيضًا في جامعة ألبرتا في كندا ، صرّحت في بيان وقالت : ((معدن “جولدستشميديت”  يحتوي على تركيز عالٍ من النيوبيوم والبوتاسيوم بالإضافة إلى العنصر الأرضي النادر اللنثانوم والسيروم في حين يزخر وشاح الأرض بعناصر أخرى كالمغنيسيوم والحديد))   .وقالت أيضًا بأن عنصري البوتاسيوم والنيوبيوم يدخلان في تركيب الجزء الأكبر من المعدن مما يعني نسبيًا بأن العناصر النادرة اجتمعت وتركزت لتكون هذه المادة المميزة بغض النظر عن العناصر الأخرى الوفيرة المحيطة بالمعدن. قال جراهام بيرسون في بيان، وهو جيوكيميائي في وشاح الأرض ومشرف ثانوي على نيكول ميير، : ((تركيبة معدن جولدستشميدت تركيبة استثنائية ضمتها ألماسة أعطتنا بدورها لمحة عن العمليات السلسة التي تؤثر على أعماق القارات عند تكون الألماس)). أخبرت ميير لايف ساينس بأن المعدن يرقد الآن في متحف أنتاريو الملكي في تورنتو.

المترجم : روان الرفاعي

المراجع :   سميحة القرشي

تويتر: @ssq4471

المصدر:https://www.space.com


شاركنا رأيك طباعة