التحكم في الضغط

تاريخ النشر : 03/12/2019 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :212

نمر جميعنا بالضغط في حياتنا ؛ لأن الغالبية العظمى من المشاكل الصحية سببها الضغوطات، ولذلك فمن المهم أن نفهم كيف يؤثر الضغط على أجسادنا وأن نتعلم تقنيات التحكم الفعال في الضغط ؛ وذلك لأن نجعل الضغط يكون إلى جانبنا عوضًا عن أن يكون ضدًا لنا .

ما هو الضغط ؟

الضغط هو استجابة جسدك للتغيرات في حياتك، فالحياة مليئة بالتغير الدائم ( الذي يتراوح بين التنقل من المنزل إلى العمل كل صباح وحتى التأقلم مع التغيرات الرئيسة في الحياة كالزواج والطلاق و موت الأحباء)، فلا يوجد ضغط يمكن تجنبه، ولهذا لا ينبغي أن يكون هدفك هو القضاء على كل الضغط في حياتك بل القضاء على الضغط غير الضروري، والتحكم في الباقي، وهناك بعض المسببات الشائعة للضغط التي يمر بها عديد من الناس لكن لكل شخص طبيعة مختلفة. 

أسباب الضغط

قد يأتي الضغط من جهات كثيرة تعرف “بـعوامل الاجهاد” ؛ لأن ادراكنا الحسي الفريد لما نقابله في الحياة  هو من يخلق مدى شعورنا بما نعتبره مرهق للأعصاب أو لا، فموقف ما قد يكون مرهقًا لأحد الأشخاص بينما قد يكون مجرد تحدٍّ لشخصٍ آخر.

وبعبارة بسيطة فإنَّ أسباب الضغط تختلف من شخص لآخر، فيقال أن بعض المواقف تميل لإحداث مزيد من الضغط لكثير من الناس وبإمكانها زيادة مخاطر الإصابة بالإرهاق، وعلى سبيل المثال: فحين نجد أنفسنا في مواقف يقع على عاتقنا فيها مطالب أكبرُ من إمكانياتنا، وحين لا نمتلك إلا تحكم محدود وخيارات قليلة، وحين لا نشعر بالاستعداد التام، وحين يحكم علينا الآخرين بقسوة، وحين تكون عواقب الفشل حادةً وغير متوقعة، فإننا نميل في تلك المواقف للشعور بالضغط .

وبسبب ذلك، يتعرض كثيرًا من الناس للضغوطات عن طريق وظائفهم، وعلاقاتهم، ومشاكلهم المالية، ومشاكلهم الصحية، وكثير من الأمور الدنيوية كالفوضى أو جداول الأعمال المزدحمة، فتعلم مهارات التغلب على عوامل الضغط تلك بإمكانه الحد من شعورك بالضغط .

آثــار الضغط  

فكما أن إحساسنا بالضغط يختلف من شخص لآخر، فأيضًا يؤثر الضغط علينا جميعًا بطرقٍ خاصة لكل شخص .

فقد يكون تأثير الضغط لدى أحدهم عبارة عن صداع بينما يشعر أحدهم بألم في المعدة وهو تأثير شائع، وقد يشعر شخص ثالث بأي عدد من الاعراض الأخرى، وبالرغم من أننا جميعًا نستجيب للضغوطات بطرقنا الخاصة، إلآ أنه هناك لائحة طويلة من الآثار الشائعة للضغط والتي تتراوح بين آثار خفيفة وأخرى تهدد حياتنا، وقد يؤثر الضغط على المناعة، والتي بدورها قد تؤثر فعليًا على جميع مجالات الصحة، وقد يؤثر الضغط على المزاج العام أيضًا.

وإن إعداد خطة للتحكم بالضغط يعد غالبًا جزء من خطة للحفاظ على العافية بشكل عام .

تــحكم فعال بالضغوطات

يمكن التحكم بالضغط تحكما فعالًا بطرق مختلفة، وأفضل خطط التحكم بالضغط عادةً ما تشمل خليطًا من مهدئات الضغط التي تعالج الضغط من الناحية الجسدية والنفسية كما تساعد بتطوير مهارات المرونة والتغلب على المشاكل .

استخدم مهدئات الضغط السريعة

إن بعض تقنيات علاج الضغط قد تعمل في غضون دقائق معدودة لإراحة  استجابة الجسد للضغط، ومثل هذه التقنيات تقدم حل سريع يساعد في الشعور بالراحة في نفس اللحظة، وهذا من شأنه مساعدتك بطرق مختلفة، وحين لا تكون استجابتك للضغط ثأره ومنفعلة، لعلك تتعامل مع المشاكل برويةٍ واستباقٍ إضافيان، ولعلك أيضًا تكون أقل عرضة لانتقاد الآخرين بسب إحباطك، الأمر الذي بدوره قد يبقي علاقاتك مع الآخرين سليمة، وسيقيك التخلص من ضغوطاتك في بدايتها من ملاقاة الضغوطات المزمنة .

إن مهدئات الضغط السريعة كتمارين التنفس على سبيل المثال، قد لا تقوي مرونتك في التغلب على الضغوطات المستقبلية أو تقلل عوامل الضغط التي تواجهها، لكن بإمكانها المساعدة في إراحة أعضاء الجسد حين يبدأ الضغط . 

طور من عاداتك للتخلص من الضغط

إن بعض طرق التخلص من الضغط تكون بلا أي أثر يذكر في المواقف شديدة الضغط، لكن إن مارست تلك الطرق بانتظام فقد تساعدك في التحكم بالضغوط بشكل عام، وذلك عن طريق جعلك أقل عرضة للضغط وأكثر قدرة لتغيير استجابتك للضغط بسرعة وسهولة .

إن العادات الصحية طويلة الأجل كالممارسة المستمرة للتأمل والتفكر، قد تساعدك في التغلب على عوامل الضغط، إن أنت جعلت تلك العادات جزء من حياتك، وكذلك فإن مهارات التواصل وبعض مهارات أساليب الحياة بإمكانهما أن المساعدة في التحكم بعوامل الضغط وتغيير شعورنا من حالة القهر إلى الشعور بالتحدي أو حتى النشاط .

أهدم عوامل الضغط حين تتاح لك الفرصة

لعلك تكون غير قادر على التخلص تمامًا من الضغط في حياتك أو حتى التخلص من أكبر عوامل الضغط، ولكن هناك أوقاتٌ حيث يمكنك تقليل الضغط لمستوى يمكن التحكم به، فأي نوع من الضغوطات تتخلص منه فإن من شأنه تقليل العبء العام للضغوطات التي على عاتقك، فعلى سبيل المثال : فإن قطع إحدى علاقاتك السامة “غير محبوبة” من شأنه مساعدتك بمزيد من الفعالية في التعامل مع الضغوط الأخرى التي تواجهها وذلك ربما لأنك أصبحت أقل شعورًا بالارتباك .

إن التعرف على طرق عديدة للتحكم بالضغط ومن ثم اختيار ما يناسبك منها بإمكانه أن يكون استراتيجية أساسية للتخلص الفعال من الضغوطات .

أسئلة متكررة عــن القلق :.

هل الضغط دائمًا مضر؟

في الواقع لا، فهناك أنواع كثير مختلفة من الضغط والتي تتراوح بين، الضغط الإيجابي وهو نوع إيجابي ومثير من الضغط، وبين الضغط المزمن والذي يرتبط بعديد من المشاكل الصحية كما أنه نوع من الضغط السلبي والذي غالبا ما يشار إليه في الأخبار .

وبينما نحن نسعى للتحكم والتخلص من الأنواع السلبية من الضغط، كذلك نسعى للحفاظ على الأنواع الإيجابية في حياتنا لمساعدتنا بالبقاء حيويين ونشطين، لكن إذ مررنا بالكثير من الضغوطات في حياتنا، وحتى إن كانت ضغوطات إيجابية فبإمكانها المساهمة بجعل الضغط يبلغ حدود مفرطة والتي قد تؤدي بالشعور الارتباك أو زيادة مدة استجابتك للضغط لوقت طويل جدًا .

لذلك فمن المهم تعلم كيف تريح جسدك وعقلك بشكل دوري والتخلص من الضغوط غير الضرورية أيما تتاح لك الفرصة .

كيف أعرف أنني تحت ضغطٍ عارم ؟

يؤثر الضغط علينا بطرق مختلفة ليست كلها طرق سلبية (بل في الواقع، إن ضغوط الحياة المثيرة يمكن في الواقع أن تكون دافعًا وجيه وتبقي الأمور ممتعة)، غير أنه حين تشدد وتيرة الضغوطات فإن بعض أعراض الضغط تبدأ بالظهور لكثير من الناس، على سبيل المثال : الصداع وحدة الطبع والتفكير المضطرب، كلها أعراض تدل على تعرضك لضغط حاد، وليس بالضرورة أن يتعرض الجميع لهذه الأعراض المحددة، لذلك إن اكتشفت أنك لا تدري إلى أي مدى أنت تحت الضغوطات حتى تغمرك الضغوطات نفسها، فمن المهم أن تتعلم ملاحظة ومراقبة  التعبيرات الدقيقة لجسدك ولتصرفاتك وكأنك مراقب خارجي .

ماذا أفعل حين ينتابني ضغٌط عارم ؟

 من حينٍ لآخر ينتابنا جميعًا الارتباك بسبب الضغط العارم وهذا طبيعي، وبالرغم من أنه على الورق من المستحيل القضاء على الأوقات التي تتعاضد فيها الأحداث ضدك و تثور استجابة جسدك للضغوطات، إلا أن هناك طرق يمكنك بها قلب ردة فعل جسدك تجاه الضغط، بتخفيف الأضرار على صحتك والمحافظة على التفكير السليم، حتى يتسنى لك التعامل بفعالية أكثر مع ما يواجهك في الوقت الحالي .

هل هنالك طريقة لتصبح أقل عرضة للتأثر بالضغط ؟

في الواقع يمكنك القضاء على بعض الضغط الذي ينتابك الآن وجعل نفسك أكثر مرونة في وجه الضغوط المستقبلية وذلك عن طريق ممارسة طريقة أو اثنتان بانتظام للتحكم بالضغط، وهناك عدة أمور مختلفة يمكنك تجربتها، والتي تتراوح بين المشي في الصباح وحتى كتابة المذكرات في الليل، إن بيت القصيد هو أن تجد شيء يلائم أسلوب حياتك وشخصيتك فهذا يسهل عليك الاستمرار به .

المصدر : https://www.verywellmind.com

المترجم : عبدالرحمن نصرالدين .

تويتر : @kokowkwk

الكاتب : اليزابيث سكوت .

المراجع : أسامة أحمد خوجلي .

تويتر : @okroos_


شاركنا رأيك طباعة