التاريخ الإنساني خلال حلقات الأشجار: الأشجار في الأمازون تكشف عن حركة إنسانية قبل الإستعمار.

تاريخ النشر : 27/11/2019 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :142
المراجع Hussam

دراسة جديدة تُظهر أن الأشجار الاستوائية تمثل سِجل حي لنشاط قديم للإنسان في الأمازون .

المصدر: مؤسسة ماكس بلانك لعلوم تاريخ الانسان Max Planck Institute for the Science of Human History

شجرة الجوز البرازيلية برثولتيا اكسلسا Bertholletia excelsa مشهورة في أنحاء العالم اليوم، وكانت ولازالت جزء مهم من استراتيجيات البقاء الإنساني في غابات الأمازون من -عصر- الهولوسن المبكر. من الممكن أن تعيش هذه الأشجار لمئات السنين وتتم إدارتها اليوم بواسطة الإنسان نظراً لقيمتها ومكسراتها المليئة بالطاقة. تعكس أنماط الزراعة، نمو أشجار الجوز البرازيلية الحية في وسط الأمازون أكثر من ٤٠٠ عام من التغييرات في الاحتلال البشري والسياسة والأنشطة الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة.

القصة كاملة:  في ورقة جديدة نُشرت في بلوس ون PLOS ONE، فريق دولي من العلماء أعلنوا عن استخدام علم تحديد أعمار الأشجار مع المسح التاريخي ليدرسوا تأثير التغيرات المجتمعية والسكانية في اضطراب الغابات والنمو الديناميكي في أشجار الإقليم المداري الجديد، شجرة الجوز البرازيلية . الدراسة بقيادة علماء من المؤسسة الوطنية لأبحاث الأمازون. مع زملاء من مؤسسة ماكس بلانك لعلوم تاريخ الإنسان Max Planck Institute for the Science of Human History، أظهرت تأثير السكان البشريين وممارساتهم الإدارية على استئناس المناظر الطبيعية للغابات الاستوائية.

  استعمل الباحثون عينات غير متلفة بحيث أن عينات صغيرة أُزيلت من اللحاء إلى منتصف الأشجار وتم مقارنة بيانات حلقات الأشجار من لُب ٦٧ شجرة.

هذه أول دراسة لتأثير الإنسان على نمو أشجار تمتد إلى مايعود ٤٠٠ عام للوراء. إلى أزمنة ماقبل الإستعمار في تلك المنطقة من البرازيل،هذا العمل يعزز أيضاً سكان ما قبل الاستعمار تركوا بصمة هامة في الأمازون، مشاركةً  في تغيير تركيب الغابات والثروات خلال الزمن.

الأمازون المستأنسه

حتى وقت قريب، الغابات في حوض الأمازون كانت ولازالت في جدل كثير كونها عريقة أو كونها الموقع لنطاق صغير من سكان البشر وأُستخدِم قبل وصول المستكشفين الأوروبيون في القرن السادس عشر. لكن بحوث أثرية وبيئية و palaeoenvironmental بيليوانفايرومتتال ٠علم متعلق بالأنظمة البيئية للأرض- ،  archaeobotanical اركيوبوتنكال- فرع من فروع علم الآثار- و  حديثة ألقت الضوء على دليل متنوع وشامل لاستئناس النبات، نثر النبات، إدارة الغابة وتبديل وتغيير المناظر الطبيعية مِن قِبل المجتمعات ما قبل الكولومبية.

مع ذلك، الإدارة الإنسانية للغابات الاستوائية خضعت لعدد من التغييرات المبالغ فيها مع ظهور المجتمعات العالمية الصناعية. العديد من الأشجار المهمة اقتصادياً تسيطر على غابات الأمازون الحديثة. بعضها والتي خضعت لعمليات استئناس. لذلك، فهم التغييرات في إدارة الغابة التي شهدتها غابات الأمازون على مدار القرن الأخير له آثار واضحة للتفاعل الإنساني الجاري مع هذه الأنظمة البيئية المهددة.     ” نتيجة هذه الدراسة توضح أن نمو شجرة الجوز البرازيلية ينعكس على كثافة الاحتلال الإنساني وإدارته، هذه خطوة واحدة إضافية لفهم التفاعل الحتمي الذي قاد غابات الأمازون لتكون ديناميكية، ” إنها اليوم طبيعة تدخل فيها الإنسان” قال فيكتور كايتانو اندري Victor Caetano Andrade كاتب رئيس في الدراسة لمؤسسة ماكس بلانك لعلوم تاريخ الانسان Max Planck Institute for the Science of Human History

تاريخ مسجل في الحلقات

مؤخراً دراسات ديندرولوجليكة – فرع من علوم حلقات الأشجار-  dendroecological برزت كنهج واعد للتحقيقات في التغيرات الطبيعة للغابات الاستوائية. هذه الدراسات قد قيّمت الحلقات التي تتكون سنوياً في بعض أنواع الأشجار لكسب المعلومات عن عمرها ونموها السنوي . وفي هذه الحالة لشجرة الجوز البرازيلية. أنماط الزراعة وتغييرات حادة في نمو الأشجار والتي تظهر في حلقات الأشجار تُزود تصورات لظروف البيئة المحلية القديمة. في الدراسة الحالية، عمل الباحثون على منطقة في منتصف الأمازون قريب من مدينة ماناوس Manaus  حيث تتميز بالكثافة العالية لشجرة الجوز البرازيلية المعروفة محلياً باسم كاستانيه castanhais.  ومن خلال عينات غير متلفة، حيث أُزيلت عينات صغيرة من اللحاء إلى وسط الأشجار وتم مقارنة بيانات حلقات الأشجار من لُب ٦٧ شجرة مع المعلومات التاريخية المتاحة في التغييرات السياسية والاقتصادية والتغييرات السكانية البشرية في المنطقة على مدى ٤٠٠ سنة الماضية .

السكان الأصليون والمستعمرون : تغيير في طريقة العيش مع الغابة

استناداً على تفسيرهم لحلقات الأشجار، تمكن الباحثون من بناء صورة لتاريخ أشجار الجوز هذه، وكيف ترابطو مع ماقبل وبعد الاستعمار الإنساني لإدارة الغابة. الإدارة لأشجار غابة الأمازون كثيراً تتضمن ممارسات تشمل التخلص من أشجار الطبقة السفلية وفتح ظلة الغابات وقطع النباتات المتسلقة الخشبية وحماية فعالة للأفراد. أجرى الباحثون الدراسة آملون بأن يجدوا أدلة لهذه الممارسات في حلقات الأشجار. جمع الباحثون معلومات تاريخية عن المورا Mura السكان الأصليين الذين سكنوا المنطقة قبل التأسيس لدخول الاستعمار البرتغالي، وشهدوا انخفاض في سكانهم من القرن الثامن عشر وصاعداً ، متبوعاً بظهور مجتمع ما بعد الاستعمار الجديد. خلال التنقل بين انخفاض تعداد السكان الأصليين وتوسع مركز السياسة لما بعد الاستعمار مدينة مانوس Manus ، عدد السكان كان منخفض متزامناً مع فترة لم تزرع فيها أشجار جديدة في المنطقة.

هذه الفجوة في الزراعة لأشجار جديدة تشير إلى وجود انقطاع ممارسات الإدارة للسكان الأصليين، على الأرجح أنه بسبب انخفاض عدد السكان، كما في العديد من المجتمعات ماقبل الكولومبية. ارتبطت أيضاً فترة أُخرى من تجديد زراعة الأشجار مع تغييرات في معدلات نمو الأشجار المتواجدة، أُلحقت بتحول إلى استغلال حديث للغابة في أواخر القرن التاسع عشر والقرن العشرون.

فهم كيف تغيرت إدارة الغابة والتي تلت لوصول المستعمرات الأوروبية ونهوض القوى الصناعية على مدار القرون السابقة لها آثار على مستقبل الغابات المستدامة والحفاظ عليها في الأمازون. ” اكتشافاتنا ألقت الضوء على كيف أن التاريخ الماضي للتفاعلات بين الانسان والغابة ممكن أن يُكتشف بواسطة نمو حلقات الأشجار في الأمازون” يوضح فيكتور كايتانو آندري Victor Caetano Andrade  ” أن التحليل المتعدد التخصصات مستقبلاً لهذه الأشجار يشمل استعمال الوراثة والنظائر، يجب أن يمكن تحقيقات دقيقة أكثر في كيف أن إدارة الإنسان للغابة تغيرت في هذا الجزء من العالم، خلال فترات ماقبل الاستعمار والاستعمار والفترة الصناعية من النشاط البشري مع احتمالية آثار مترتبة على الحماية”

ترجمة: بشاير اللحياني

المصدر https://www.sciencedaily.com

مراجعة: حسام العنزي

تويتر: @9ii9i


شاركنا رأيك طباعة