طبقًا للعُلماء، فأنك مرغوب أكثر مما تعتقد

طبقًا للعُلماء، فأنك مرغوب أكثر مما تعتقد

18 نوفمبر , 2019

يتحدث المقال عن كيف أن النقد الذاتي لا يرتكز الا على أوهام  و أفكار غير حقيقيّة  وأننا ووفقًا لدراسات  فإن الأخرون يعجبون بنا  أكثر مما نظن .

ماذا يخطر في ذهنك حينما تقابل أشخاص جدد ؟ قد تكون متبلوراً حول نفسك وهادئ ومتيقن أن ما في جعبتك سيثري حواركم أو ربما بنفسك تنتدحرج في تلقب إجتماعي غير محسوس تقريباً مقتنعاً أن الطرف الآخر سيفضل الخضوع لعملية جراحية في وتر العرقوب على أن يحظى بمحادثة معك .

يُفسِر هذا النوع من النقد الذاتي من التفكير بما تسمى “فجوة الإعجاب” والتي تصف كيف أننا وبشكل منهجي نقلل من شأن حجم إعجاب الآخرين بنا ، فافي دراسة قامت بها الدكتورة إيريكا جي بوثباي وزملائها في جامعة كورنيل قام الباحثون على هذه الدراسة بطرح الأسئلة على الناس عن مدى إعجابهم بالآخرين بعدما تفاعلوا مع بعضهم البعض عبر مجموعات متنوعة من السياقات كالمختبر ، وسكن الكلية ، وورشة التطوير المهني ومن خلال هذه السياقات المختلفة إتضح أن عند سؤال الاشخاص بما فيهم النرجسيين  عن درجة إعجاب الآخرين بهم أنهم مالوا لإعطى أنفسهم درجة أقل من التي هي عليها ، وعندما طُلب من مُراقبين مستقلين مشاهدة هذا التواصل بين الخاضعين للدراسة والإبلاغ عن مدى إعجاب الخاضعين للدراسة ببعضهم البعض ، تمكن المراقبين من إجراء تقييمات دقيقة تفسّر سبب هذا الإعجاب إلا أن هذه التقييمات لا علاقة لها بإدارك الناس حول مدى إعجاب الطرف الآخر بهم وهذا يعني أن هنالك إشارات إعجاب ينتبه لها من هو خارج دائرة التعارف لا يلاحظها المتحاورون أنفسهم .

لماذا قد يحدث هذا ؟ ولماذا نتجاهل إهتمام الآخرين بنا ؟ يكمن الجواب في نصيحة حكيمة لها أثرها البارز ووزن في مجال البحث الذي نقوم به من صديقة لي في المرحلة الثانوية كانت أكثر هدوء وثقة مني بشكل بارز وهي ” أن الكُل واعين بأنفسهم لدرجة أنك لو كنت غريباً ، فإنهم لن يلاحظوا ذلك ” فتفاعلنا مع الآخرين يحددهُ الوعي اكثر من أي شيء آخر .

بعد الإنتهاء من المقابلة طلب الباحثون من الخاضغينَ للتجربة بكتابة الأفكار البارزة التي واتتهُم اثناء المقابلة ومامستوى ترابط وتكافؤ تلك الأفكار ومامدى إيجابياتها و سلبياتها ، فقد يفكر الخاضعون أن المقابلة كانت إيجابية وأنهم انسجموا مع بعض ، أو أن المقابلة كانت سلبية ومحرجة بشكل لايصدق .

وجد الباحثون أيضًا أن الذين لديهم أفكار سلبية أكثر حول حوارُهم ، هُم عادةً من يعاني من تدني مفهوم تقدير الذات وبعبارة أدّق ؛ يفترض الناس أن أفكارهم تُجسد الواقع فإذا ظنوا ان الشخص الذي يحاورونه يُنقدهم فإنهم يسلموّن بصحة هذه الأفكار في حين أن هذه الأفكار الناقدة للذات مُجرد تشويه للواقع .

تُعد دراسة الدكتورة بوثباي إختبارًا شافياً لحقيقة أولئك الذين يعانون من جلد الذات حيثُ قد يكون الناس أقل إنتقاداً منا على أنفسنا ، ورغم الشعور الذي يخبرنا بأننا غير مرغوبين موجود إلا أن الأبحاث تؤكد عدم دقة هذا الشعور بل وكلّما إنتقدنا ذاتنا شوهّنا الواقع .

ختامًا ؛ أفكارنا خدّاعة ، ونحن محبوبون أكثر مما نظن .

ترجمة : خلود الحارثي

تويتر : @kluodh_

مراجعة : منصوُر محمد .

المصدر:https://www.psychologytoday.com


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية