استخدام الأجهزة الذكية يعكس مرونة الدماغ البشري

تاريخ النشر : 19/05/2015 التعليقات :0 الاعجابات :2 المشاهدات :1405

الاجهزة الذكية

كل هذه الرسائل النصية تعمل على تغييرات في دماغك .

كشفت دراسة حديثة عن تغييرات في عمليات الإحساس والإدراك في الدماغ نتجت عن الحركة الدقيقة المتكررة للأصابع على شاشات اللمس للأجهزة الحديثة والتي تستخدم بكثرة وعلى مدار اليوم. وقد أظهرت النتائج أن هذه العادات اليومية في استخدام الأجهزة الذكية قد تساعد العلماء على دراسة تفاصيل مرونة الدماغ واستجابته للتغييرات التي تحيط به عبر شبكة من الموصلات العصبية.

علق على ذلك أركو غوش؛ عالم الاعصاب من جامعة زيورخ في سويسرا قائلا: “منحتنا الأجهزة الذكية فرصة لفهم كيف تشكل الحياة الطبيعية الدماغ للأشخاص العاديين”

بنيت الدراسة على حقيقة أن جميع أجزاء الجسم مصورة في الدماغ في جزء يدعى القشرة الحسية الجسدية (somatosensory cortex) هذا الجزء الذي يستقبل إشارات من المستقبلات الحسية الموجودة على الجلد وأعضاء الجسم الأخرى.
على سبيل المثال؛ عندما تقوم بلمس شيء بأطراف أصابعك، أو عندما تعض خطأً لسانك فإن المنطقة المسؤولة عن هذا الجزء من الجسم في قشرة الدماغ تقوم باستقبال هذه الإشارات.

بالرغم مما ذكر؛ فإن للدماغ قدرة متى ما استخدم جزء معين من الجسم بشكل متكرر أن يتأقلم وتصبح المنطقة المسؤولة أكثر حساسية.
فقد كشف العلماء سابقا أن هناك زيادة في النشاط في القشرة الحسية الجسدية للأشخاص الذين يستخدمون أطراف أصابعهم بشكل متكرر مقارنة بمن لا يقومون بتحريك أصابعهم كثيرا.

ذكرت الدراسة الحديثة والتي بنيت على اختبار ما إذا كان الناس الذين يستخدمون أصابعهم للعمل على الأجهزة الذكية يمرون بتغييرات في القشرة الحسية الجسدية ؟

ولقد استخدم فيها العلماء جهاز تخطيط النشاطات الكهربائية في المخ الذي يدعى طبيا بـ electroencephalography (EEG)
وذلك لقياس النشاط الكهربائي للدماغ عند الاستجابة للمس الأصابع خصوصا ” الإبهام والسبابة والوسطى” ذكرت الدراسة أن مجموع المشاركين 37 مشارك . كان من بينهم 26 ممن يستخدمون الأجهزة الذكية بينما 11 من أصحاب الهواتف المحمولة ذات الطراز القديم.

وقد أظهرت النتائج أن الذين يستخدمون شاشات اللمس لديهم في الدماغ نشاط أكبر في المناطق المرتبطة بحركة الاصابع مقارنة بغيرهم ممن يستخدمون الأجهزة المحمولة القديمة الغير مزودة بشاشة اللمس .
مما يثير الانتباه ما قاله الباحثون أن هذه التغييرات في عملية سير معلومات الإحساس كان له علاقة لمدى قوة وتكرار استخدام الناس لأصابعهم خصوصاً طرف الإبهام.

بعبارة أخرى ، يقوم الدماغ بإعادة تشكيل سير عمليات الإحساس من أطراف الجسم مما قد يؤثر على تشكل مستمر للدماغ عن طريق استخدام الناس للتكنولوجيا المرتبطة بالأصابع.

 

المصدر : Live Science


شاركنا رأيك طباعة