تحسين خفض تناول الكربوهيدرات من قدرة مرضى النوع الثاني من داء السكري على تنظيم السكر في الدم

تاريخ النشر : 07/11/2019 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :125

يحسن مرضى النوع الثاني من داء السكري من قدرتهم على تنظيم مستوى السكر في الدم عند تناولهم لأطعمة تحتوي على نسبة منخفضة من الكربوهيدرات ونسب عالية من البروتينات والدهون، وتتعارض هذه النتائج مع التوصيات الغذائية التقليدية لمرضى النوع الثاني من داء السكري.

توصلت دراسة حديثة أجريت في مستشفى بسبجيرغ (Bispebjerg) ، بالشراكة مع جامعة أرهوس، وقسم التغذية، والتمارين البدنية والرياضية في جامعة كوبنهاجن إلى نتائج تفيد بتحسن قدرة مرضى النوع الثاني من داء السكري على تنظيم مستويات سكرهم في الدم عند تناولهم لأطعمة تحتوي على نسبة منخفضة من الكربوهيدرات ونسب عالية من البروتينات والدهون، مما جاء معارضًا للتوصيات الغذائية التقليدية لمرضى النوع الثاني من داء السكري.

إن العلاج الغذائي مهم لعلاج النوع الثاني من داء السكري بشكل أمثل، إلا أن التوصيات بشأنه غير واضحة ؛ تبعًا لوزارة الصحة الدانماركية فإن 85 % من مرضى النوع الثاني من داء السكري المشخصين حديثًا لديهم زيادة في الوزن، ويتم نصحهم عادةً باتباع نظام غذائي يرتكز على خفض الوزن، حيثُ يحتوي على سعرات حرارية أقل مما يقوموا بحرقها ونسبة منخفضة من الدهون ونسبة مرتفعة من الكربوهيدرات ذات مؤشر جلايسيمي منخفض (مما يشير إلى سرعة تأثير الطعام على مستويات السكر في الدم).

انخفاض نسبة الكربوهيدرات – وزيادة نسب البروتينات والدهون

إن أحد العناصر الرئيسية في علاج النوع الثاني من داء السكري هو قدرة المريض على تنظيم مستويات السكر في الدم، ويشير البحث الجديد الآن إلى أن النظام الغذائي المحتوي على نسبة منخفضة من الكربوهيدرات ونسب متزايدة من البروتين والدهون، يحسن من قدرة المريض على تنظيم مستويات سكره/ها في الدم بالمقارنة مع التوصيات الغذائية التقليدية.

 بالإضافة إلى ذلك، فإنه يقلل من محتوى دهون الكبد، وأيضًا له تأثير مفيد على أيض الدهون في مرضى النوع الثاني من داء السكري.

يشرح د . ثور كراروب، استشاري أول، دكتوراة في العلوم الطبية، بقسم الغدد الصماء في مستشفى بسبجيرغ :” قصدت دراستنا إلى بحث تأثيرات النظام الغذائي دون تدخل نقص الوزن. لهذا السبب، طلب من المرضى الحفاظ على أوزانهم. أكدت دراستنا افتراض أن النظام الغذائي المحتوي على نسبة منخفضة من الكربوهيدرات يمكن أن يحسن من قدرة المرضى على تنظيم مستويات سكرهم في الدم دون فقدان الوزن في نفس الوقت”.

يستكمل قائلًا: ” نتائجنا مهمة، لأننا أزلنا عنصر فقدان الوزن من المعادلة. قدمت الدراسات السابقة استنتاجات متناقضة، ولقد تسبب فقدان الوزن في تعقيد تفسيرات عدد من تلك الدراسات.”

توصيات غذائية جديدة لمرضى النوع الثاني من داء السكري في المستقبل

استنادًا لمجموعة الأدلة المتزايدة، قد نعيد التفكير في التوصيات الغذائية لمرضى النوع الثاني من داء السكري، كما يؤكد ثور كراروب قائلًا: “تظهرهذه الدراسة أنه بتقليل نسبة الكربوهيدرات في النظام الغذائي وزيادة نسب البروتين والدهون، يمكنك علاج كلا من ارتفاع السكر في الدم وتقليل محتوى دهون الكبد. هناك حاجة لبحث شامل أكبر لتحسين توصياتنا الغذائية لمرضى النوع الثاني من داء السكري.”، مؤكدًا على أنه ينبغي تأكيد تلك النتائج في تجارب محكمة واسعة النطاق، بعيدة المدى.

الملخص : ما أظهرته الدراسة؟

• يحسن النظام الغذائي المحتوي على نسبة منخفضة من الكربوهيدرات ونسب عالية من البروتينات والدهون، من التحكم السكري (القدرة على تنظيم  مستوى السكر) عن طريق خفض مستوى السكر بعد الوجبات و’السكر في الدم بعيد المدى’ (الذي يتم قياسه عن طريق ‘الهيموجلوبين السكري’، وهو اختبار دم يستخدم لقياس متوسط مستوى السكر في الدم على مدى الشهرين الماضيين تقريبًا).

• يقلل النظام الغذائي المحتوي على نسبة منخفضة من الكربوهيدرات، ونسبة عالية من البروتينات، وزيادة متوسطة في نسبة الدهون، من محتوى دهون الكبد.

• قد يفيد النظام الغذائي المحتوي على نسبة منخفضة من الكربوهيدرات مرضى النوع الثاني من داء السكري حتى لو لم يؤد إلى فقدان الوزن.

عن الدراسة

تشكل الدراسة جزءًا من مشروع CutDM – المدعوم من شركة أرلا للطعام من أجل الصحة بمنحة 4 مليون كرونة دانماركية – الذي يبحث إمكانية تحسين النظام الغذائي المحتوي على نسبة منخفضة من الكربوهيدرات ونسب عالية من البروتينات والدهون لضبط مستوى السكر في الدم في مرضى النوع الثاني من داء السكري.

شارك 28 مريض من مرضى النوع الثاني من داء السكري في الدراسة على مدار فترة إجمالية من  12 أسبوع.

لمدة ستة أسابيع، تم إعطاء المرضى نظام غذائي تقليدي خاص بداء السكري يحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات، وعلى مدار ستة أسابيع أخرى تم إعطائهم نظام غذائي يحتوي على نسبة منخفضة من الكربوهيدرات، ونسبة عالية من البروتينات، وزيادة متوسطة من الدهون. تم إعطاء المرضى أنواع الأنظمة الغذائية بترتيب عشوائي.

المصدر : https://www.sciencedaily.com

ترجمة : دنيا عطيه سعدون .

تويتر : @DoniaSadoun 

مراجعة : أسامة أحمد خوجلي .

تويتر : @okroos_


شاركنا رأيك طباعة