بكتيريا بحرية تسلط الضوء على امكانية السيطرة على المعادن السامة.

الملخص:

قادت جامعة إيست أنجليا أبحاث ترجح أن هناك بكتيريا تعيش في المحيط قامت بتقديم رؤى جديدة حول كيفية حماية الخلايا لأنفسها ضد الأثار السامة القادمة من ايونات المعادن مثل الحديد والنحاس.

ocean

وعلى الرغم من ضرورة الأيونات المعدنية للحياة إلا أنها من الممكن أن تولد أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS) وهي جزيئات تفاعلية للغاية تقوم بإضرار الخلايا أثناء محاولتها للارتباط مع جزيئات أخرى. 

وترتبط أنواع الاكسجين التفاعلية بالشيخوخة بالإضافة إلى أمراض اخرى كالسرطان في البشر. 

وللتقليل من تأثيرات الحديد السامة تقوم مجموعة من البروتينات تدعى بالفيريتين بإزالة السموم وتخزين الأيونات المعدنية داخل قشرة بروتين مشابهة لكرة القدم، والتي بدورها تولد رواسب أمنة ممكن الوصول إليها ويمكن سحبها بواسطة الخلية عندما يصبح الحديد نادراً في البيئة. 

واكتشف فريق جامعة إيست انجليا من خلال العمل مع باحثين من جامعة إسكس ومعهد سكريبس في كاليفورنيا عن كيفية قيام الفيريتين (بروتين داخل الخلايا يتحكم بالحديد) بتنفيذ عملية إزالة السموم بنجاح داخل إحدى البكتيريا البحرية.

وعلى نحو غير اعتيادي أنتجت البكتيريا بروتين الفيريتين كاستجابة لمستويات مرتفعة من النحاس وليس الحديد. 

كما اكتشف الفريق أنه لا يوجد تفاعل مباشر بين بروتين الفيريتين والنحاس، وبدلاً من ذلك قام الفيريتين بتحفيز ردة فعل جديدة بين الاكسجين والحديد وهذا بدوره ولد شكل من أشكال الفيريتين الذي لديه قدره متقدمة لإزالة السموم مباشرة من أنواع الاكسجين التفاعلية بالإضافة إلى تخزين الحديد وإزالة السموم أيضًا. 

وصرح البروفيسور نيك لو برون من كلية الكيمياء بجامعة إيست انجليا قائلاً: “نعتقد أن الحديد الموجود في هذا الدرب الجديد قد انشق من بروتينات أخرى تحتوي على بروتين الحديد من النحاس، والبكتيريا بدورها تقوم بإدارة سموم الحديد وذلك من خلال انتاج الفيريتين. ان هذا الاعتقاد له اهمية استثنائية وذلك لان الفيريتين المقصود هنا يشبه بشكل كبير الفيريتين الموجود في الحيوانات أكثر من البكتيريا الأخرى”. 

لم يلاحظ العلماء سابقا هذا النوع من العمليات لكنها تأكد أن هناك العديد من اليات الفيريتين المختلفة في عملها داخل كائنات حية مختلفة. 

وقالت الدكتورة ديما سفيستونينكو من جامعة إسيكس:” قد تمت دراسة الكيمياء بين الحديد والاكسجين الذي يولد أنواع الاكسجين التفاعلي الضار في العديد من الأنظمة، وذلك يتضمن عدد من الفيرتين داخل العديد من المنظمات الحيوية ولكننا هنا رأينا تفاعلاً جديداً بالكامل يشير إلى عملية إزالة سموم غير مسبوقة تتضمن على نقل الإلكترون بعيد المدى عبر جزيء البروتين” 

وكشف بحث أجراه فريق في قواعد بيانات علم الجينوم (أحد فروع علم الوراثة) أن العديد من البكتيريا البحرية المشابهة قد تُنتج فيريتين مماثل في حين تعرضها للضغط. 

ويخطط الفريق الآن لتوسيع نطاق أبحاثهم للتحقق من مدى انتشار هذه الآلية الجديدة.

وقال البروفيسور لو برون أيضاً:” لم يسبق للفريتينات التي سبق دراستها أو حتى انزيمات الحديد بشكل عام أن تتفاعل بالطريقة التي يتفاعل بها هذا الفيريتين المكتشف حديثاً”.

وأكمل قائلاً “هذه الكيمياء المبتكرة لا تمثل اختراقاً لفهمنا للعمليات الطبيعية المضادة للأكسدة فحسب بل تكشف أيضاً عن امكانيات جديدة للحوافز الحيوية في المستقبل التي بالإمكان هندستها أو يمكن على سبيل المثال أن تستخدم في تطوير الأدوية”

نُشر في مجلة PNAS تاريخ ١٤ يناير ٢٠١٩: “أن تفاعل الأكسجين مع بروتين الحديد يولد خليط متكافئ من ايوناتFe2+\Fe3+ والبروكسيد. 

ترجمة: هيا الزير

مراجعة: هلا الطريّف
تويتر: @AlturaifHala

المصدر: Marine bacterium sheds light on control of toxic metals

شارك هذه المقالة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *