الذكاء الاصطناعي يمكنه الآن حل شفرة الكلمات مباشرة من موجات الدماغ.

الملخص: علماء الأعصاب يبرمجون الكمبيوترات لقراءة الكلمات مباشرةً من الدماغ البشري.

Electric brain

أعدت كيلي سيرفك والتي تكتب لمجلة ساينس “science” هذا الأسبوع في ثلاث ورقات نُشرت لـ preprint server bioRxiv حيث أظهر ثلاثة فرق مختلفة من الباحثين أنه من الممكن أن يقوموا بحل شفرة الكلام من تسجيلات اتقاد الخلايا العصبية. 

في كل دراسة وُضعت الأقطاب الكهربائية مباشرة في الدماغ المسجلة النشاط العصبي أثناء استماع المرضى الذين خضعوا لجراحة الدماغ  للكلام أو قرؤوا الكلمات بصوت عالي. 

بعد ذلك حاول الباحثين معرفة ماذا سمعوا أو قالوا المرضى. في كل حالة كان الباحثين قادرين على  تحويل النشاط الكهربائي للدماغ على الأقل إلى حداً ما مفهوماً لملفات صوتية.

نُشرت الورقة الأولى bioRxiv في 10  أكتوبر لعام 2018 وصفت التجربة حيث قام الباحثين بتشغيل تسجيلات الكلام لمرضى مصابين بالصرع والذين كانوا في منتصف جراحة الدماغ.

(تسجيلات الجهاز العصبي التي أُخذت في التجربة كان ولابد أن تكون مفصّلة جداً لا ينبغى لها أن تُفسر. وهذا المستوى للتفاصيل هو متاح فقط خلال الظروف النادرة عندما يكون الدماغ مكشوف للهواء والأقطاب الكهربائية توضع عليها مباشرة على سبيل المثال في جراحة الدماغ).

كما استمع المرضى إلى الملفات الصوتية، سجل الباحثين اتقاد الخلايا العصبية في اجزاء أدمغة المرضى التي تصدر الصوت. جرب العلماء عدد من الأساليب المختلفة لتحويل بيانات اتقاد الخلايا العصبية لكلام وقد وجدوا ” التعلم العميق” الذي يحاول الكمبيوتر لحل المشكلة دون إشراف أكثر أو أقل قد عَمَل بشكل أفضل.

عندما قاموا بتشغيل النتائج من خلال مشفر صوتي والذي يجمع الأصوات البشرية لمجموعة مكونة من إحدى عشر شخصاً، هؤلاء الأفراد كانت لديهم المقدرة لتفسير الكلمات بشكل صحيح بنسبة 75% من الوقت. 

تستطيع الإستماع للصوت من هذه التجربة من هنا .

نُشرت الورقة الثانية بتاريخ 27 نوفمبر لعام 2018 معتمدة على التسجيلات العصبية من أشخاص خاضعين لعمليات جراحية لإزالة أورام دماغية. 

كما يقرأ المرضى مقطع واحد من الكلمات بصوتٍ  عالي، سجل الباحثون الصوت الخارج من أفواه المشاركين واتقاد الخلايا العصبية في المناطق المنتجة للكلام من أدمغتهم. 

بدلاً من تدريب الكمبيوترات بتعمق على كل مريض، عَلّمَ هؤلاء الباحثين شبكة عصبونيه اصطناعية لتحويل التسجيلات العصبية إلى سمعيه، يُظهر بأن النتائج كانت على الأقل واضحة معقولة و متشابهه للتسجيلات التي بواسطة الميكروفونات. الصوت من هذه التجربة هنا ولكن يجب تنزيله كملف مضغوط).

نُشرت الورقة الثالثة في 9 أغسطس لعام 2018، اعتمدت على تسجيل جزء من الدماغ والذي يحوِّل كلمات محددة التي قرر الشخص للتكلم بها في حركات العضلات. 

بينما ليس هناك أي تسجيل من هذه التجربة متوفر على الإنترنت، قد ذكر الباحثين أنهم كانوا قادرين لإعادة بناء كامل الجملة ( أيضاً سُجلت خلال جراحة الدماغ على المرضى المصابين بالصرع) وهؤلاء الأشخاص الذين استمعوا لجملة كانوا قادرين على تفسيرها بشكل صحيح على اختبار الاختيارات المتعددة ( من بين 10 خيارات) 83 بالمئة من الوقت. 

اعتمد أسلوب تلك التجربة على تعريف أنماط مشاركة في إنتاج المقاطع الفردية بدلاً من الكلمات بأكملها.

الهدف من كل هذه التجارب هو أن يكون يوماً ما من الممكن جعلها محتملة للأشخاص الذين خسروا قدرتهم على الكلام ( نتيجة للتصلب الجانبي الضموري أو حالات مشابهه) للتحدث من خلال واجهة الكمبيوتر للدماغ. ومع ذلك فإن العلم لهذا التطبيق ليس متوفراً بعد.

ذكرت Science أن تفسير الأنماط العصبية للشخص يتخيل الكلام فقط أكثر تعقيداً من تفسير الأنماط لشخص يستمع إليها أو ينتج الكلام ( مع ذلك الكُتاب للورقة الثانية قالوا بأن تفسير نشاط الدماغ لشخص يتخيل الكلام من الممكن أن يكون محتمل). 

من المهم جداً بأن نأخذ بالاعتبار بأن هذه كلها فقط دراسات صغيرة. الورقة الأولى اعتمدت على البيانات المأخوذة فقط من خمسة مرضى، بينما الثانية قامت بفحص ستة من المرضى والثالثة فقط ثلاثة مرضى. ولا شيء من هذه التسجيلات العصبية استمر لأكثر من ساعة.

مع ذلك العلم يتقدم  للأمام، وأجهزة الكلام الاصطناعي التي تُوصّل مباشرة للدماغ يبدو وأنها احتماليه حقيقية عند نقطة معينة بعد عدة سنوات.

ترجمة: شعاع الجهني
تدقيق: صالح أحمد

المصدر:
AI Can Now Decode Words Directly from Brain Waves

شارك هذه المقالة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *