حركة مكافحة اللقاح في قائمة التهديدات الأعلى عالميًا

تاريخ النشر : 01/09/2019 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :299

الملخص: انضمام حركة مكافحة اللقاح إلى قائمة المخاطر العشرة التي تهدد الصحة العالمية حيث شهد العالم عودة بعض الأمراض التي ساهمت اللقاحات بالحد من انتشارها, بعتقد العلماء أن هناك عدة أسباب وراء الاعتقاد بضرر اللقاحات ولابد من معرفة الأسباب للتعامل معها.

قائمة جديدة تضم أهم التهديدات الصحية العالمية من منظمة الصحة العالمية (WHO) تًقرأ “من هو”. من مخاطر الصحة العامة: الأنفلونزا الوبائية، الإيبولا، مقاومة الدواء؛ لكن تحوي هذه القائمة أحد الأمور التي ربما تكون مدهشة: ألا وهي حركة مكافحة اللقاح. وذكرت المنظمة في بيان لها ان القائمة التي صدرت هذا الأسبوع أبرزت “10 من القضايا العديدة التي ستتطلب اهتمامًا من منظمة الصحة العامة و شركاء الصحة في عام 2019”. و حركة مكافحة اللقاحات، التي تشير إليها القائمة بـ “التردد التحصيني”.

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية,  تمنع اللقاحات من 2 مليون إلى 3 ملايين حالة وفاة سنويًا على مستوى العالم. و مع ذلك، فإن التردد التحصيني-الذي يُعرف بأنه تأخير في التطعيم أو رفض اللقاحات على الرغم من توفر خدمات التطعيم- يهدد التقدم المحرز ضد الأمراض المعدية. فعلى سبيل المثال، شهدت الحصبة – و هي مرض يمكن الوقاية منه باللقاحات – زيادة بنسبة 30% من الحالات على الصعيد العالمي في السنوات الأخيرة، و قد يلعب التردد التحصيني دورًاً في ذلك. و قالت منظمة الصحة العالمية إن بعض الدول التي اقتربت من القضاء على الحصبة شهدت في الآونة الأخيرة عودة  لبعض الحالات.

و أشار الدكتور أميش أدالجا (Amesh Adalja)، و هو باحث بارز في مركز جونز هوبكنز للأمن الصحي (Johns Hopkins Center for Health Security) في بالتيمور، أن إدراج التردد التحصيني في قائمة المنظمة للتهديدات الصحية العالمية يضع التركيز على “خطر هذه الحركة”.

و قال أدالجا أنه إذا كانت هذه القائمة قد تمت قبل 100 سنة، فإن جميع التهديدات الصحية العشرة الأولى ستكون أمراضاً معدية، و لكن هذا ليس هو الحال اليوم، و ذلك بسبب اللقاحات. و كما ذكر أدالجا أيضاً للعلوم الحية “أن التردد التحصيني يهدد بالتراجع عن الكثير من هذا التقدم”. و كما أشار أيضاً إلى أن هناك تهديدًاً صحيًاً آخر على قائمة منظمة الصحة العالمية لعام 2019 و هي الأمراض “الغير سارية” أو الغير معدية، بما في ذلك أمراض القلب و السكري و السرطان.

لكن في السنوات الماضية، قالت أدالجا: “لن تعيش حتى تحصل على العديد من هذه الأمراض غير المعدية”، و أضافت: “أن إدراج المرض غير الساري هو دليل على مدى فعالية اللقاحات”. و قالت منظمة الصحة العالمية أن التردد التحصيني مشكلة معقدة. في الواقع و وفقاً لما ذكرته أدالجا أن أسباب رفض اللقاحات يمكن أن تختلف تبعًاً للفرد، فبعض الأشخاص يشككون في سلامة اللقاحات، على الرغم من أن العديد من الدراسات تظهر أن اللقاحات آمنة و فعالة. و قد يظن الآخرون أن أطفالهم يحصلون على “الكثير من اللقاحات” خلال فتره قصيرة، ولذلك يطلبون أن توزع هذه اللقاحات. ولكن هذه “الجداول البديلة للتطعيم” تعرض الأطفال لخطر الإصابة بأمراض معدية يمكن الوقاية منها.

فعندما يُظهر المريض ترددًا تجاه اللقاح، يحتاج الأطباء إلى معرفة ما هي مخاوف هذا الشخص وتقديم الحقائق و الأدلة التي تفسر سبب كون التطعيم هو أفضل إجراء له ” كما ذكر أدالجا. و قالت منظمة الصحة العالمية أن السبب الآخر للتردد التحصيني هو الرضا عن النفس، عندما يرى الناس أن مخاطر الأمراض المعدية منخفضة، على الرغم من أن هذه الأمراض تشكل تهديدات حقيقية.

و قال أدالجا أنه يود أن يرى المجتمع اليوم أفضل لاحتضان اللقاحات و مزاياها المنقذة للحياة، كما كان الحال سابقًاً، على سبيل المثال عندما قوبلت أنباء إطلاق لقاح شلل الأطفال بفرح كبير في الخمسينات. “نحتاج إلى العودة إلى تلك الحقبة حيث تم الاحتفال باللقاحات بالطريقة التي يتم بها الاحتفاء بالحصول على اي فون جديد “.

و من بين التهديدات الصحية العالمية الهامة الأخرى المدرجة في قائمة منظمة الصحة العالمية: التغير المناخي – الذي من المتوقع أن يؤدي إلى وفاة 250،000 شخص إضافي كل عام حسب عوامل مثل سوء التغذية و الإجهاد الحراري والملاريا. ضعف خدمات الرعاية الصحية الأولية؛ حمى الضنك؛ فيروس نقص المناعة البشرية؛ و المجتمعات الهشة و الضعيفة، بما في ذلك تلك التي تأثرت بالأزمات المستمرة مثل المجاعة و الصراع و تشريد السكان.

المصدر: live science the most interesting articles mysteries and discoveries

ترجمة: خولة سلطان العتيبي

تويتر:  @5aiol

مراجعة: فاطمة فودة

تويتر: @F_Fadda


شاركنا رأيك طباعة