بحث في أسنان الشعب البريطاني يقودنا لوجهات نظر جديدة حول النظام الغذائي قديماً

تاريخ النشر : 09/09/2019 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :415

 

الملخص

رديئة وصفراء وملتويه ، إن تراكم جير الأسنان لدى الشعب البريطاني يجعل ابتسامتهم قبيحة ؛ لكنه يخبئ وراءه فائدة كبيرة ، فقد وجد الباحثون الذين يحللون أسنان الشعب البريطاني من العصر الحديدي إلى العصر الحديث القدرة على استخدام البروتينات في جير الأسنان للكشف عن ما كان يأكله أسلافنا.

 

تتراكم طبقة البلاك ( لويحة سنية Dental  plaque) على سطح الأسنان خلال فترة الحياة وتتمعدن بمكونات اللعاب لتشكل الجير أو طبقة القلحDental calculus))، محتوية على البروتينات من الطعام الذي نأكله فيها . يعد التعرف على العديد من الأطعمة ، وخاصة المحاصيل النباتية في الوجبات الغذائية من الماضي تحدياً كبيراً ، لأنها لا تترك في كثير من الأحيان أي أثر في السجل الأثري . ولأن البروتينات جزيئات حيوية كبيرة يمكنها البقاء في الجير لآلاف السنين .

 

وقد ثُبت سابقاً أن جير الأسنان الأثري يحافظ على بروتينات الحليب ، ولكن الدراسة الدولية ، التي قادها باحثون في جامعة يورك ومعهد ماكس بلانك لعلوم التاريخ البشري أثبتت لأول مرة أنه يمكن الكشف عن المزيد من المعلومات بدقة عن مجموعة واسعة من بروتينات الطعام ، بما في ذلك بروتينات النبات . يمدنا هذا الاكتشاف برؤى جديدة حول الأنظمة الغذائية وأنماط حياة أسلافنا ، مما يضيف إلى أهمية وقيمة بقايا الأسنان في فهمنا للتطور البشري . يعتزم الفريق استخدام نتائج الدراسة لتحسين طرق اكتشاف البروتين ، وللكشف عن مشاكل جهة معينة في بحث النظام الغذائي القديم .

 

تقول المؤلفة الكبيرة ، الدكتور كاميلا سبيلر من قسم الآثار في جامعة يورك : ” قد تفيد هذه الطريقة بشكل خاص في الكشف عن المحاصيل النباتية الخاضعة للبحث، خاصة المناطق التي لا تبقى فيها الأحافير ” .  قد توفر هذه الطريقة دقة أكثر في تحديد المواد الغذائية مقارنة بالطرق الأخرى مثل تحليل الحمض النووي القديم ( ancient DNA) وتحليل النظائر ( isotope analysis) كونها تميز بين المحاصيل المختلفة وتحديد ما إذا كان الناس يستهلكون منتجات الألبان ومشتاقاتها، مثل الحليب أو الجبن .

 

قام فريق البحث بتحليل 100 عينة أثرية من سكان بريطانيا ، و 14 عينة من أسنان مرضى أحياء وأشخاص متوفين حديثاً ، ووجدوا أنه يمكن العثور على البروتينات الغذائية في حوالي ثلث العينات التي تم تحليلها . وتضيف الدكتور سبيلير : ” في اسنان الأشخاص الذين عاشوا في العصر الفيكتوري حددنا بروتينات متعلقة بالأطعمة النباتية ، مثل: الشوفان ، والبازلاء ، وخضروات من صنف الكرنب ، و في بعض الأحيان، نجد دليلاً على وجود الحليب والشوفان في نفس الفم ! ؛ باعتقادي أن ذلك بسبب أكل الثريد (العصيدة) ” .

 

وجد الباحثون في العينات الحديثة بروتينات تمثّل غذاء بريطاني عالمي، مثل البطاطس وفول الصويا والفول السوداني وكذلك بروتينات الحليب . تقول الكاتبة الأولى الدكتورة جيسيكا هيندي من قسم الآثار في معهد ماكس بلانك في ألمانيا : ” على الرغم من أننا لا نعلم الكثير، فإن هذا الأمر مثير ؛ لأنه يظهر أن طبقة الجير الأثرية  تعتبر مخزن المعلومات الغذائية ، بما في ذلك المنتجات الغذائية التي عادة لا تبقى في مواقع أثرية أخرى.

 

المصدر : ScienceDaily

 

ترجمة : راكان رفدان الهجهوج .

تويتر : @Rak2nQ

مراجعة : أسامة أحمد خوجلي .

تويتر : @okroos_

 


شاركنا رأيك طباعة