- مجموعة نون العلمية‎ - http://n-scientific.org -

علماء الفيروسات الجزيئية يحاربون الإنفلونزا عند المستوى الجزيئي


 

الملخص:

استخدم الدكتور شاد بتيت (Chad Petit) عالم الفيروسات الجزيئية العلوم الأساسية لمحاربة الإنفلونزا- من خلال إجراء التجارب عند المستوى الذري.

تضمن ذلك فيروس انلفونزا الطيور الفتاك في الصين والمسمى بفيروس حمى الطيور (H7N9). منذ عام 2013، أصابت عدوى H7N9)) 1625شخص، وخلّفت 623 قتيلاً. في حين كونها غير معدية بشكل كبير للإنسان، فقط ثلاث طفرات يمكنها أن تغير ذلك، محولة (H7N9) إلى الداء المخيف س، الحالة التي استخدمها خبراء الصحة لمعرفة المسبب التالي الغير معروف للوباء عالمياً. في بحث لتحسين علاج الإنفلونزا ضد (H7N9) وسلالات الإنفلونزا الأخرى، أسهب بتيت وزملائه بجامعة ألباما (University of Alabama) في بيرمينجهام في تفصيل موقع الارتباط وميكانيكية التثبيط لاثنين من المثبطات التجريبية الجزيئية الصغيرة لفيروس الإنفلونزا. نشر تقريرهم بجريدة الكيمياء البيولوجية.

المثبطان التجريبيان اللذان تم دراستهما بواسطة بتيت، مساعد أستاذ دكتور الكيمياء الحيوية والجينات الجزيئية بجامعة يو آي بي (UAB)، عبارة عن جزيئين صغيرين دقة ميكانيكية عملهما غير معروفة. تستهدف المثبطات وظيفة مفتاح بروتين الإنفلونزا المسمى (NS1) والذي يملك قواعد متعددة لإيقاف استجابة مناعة الجسم خلال عدوى الإنفلونزا. لذلك يعد (NS1) مهم لبقاء و تكيف فيروس الإنفلونزا. استخدم بتيت وزملائه الرنين المغناطيسي النووي (NMR)، منظار المطياف للتحقق من تفاعل المثبط مع (NS1). أظهر ذلك أولاً أن المثبطات المسماة (A9) و (A22) يتفاعلان فقط مع أحد المجالين المطويين المستقلين لـ(NS1). المجال المستجيب (NS1).

لاحظ الباحثون أن تركيب كلا المثبطين الجزيئيين الصغيرين يشبه جداً أجزاء من البروتين المضيف المسمى (CPSF30) المرتبط بمجال استجابة (NS1) والذي يوقف الاستجابة المناعية للجسم. لذلك افترض الباحثون أن (A9) و (A22) توقف عمل الاستنساخ الفيروسي للإنفلونزا كما تبطل عمل (NS1) عن طريق التدخل في التفاعل بين المجال الاستجابة (NS1) و (CPSF30). كشفت بيانات(NMR) عن أحماض أمينية معينة لمجال الاستجابة (NS1) التي تتضمن المثبطات المرتبطة. أوضح الباحثون- استخدام بروتينان(NS1) مختلفان من حيث الأهمية من سلالات الإنفلونزا البارزة متضمنة سلالة (H7N9)- أن المثبطات المرتبطة تتضمن تسلسلاً متشابهاً من الأحماض الأمينية في اثنين من بروتينات(NS1).

 1918 ( الاسباني) بروتين حمى (NS1)

إلى جانب (H7N9 NS1) الصيني، كان بروتين المجال المستجيب (NS1) من حمى 1918 “الاسباني” هو بروتين (NS1) الآخر الذي تم اختباره، والذي أثر على ثلث سكان العالم في القرن الماضي وتسبب في وفاة 50 مليون إلى 100 مليون شخص. استخدم باحثوا اليو آي بي لاحقاً التصوير البلوري بالأشعة السينية بقيادة مساعد أستاذ دكتور علم الأحياء الدقيقة تود جرين (Todd Green) لتحديد ثلاثة أشكال بُعْدِيَّة للمجال المستجيب (NS1) من حمى 1918 ” الاسباني”. سمح ذلك برسم خريطة لموقع ارتباط( A9/A22)  في التركيب، والذي أكد افتراضهم- تفاعل (A9و A22) مع جيب المجال المستجيب الكاره للماء (NS1) والمعروف بارتباطه بالبروتين المضيف (CPSF30).

أوضحت بيانات التصوير البلوري أيضاً أن المجال المستجيب (NS1) قابل للتشكل ثنائي الوحدات (الديمر)، مستخدماً اتصالاً مختلفاً عن الديمرين الآخرين لمجال استجابة NS1. الأهمية البيولوجية لهذا الديمر الجديد غير معروفة. يقول بتيت “إجمالاً، قدمت اكتشافاتنا دلائل قوية على ميكانيكية عمل المركبان المضادان للأنفلونزا اللذان يستهدفان (NS1). و ستساهم هذه الاكتشافات برؤى هيكلية مهمة لـ (NS1) والذي نأمل أن يعزز و يخبر عن التطور والتفاؤل في علاج الإنفلونزا بناء على A9و A22”.

الحاجة إلى مركبات نبيلة مضادة للفيروسات عظيمة. كل عام تقتل سلالات الفيروسات 250,000 إلى 500,000 شخص حول العالم، وقد لوحظت التغييرات السريعة للفيروس لإنتاج سلالات وبائية القليل من الأشخاص يملكون مناعة ضدها. حدت المقاومة الفيروسية من فعالية العديد من المركبات الأولية المضادة للفيروس التي طورت لمعالجة الإنفلونزا.

المصدر:  m.phys.org

المترجم: نوران توفيق العميري

 @NuranTawfiq

المدققة: هلا الطريّف

@AlturaifHala