الفرق بين النظامين الأنجلوسكسوني/الانجليزي (Common Law) والنظام المدني/ اللاتيني(Civil Law)

تاريخ النشر : 16/08/2019 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :596
المراجع جواهر السبيعي

قسم المقالات.

المترجم أنس المعولي

الملخص:

لكل دولة قوانين وسياسات خاصة يُعمل بها في التقاضي باتباع أحد النُظم القانونية حول العالم إما أن يكون النظام القضائي أنجلوسكسوني أو نظام مدني، فروقات الأسس القانونية بين هذين النظامين يلخصها هذا المقال.

كما يعلم القانونيون -بشكل عام- أن الُّنظم القانونية حول العالم تنتمي إلى إحدى الفئتين: إما أن يكون النظام القضائي عام أنجلوسكسوني (Common Law) أو النظام المدني يعرف أحيانا بالقانون اللاتيني (Civil Law)، هناك ما يقارب 150 دولة تتبنى النظام المدني بينما يتبنى النظام الأنجلوسكسوني ما يقارب 80 دولة.

الفرق الأساسي بين النظامين أن الدول الأنجلوسكسونية تشكل السوابق القضائية فيها أهمية كبرى، أما في دول النظام المدني فالأهمية تكون للقوانين التي ترسمها الدولة، لكن هذا التقسيم بين النظامين ليس واضحًا كما قد يبدو. في الحقيقة الكثير من الدول تتعامل بنظام مختلط بين النظامين الأنجلوسكسوني والمدني، لابد من فهم الأسس التاريخية للنظامين للتعرف عليها.

 

♦الأسس التاريخية للنظامين الأنجلوسكسوني والمدني:

أُسس النظام الأنجلوسكسوني يمكن تتبعه في المملكة البريطانية التي استخدمت في نظامها نوع من القرارات الرسمية المكتوبة (Writes) فيما يتعلق بالأمور القضائية، ولأن هذه الأوامر المكتوبة لم تكن كافية لتعطي الأسس القانونية لجميع القضايا التي تطرح أمام المحكمة، أُسست ما تسمى بـ”محاكم الإنصاف” (Courts of equity) لتوجد تدابير لهذه القضايا على أسس مأخوذة من عدّة مصادر من بينها القانون الروماني و الأعراف السائدة، كما أن الأحكام الصادرة في هذه القضايا تجمع ثم تنشر مما يمكن المحاكم من النظر في الاستدلالات والآراء القضائية السابقة وتطبيقها على القضايا، وبذلك أُنشأ النظام الأنجلوسكسوني في التقاضي.

في الجهة المقابلة، القانون المدني تعود جذوره إلى القواعد القانونية التي أسسها الإمبراطور الروماني جستنيان الأول (I Justinian) حوالي 600 سنة قبل الميلاد، ثم تطورت هذه القوانين وتبنتها العديد من الممالك مما أدى إلى تكون نظام قضائي متشابه فيما بينها كلٌ بقوانينه الخاصة.

♦الفروقات في دور القاضي والمحامي بين النظامين:

في دول القانون المدني يوصف القضاة بأنهم محققون وذلك لأنهم -بشكل عام- يقودون عملية التقاضي بتوجيه التُّهم وتحديد الوقائع من خلال استجواب الشهود وأطراف التقاضي ثم يحددون الجزاء الذي ينص عليه القانون. أما المحامين فدورهم في عملية التقاضي محصور على تمثيل مصالح موكليهم، ويتشارك المحامين في النظامين مسؤولية تقديم المشورة القانونية و إعداد صحائف الدعوى وتقديمها للمحاكم، لكن أهمية المرافعة أثناء التقاضي في النظام المدني تعتبر ضئيلة إذا ما قورنت بأهميتها في النظام الأنجلوسكسوني، إضافة إلى ذلك قد توكل المهام الغير متعلقة بالتقاضي مثل كتابة وصايا الميراث و صياغة العقود إلى أشخاص شبه قانونيين بحيث يقدمون هذه الخدمات إلى المؤسسات والأفراد وقد يتطلب العمل في هذه الوظائف مؤهلًا جامعيًا أو رخصة لأداء المهام القانونية.

في الجهة المقابلة، المحامون في النظام الأنجلوسكسوني تقع على عاتقهم مسؤولية أكبر أثناء الترافع أمام القاضي أو هيئة المحلفين في بعض الأحيان حيث يقومون باستجواب الشهود بأنفسهم، ثم توكل إلى القاضي ويملك القاضي في النظام الأنجلوسكسوني مرونة أكثر في الحكم النهائي، ويقوم المحامون في هذا النظام بالحضور أمام المحكمة ومحاولة إقناع الآخرين بنقاط القوة بما يتعلق بالقانون والوقائع.

 وعلى العكس في النظام المدني لا يمكن لغير المحامين المرخصين إعداد صحائف دعوى إذا لم يكونوا أطرافًا في القضية، كما هو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية مثلًا، أي أن إعداد صحائف الدعوى هي مهمة محصورة للمحامين فقط.

وكما استعرضنا أعلاه، فإن المحامين لهم دور بالغ الأهمية في حل النزاعات بالطرق الرسمية، مهما كان النظام المعمول به في تلك الدولة، ولكن المهام المُناطة بهم تختلف بشكل ملحوظ بين نظام قضائي وآخر، أما فيما يتعلق بالمهام خارج أروقة المحاكم فما يقوم به المحامي في نظام ما قد يوكل إلى متخصصين آخرين. لكل دولة قوانين وسياسات خاصة يعمل بها في التقاضي، ومن يريد الاطلاع على نظام قضائي في دولة معينة، من المهم أن يبحث بشكل أكبر فيما يخص ذلك النظام.

 

♦هنا قائمة ببعض الدول التي يطغى عليها إما النظام المدني أو النظام الأنجلوسكسوني وذلك لتسهيل البحث لمن أراد التعمق في قوانينها:

  • دول النظام الأنجلوسكسوني:
  • الولايات المتحدة الأمريكية.
  • المملكة البريطانية.
  • الهند.
  • كندا.
  • دول النظام المدني:
  • الصين.
  • اليابان.
  • ألمانيا.
  • فرنسا.
  • اسبانيا.

ترجمة: أنس المعولي

تويتر: @AnasMawali

مراجعة: جواهر السبيعي.

المصدر: Legal Degree San Antonio | from St. Mary’s School of Law


شاركنا رأيك طباعة