على ماذا تدل الكسور المتكررة لعظام الأطفال ؟

تاريخ النشر : 14/08/2019 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :125

الملخص:

أُجريت الكثير من البحوث على كسور الأطفال ، وكانت نتائج بعضها سلبية كنتيجة الطفل الذي نتج عن اختبار عينة دمه بأن كان لديه أرتفاع في مستويات الأجسام المضادة ، وهذا يرتبط بمرض السيلياك الذي يسبب حساسية واضطرابات معوية قد تؤثر على صحة العظام وكعلاج ، ينصح الأطباء باتباع نظام غذائي خالي من الغلوتين.

تعد كسور العظام أمر شائع عند الأطفال و لكن  كان هناك صبي يبلغ من العمر 7 سنوات حدثت له كسور متكررة وكان سببها مرض الاضطرابات الهضمية ، وفقاً لتقرير صدر مؤخرا نتيجة قضية في البرتغال . ذهب الولد إلى الطبيب بعد كسر ذراعه ثلاث مرات في غضون عامين ، وذكر الأطباء الذين عالجوه في تقريرهم أن جميع الحالات الثلاث قد حدثت بسبب ضغط طفيف إلى متوسط  والذي كان على عظام الصبي  كالإصابات الناتجة عن الرياضة على سبيل المثال .

و كان  الأطباء في البداية  في حيرة من الكسور المتكررة للصبي لأنه لا يبدو أن لديه أي حالة طبية قد تجعله عرضة للكسور ، فعلى سبيل المثال يمارس الطفل الرياضة بانتظام  وقال إنه يمارس كرة القدم ثلاث مرات في الأسبوع  و يأكل كمية مناسبة من منتجات الألبان يوميًا ، و كلاهما يرتبط مع العظام القوية.

و بالإضافة إلى ذلك كشفت اختبارات الدم أن الصبي لديه مستويات طبيعية من المعادن المرتبطة بصحة العظام بما في ذلك الكالسيوم و المغنيسيوم و الفوسفور وفقا للتقرير الذي نشر في يناير كانون الثاني في مجلة BMJ عن حالة التقارير. ومع ذلك ، فإن إحدى نتائج اختبار الدم دلت على ارتفاع مستويات الأجسام المضادة في دمه وذلك يرتبط بمرض الاضطرابات الهضمية كما كتب الأطباء ، وأشار التقرير إلى أن الصبي كان يُحال إلى أخصائي أمراض الجهاز الهضمي ، الذي قام بإجراء التنظير الداخلي للتأكد من تشخيص الاضطراب الهضمي أو ما يسمى  بالسيلياك.

ويعتبر مرض السيلياك نتيجة للكثافة المعدنية للعظام كما كتب الأطباء في التقرير، وقد وجد البحث السابق أن 16 إلى 19 في المائة من الأطفال الذين تم تشخيص إصابتهم بمرض الاضطرابات الهضمية لديهم كثافة منخفضة في كثافة المعادن وفقًا لتقرير الحالة. ووجدت دراسة نُشرت في عام 2011 في المجلة العالمية لأمراض الجهاز الهضمي أن ما يقارب ربع الأطفال الذين تم تشخيص إصابتهم بمرض الاضطرابات الهضمية قد كسروا عِظامهم قبل تشخيصهم ، ووفقًا للتقرير يمكن أن يتسبب مرض السيلياك في انخفاض كثافة المعادن في العظام بطرق عديدة.

فعلى سبيل المثال ، تدمير بطانة الأمعاء الدقيقة هو أحد الآثار المترتبة على هذا المرض مما يتداخل مع قدرة الأمعاء على امتصاص العناصر الغذائية ، فإذا لم تمتص الأمعاء المغذيات بشكل صحيح كالحديد وحامض الفوليك وبعض الفيتامينات ، فقد يؤدي ذلك إلى فقدان كثافة العظام ، كما كتب الأطباء. بالإضافة إلى ذلك ، يمكن أن يُسبب مرض الاضطرابات الهضمية إلى تهيج في جدار المعدة وفقا للدراسة ، وقد يؤدي هذا الإلتهاب المزمن إلى التخلص من توازن الخلايا العظمية وخلايا امتصاص العظام.

فإذا كانت هناك خلايا ممتصة للعظام أكثر من خلايا صنع العظام ،ستنخفض الكثافة المعدنية للعظام ، لكن الباحثين أشاروا إلى أن اتباع نظام غذائي خال من الغلوتين “يعيد بسرعة كتلة العظام لدى جميع الأطفال والمراهقين” المصابين بمرض الاضطرابات الهضمية. وفي حالة الصبي ، فقد تم وضعه على نظام غذائي خال من الغلوتين ، رغم أنه كان يعاني من صعوبة في الإلتزام بالحمية في البداية ، ولكن عندما رآه الأطباء بعد ثلاث سنوات ونصف من التشخيص ، لم يبلغ عن أي كسور إضافية ، فلقد تحسنت كثافة عظامه كما كتب الأطباء.

و أشار الباحثون إلى أن السير على نظام غذائي خالٍ من الغلوتين يستعيد بسرعة كتلة العظام لدى الأطفال ، وكما هو متوقع جميع المراهقين يعانون من هذا المرض.

ا

ترجمة: أسامة أحمد خوجلي

تويتر: @okroos_

تدقيق: لمياء القحيز

تويتر: @translator_l

المصدر: live science the most interesting articles mysteries and discoveries


شاركنا رأيك طباعة