قد تساهم منتجات التنظيف المنزلية في زيادة وزن الأطفال عن طريق تغيير ميكروبات الأمعاء

تاريخ النشر : 01/03/2019 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :2161

الملخص

تشير دراسة كندية نشرت في مجلة الجمعية الطبية الكندية إلى أن المنظفات المنزلية الشائعة الاستخدام يمكن أن تجعل الأطفال يعانون من زيادة الوزن عن طريق تغيير ميكروبات الأمعاء.

 

حللت الدراسة البكتيريا النافعة في أمعاء 757 رضيعاً من عامة الناس ما بين عمر 3-4 أشهر، ووزن الأطفال عند عمر سنة و3 سنوات، بالنظر إلى التعرض للمطهرات والمنظفات والمنتجات الصديقة للبيئة المستخدمة في المنزل.

 

قام باحثون من جميع أنحاء كندا بالاطلاع على البيانات الخاصة بالميكروبات في البراز من برنامج تنمية صحة الرضع الكندي (CHILD)، واستخدموا مخططات النمو لمنظمة الصحة العالمية لمؤشر كتلة الجسم (BMI).

 

كانت العلاقات في أوضح صورها بين التغيرات في البكتيريا النافعة في الأمعاء لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3-4 أشهر والاستخدام المتكرر للمطهرات منزلية مثل المنظفات متعددة الاستخدام، والتي أظهرت مستويات أقل من البكتيريا المستدمية والكلوستريديم ومستويات أعلى من بكتيريا “Lachnospiraceae”.

 

ولاحظ الباحثون أيضاً زيادة في بكتيريا “Lachnospiraceae” في حالة التنظيف المتكرر بهذه المطهرات، ولم يجدوا نفس الارتباط مع المنظفات الأخرى أو المنظفات الصديقة للبيئة.

وقد وجدت دراسات على الخنازير تغييرات مماثلة في ميكروبات الأمعاء عند تعرضها لمطهرات الأيروسول.

 

قالت أنيتا كوزيرسكي (Anita Kozyrskyj) أستاذة طب الأطفال في جامعة ألبرتا، والباحث الرئيسي في مشروع سايمبيوتا (SyMBIOTA project) – وهو بحث يدرس تأثير تغير البكتيريا النافعة في الأمعاء على صحة الأطفال- : “وجدنا أن الرضع الذين يعيشون في بيوت تستخدم فيها المطهرات أسبوعياً على الأقل كانوا أكثر عرضة للإصابة بمعدلات أعلى من الميكروبات المعوية “Lachnospiraceae” في عمر 3-4 أشهر؛ كما أن مؤشر كتلة الجسم لديهم في عمر ٣ سنوات كان أعلى من الأطفال الذين لم يتعرضوا للاستخدامات المنزلية المتكررة للمطهرات كأطفال رضع”.

 

وذكروا أيضاً أن الأطفال الذين يعيشون في بيوت تستخدم المنظفات الصديقة للبيئة لديهم جراثيم مختلفة وكانوا أقل عرضة لزيادة الوزن في عمر الطفولة.

وقالت الباحثة: “هؤلاء الرضع الذين نشأوا في بيوت تستخدم فيها المنظفات الصديقة للبيئية بكثرة لديهم مستويات أقل بكثير من الميكروبات المعوية “Enterobacteriaceae”، ومع ذلك لم نعثر على أي دليل على أن تغير هذه الميكروبات في الأمعاء أدى إلى انخفاض خطر السمنة”.

 

وتشير إلى أن استخدام المنتجات الصديقة للبيئة قد يكون مرتبطًا بنمط حياة وعادات غذائية صحية لدى الأم، مما ينعكس على الرضيع حيث يكون صحياً أكثر من ناحية البكتيريا النافعة في أمعاءه ووزنه.

 

كما كتب الباحثون: “إن منتجات التنظيف المضادة للبكتيريا لديها القدرة على تغيير الميكروبيوم البيئي وخطر زيادة الوزن لدى الأطفال. تقدم دراستنا معلومات جديدة عن تأثير هذه المنتجات على تركيبة الميكروبات في أمعاء الرضع ونتائج زيادة الوزن في نفس المجموعة السكانية”.

 

ويقدم بعض المختصين وجهة نظرهم المتعلقة بهذه النتائج المثيرة للاهتمام قائلين: “هناك قابلية بيولوجية معقولة للاكتشاف بأن التعرض المبكر للمطهرات قد يزيد من خطر السمنة لدى الأطفال من خلال التغيرات في البكتيريا من عائلة “Lachnospiraceae”، تعليق أخصائي الوبائيات الدكتور نويل مولر ومويرا ديفوردينج من كلية جونز هوبكنز بلومبرج للصحة العامة.

 

وهي تدعوا إلى إجراء المزيد من الدراسات كما يفيدون؛ “لاستكشاف الإمكانية المثيرة للاهتمام بأن استخدام المطهرات المنزلية قد تساهم في السمنة من خلال آلية الميكروبات”.

 

ويوافق الدكتور كوزيرجيس (Kozyrskyj) ويشير إلى الحاجة إلى دراسات تصنف منتجات التنظيف حسب مكوناتها الفعلية، كما قال “إن عدم القدرة على القيام بذلك كان أحد عيوب دراستنا”.

 

وقد تم تمويل الدراسة من قبل المعاهد الكندية للبحوث الصحية وأيضاً بتمويل من شبكة الحساسية والجينات والبيئة (AllerGen) التابعة لمراكز الامتياز لدراسة الطفل.

 

 

ترجمة:خولة سلطان العتيبي

Twitter: @5aiol

مراجعة :بلقيس الصالح

Twitter: @42Balqees

 

المصدر:

sciencedaily.com


شاركنا رأيك طباعة