يحذر الأطباء من انتشار مرض طفيلي حول العالم تحمله حشرة تصيب الأشخاص في الليل

تاريخ النشر : 24/04/2019 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :322

main article image

الملخص

تسمى الحشره بـ”الحشرة التي تقبِّل” وهو كنيه لا تصف بشكلٍ تام خطر العدوى التي قد تنشره.

هذه الحشرات الماصة للدماء، والتي تسمى بحشرات “ترياتوماين”، تنشر مرض طفيلي يدعى بداء شاغاس.

 

يسبب شاغاس تعقيدات معوية وقلبية في حوالي 30٪ من المرضى إذا لم يتم معالجته بحسب ماذكره مركز مكافحة الأمراض “CDC”.

هذه التعقيدات من الممكن أن تؤدي إلي فشل قلبي وموت مفاجئ؛ لأن العديد من الناس لا يظهرون علامات العدوى كما أن الأبحاث الطبية وصفت شاغاس ” بالقاتل الصامت”.

تم إيجاد شاغاس في أمريكا الوسطى والجنوبية بشكلٍ رئيسي، ولكن المرض أصبح أكثر شيوعًا في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأوروبا وأستراليا واليابان، وفقًاً لبيان من جمعية القلب الأمريكية وجمعية الدول الأمريكية لعلم القلب.

ويشددوا أن الأطباء من خارج أمريكا اللاتينية يجب أن يصبحوا ملمين أكثر بالمرض ليتعرفوا عليه ويعالجوه ويتحكموا به.

قدرت جمعية القلب الأمريكية حوالي 300,000 شخص أصيب بعدوى شاغاس في الولايات المتحدة حاليًّآ وحوالي 6 مليون شخص مصاب حوال العالم.

 

كيف تتم عدوى شاغاس

تظهر عدوى شاغاس في طريقة غريبة.

تلتصق الفسافس وهي نوع محددة من البق في الأشخاص أو الكلاب أو ثدييات الأخرى لتتغذى خلال الليل وغالباً يقوموا بعض الوجه خاصةً قرب العينين أو الأفواه؛ لذلك يطلق عليها اسم “الحشرات التي تقبل”.

حوالي 12 نوع من الـ100 نوع الموجودة من بق الفسافس تعتبر ناقلات مهمة لطفيل المثقبية الكروزية –أو تريبانوسوما- وهو الطفيل المسؤول عن شاغاس.

عندما تأكل هذه الحشرات غالبًاً ما تتغوط تاركة فضلاتها التي من الممكن أن تحتوي على الطفيلات، وبذلك من الممكن أن يصاب الشخص في حال انتقال هذه الفضلات إلى مكان اصابة العضة، أو الغشاء المخاطي الموجود في العين أو الفم.

معظم الناس لا تظهر عليهم علامات العدوى بالرغم من أن بعض الأشخاص تصبح أجفان أعينهم متورمة في حال كان هذا المكان هو بداية ظهور العدوى.

بعض الأشخاص يمرون بالأعراض الشائعة لهذا المرض مثل ارتفاع درجة الحرارة أوالتعب أوألم الجسد أو الصداع أو الحكة أثناء مرحلة مبكرة من العدوى وفق فريق تكساس البحثي لمرض شاغاس.

بعض الأشخاص يصابون بالإسهال أو التقيؤ، ومن الممكن أن يشعر نسبة قليلة من الأطفال بتضخم في القلب أو الدماغ، والذي من الممكن أن يؤدي إلى الوفاة في بعض الحالات.

يستطيع الأطباء تشخيص الحالة باستخدام تحاليل الدم ومعالجته بأدوية مضادة للطفليات.

ولكن في حال لم يتم معالجة المرضى، من الممكن أن تظهر عليهم علامات المرض المزمنه، وحوالي 30٪ منهم من الممكن أن يصابوا بتضخم القلب، كما من الممكن أن تؤدي هذه الحالة إلى تعقيدات أكثر ومن ضمنها: السكته، وضربات قلب غير منتظمة، والفشل القلبي.

 

تهديد متنامٍ 

يوجد على الأقل حوالي 11 نوع من بق الفسافس في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي يحتوي بعضها نوع شاغاس. وتعتبر العدوى الأكثر انتشاراً في الولايات الجنوبية والتي تتضمن ولاية تكساس وفلوريدا وكاليفورنيا.

ومن بعض أشكال انتقال مرض شاغاس التي أصبحت أكثر شيوعاً هي هجرة الأشخاص المصابين بالعدوى لمناطق مختلفة في العالم.

كما يمكن أن ينتقل شاغاس عبر نقل الدم، والتبرع بالأعضاء، ومن النساء الحوامل إلى أطفالهن.

وقال الكتاب عند تحذيرهم عن المرض: “الانتقال عبر هذه الطرق هي مشكلة عالمية ومن الممكن أن تظهر في أي مكان يعيش به الأشخاص المصابون”.

هذه ليست المرة الأولى التي يحذر فيها الأطباء حول شاغاس خلال السنوات الأخيرة.

قالت ميليسا نولان غارسيا -عالمة الأوبئة في جامعة بيلور- شيئاً مشابهاً لما ذكر سابقاً بعد عرضها لبحث عن معدلات الإصابة بداء شاغاس في تكساس في اجتماع الجمعية الأمريكية للطب المداري والصحة في 2014 م.

حيث ذكرت: “لم نكن مذهولين فقط عندما وجدنا معدلات عالية باصابة الأشخاص بمرض شاغاس، بل صعُقنا أكثر عندما وجدنا ارتباط  شاغاس بمعدلات عالية من مرض القلب”.

استمر الداء بالانتشار منذ ذلك الوقت، دون إدراكٍ كافٍ وفق إدعاء جديد.

تم اعتبار شاغاس منذ فترة طويلة عدوى طفيلية مهمله.

وتم إيقاف انتقال العدوى المحلي بشكل قوي في بعض الأماكن التي اعتاد المرض أن ينتشر فيها مثل مدينة تشيلي؛ ولكن الانتقال الخارجي والتبرع بالدماء الملوثة يجعلان من المرض قلقاً أكبر.

ووفق البيان: “إنها عدوى نحتاج معلومات أكثر عنها”.

ينص البيان الجديد أيضاً على أن إحصاء الشريحة السكانية المصابة يحتاج أن يتحسن وينطبق ذلك على خيارات التشخيص والعلاج.

وما يجب تحسينه بالذات هي الأدوية الجديدة والأقل سمية والذي يعتبر تأثيرها أكبر والتي من الممكن استعمالها أثناء الحمل على عكس الخيارات الحالية.

إذا لم يتم التعامل مع هذه القضايا في وقت قريب فإن عدد الحالات والمشاكل القلبية المرتبطة بها ستستمر بالازدياد.

 

 

ترجمة: خالد عثمان القحطاني

Twitter @KhaledOAlq

مراجعة: أسامة أحمد خوجلي

تويتر : @okroos_

 

المصدر:

sciencealert.com


شاركنا رأيك طباعة