التفسير العلمي لإنتشار الأخبار المُزيفة

تاريخ النشر : 06/08/2019 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :333
المراجع شوان حميد

مُلخص المقال :

وفقاً لدراسة حديثة : قُصُر فترة إهتمام الأشخاص بالإضافة إلى الكم الهائل من المعلومات على منصات وسائل التواصل الإجتماعي بالإضافة إلى بعض العمليات الإدراكية للأشخاص ربما تُساعد في ترسيخ انتشار المعلومات المغلوطة وتقف وراء الأخبار المزيفة والشائعات وفقًا للبحث المنشور يوم ٢٦ يناير في مجلة نيتشر هيومن بيهيفر (Nature Human Behavior) . كما صرح الباحثون أن فهم سبب وكيفية إنتشار الأخبار المزيفة ربما تساعدهم يومًا ما في تطوير أدوات تُكافح من إنتشارها .

قُصُر فترة إهتمام الأشخاص بالإضافة إلى الكم الهائل من المعلومات على وسائل التواصل الاجتماعي ربما تؤدي إلى نشر الأخبار المزيفة والكاذبة، طبقًا لدراسة حديثة. وقال الباحثون أن فهم سبب وكيفية انتشار الأخبار المزيفة ربما تساعدهم يومًا ما في تطوير أدوات لمكافحة انتشارها.

على سبيل المثال، يُشير البحث الجديد ناحية الحد من الإستخدامات الوهمية لوسائل التواصل -الرسائل التي تولّدها برامج الحاسب تلقائيًا مثل التغريدات التي تغمر وسائل التواصل الاجتماعي بمعلومات بلا فائدة- لمنع انتشار المعلومات المغلوطة، كما قال الباحثون. مع ذلك ، “كشف الاستخدامات الوهمية في وسائل التواصل مهمة صعبة جدًا،” حسب فليبيو منشر (Filippo Menczer) المشارك في الدراسة، وهو أستاذ المعلوماتية وعلوم الحاسب في كلية المعلوماتية والحوسبة في جامعة انديانا.

ويظهر بحث سابق أن بعض العمليات الإدراكية للأشخاص ربما تساعد في ترسيخ انتشار المعلومات المغلوطة مثل الأخبار المزيفة والشائعات وفقًا للبحث المنشور يوم ٢٦ يناير في مجلة نيتشر هيومن بيهيفر (Nature Human Behavior). على سبيل المثال: يميل الأشخاص إلى “تأكيد التحيز” والإهتمام بالمعلومات ومشاركة ما يوافق معتقداتهم فقط ، في حين تهميش ما يتعارض معها. وتُظهر الدراسات أن الأشخاص يقومون بذلك حتى لو كانت المعلومة التي تؤكد معتقداتهم خاطئة.

وفي الدراسة الجديدة، نظر الباحثون لبعض الآليات المحتملة الأخرى والتي ربما تلعب دورًا في انتشار المعلومات المغلوطة. طوّر الباحثون نموذجًا محوسباً لمشاركة الميمات -صور تعبيرية مضحكة- ليروا كيف يؤثر الاهتمام الشخصي وكمّ المعلومات التي يتعرض لها مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي على شعبية الميمات المنخفضة الجودة مقابل العالية الجودة. اعتبر الباحثون الميمات تكون ذات جودة عالية إن كانت أكثر ابتكارًا وتحوي صورًا جميلة أو قدّمت فكرة صحيحة.

ووجد الباحثون أنّ من المرجح أن يتم مشاركة الميمات المنخفضة والعالية الجودة بشكل متساوٍ لأن اهتمام مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي محدود وأن الأشخاص ببساطة جدًا مغمورين بالمعلومات ليتمكنوا من التمييز بين جودة الميمات. ويوضح الباحثون أن هذا الاكتشاف يفسر سبب استمرار انتشار المعلومات الرديئة مثل المعلومات المزيفة على الرغم من رداءة جودتها.

إحدى الطرق لمساعدة الأشخاص على تمييز جودة المعلومات على وسائل التواصل الاجتماعي هي تقليل مدى كمّ المعلومات للمُعرضّين له، وفقًا للباحثين. ويقول منشر إنّ إحدى الطرق الرئيسية لذلك يمكن أن تتضمن تقليل كمية المشاركات المنشورة بشكل وهمي والتي تُضخم من معلومات غالبًا ما تكون خاطئة ومضلّلة.

الاستخدامات الوهمية لوسائل التواصل من الممكن أن تكون كمُتابعين في مواقع التواصل الاجتماعي مثل تويتر أو من الممكن أن تكّون حسابات وهمية ويكون لها متابعيها. تُحاكي الاستخدامات الوهمية للسلوك البشري عبر الإنترنت وتُنشئ لنفسها شخصيات والتي بدورها من المُمكن أن تؤثر على مستخدمين حقيقين لوسائل التواصل الاجتماعي.

يقول منشر: “عدد مهول” من هذه الاستخدامات الوهمية من المُمكن إدارتها عبر برامج خاصة. يقول لـ لايف ساينس: “إن كانت وسائل التواصل الاجتماعي قادرة على كشف وإيقاف الاستخدامات الوهمية المخادعة … ستقل المعلومات ذات الجودة المنخفضة في النظام المزاحمة للمعلومات العالية الجودة.”

ومع ذلك، يقول أنه يصعب كشف وإيقاف مثل هذه الاستخدامات الوهمية. توجد أنظمة تعلم آلي لكشف الإستخدامات الوهمية على الرغم من ذلك، ولكن هذه الأنظمة ليست دائمًا دقيقة. ويقول منشر أنه ربما يتعين على منصّات التواصل الاجتماعي أن تكون متحفظة عند استخدام مثل هذه الأنظمة لأن تكلفة الخطأ بإيقاف حساباتٍ حقيقية عمومًا أعلى من تجاوز تلك الإستخدامات الوهمية. ويقول أننا نحتاج للمزيد من الأبحاث لتصميم نظام كشف سريع وأكثر دقة للاستخدامات الوهمية.

ترجمة: بيادر النصيان

 Twitter: @bayader_nus

مُراجعة : شوان حميد

Twitter: @shwan_hamid

المصدر: live science the most interesting articles mysteries and discoveries


شاركنا رأيك طباعة